< وداعًا للتكدس.. مدبولي: أزمة مدارس بولاق اتحلت بـ16 مدرسة جديدة|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

وداعًا للتكدس.. مدبولي: أزمة مدارس بولاق اتحلت بـ16 مدرسة جديدة|فيديو

 الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية نجحت في مواجهة واحدة من أكبر المشكلات التي عانت منها منطقة بولاق الدكرور على مدار سنوات طويلة، والمتمثلة في نقص المدارس وارتفاع الكثافات الطلابية داخل الفصول، مشيرًا إلى أن الحكومة تحركت سريعًا لوضع حلول عملية تسهم في تحسين مستوى الخدمات التعليمية المقدمة للمواطنين.

حل جذري لأزمة المدارس

وأوضح مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، أن منطقة بولاق الدكرور كانت من أكثر المناطق احتياجًا للمدارس بسبب الزيادة السكانية الكبيرة، الأمر الذي تسبب في تكدس الطلاب داخل الفصول بشكل غير مسبوق، وهو ما أثر على جودة العملية التعليمية ومستوى التحصيل الدراسي للطلاب، وأن الدولة لم تتجاهل هذه الأزمة، بل تعاملت معها باعتبارها أولوية قصوى ضمن خطط تطوير قطاع التعليم وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في المناطق ذات الكثافات المرتفعة.

وأضاف رئيس الوزراء، أن الحكومة اتخذت خطوة مهمة لحل الأزمة من خلال نقل قطعة أرض تابعة للإصلاح الزراعي إلى هيئة الأبنية التعليمية، وذلك بهدف إنشاء مجمع تعليمي متكامل يضم أكثر من 16 مدرسة تخدم أبناء المنطقة، وأن هذا المشروع يمثل نموذجًا واضحًا لقدرة الدولة على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتنمية، خاصة أن توفير الأراضي اللازمة لإنشاء المدارس كان من أبرز العقبات التي واجهت تطوير المنظومة التعليمية داخل بعض المناطق المكتظة بالسكان.

خفض كثافات الفصول

وأوضح مصطفى مدبولي، أن المجمع التعليمي الجديد تم تصميمه وفق أحدث المعايير التي تضمن توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب، بما يساعد على تحسين مستوى التعليم وتقليل الضغط داخل الفصول الدراسية، وأن منطقة بولاق الدكرور كانت تعاني في السابق من وجود أكثر من 100 طالب داخل الفصل الواحد، وهو ما كان يمثل عبئًا كبيرًا على الطلاب والمعلمين ويؤثر بشكل مباشر على جودة التعليم.

وأضاف رئيس الوزراء، أن الدولة نجحت حاليًا في تقليل أعداد الطلاب داخل الفصول لتتراوح ما بين 40 و42 طالبًا فقط، وهو ما يعد تطورًا كبيرًا مقارنة بالأوضاع السابقة، وأن خفض الكثافات الطلابية داخل المدارس يعد من أهم أهداف الدولة خلال المرحلة الحالية، لما له من دور كبير في تحسين مستوى الفهم والاستيعاب لدى الطلاب، بالإضافة إلى توفير بيئة تعليمية أكثر كفاءة تساعد المعلمين على أداء دورهم بصورة أفضل.

استثمارات ضخمة بالتعليم

كما شدد مصطفى مدبولي، على أن الدولة مستمرة في تنفيذ مشروعات تعليمية جديدة بمختلف المحافظات، من أجل القضاء تدريجيًا على مشكلة التكدس داخل المدارس وتحقيق العدالة التعليمية بين جميع المناطق، وأن المجمع التعليمي الجديد المكون من 16 مدرسة بلغت تكلفته نحو 750 مليون جنيه، مؤكدًا أن الدولة لا تنظر إلى هذه المشروعات باعتبارها مجرد أرقام أو تكلفة مالية، وإنما باعتبارها استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الأجيال القادمة.

وأشار رئيس الوزراء، إلى أن الحكومة تضع ملف التعليم على رأس أولوياتها، إيمانًا بأن بناء الإنسان المصري يبدأ من تطوير المدارس وتحسين جودة العملية التعليمية، وأن الدولة حريصة على توفير مختلف الخدمات الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها التعليم، موضحًا أن الهدف الأساسي من هذه المشروعات هو الارتقاء بمستوى حياة المواطنين وتوفير فرص تعليم أفضل لأبنائهم.

البرمجة لغة المستقبل

وأكد مصطفى مدبولي، أن تطوير التعليم لا يقتصر فقط على إنشاء المدارس الجديدة، بل يشمل أيضًا تحديث المناهج الدراسية وتطوير مهارات الطلاب بما يتناسب مع متطلبات العصر الحديث، مشددًا على أهمية تعليم البرمجة للطلاب، مؤكدًا أنها أصبحت لغة العصر وأحد أهم المهارات المطلوبة في سوق العمل العالمي.

وأوضح رئيس الوزراء، أن الطلاب أظهروا حماسًا كبيرًا تجاه تعلم البرمجة والتكنولوجيا الحديثة، وهو ما يعكس وعي الأجيال الجديدة بأهمية التطور الرقمي والاعتماد على التكنولوجيا في مختلف المجالات، وأن الدولة تسعى إلى إعداد جيل قادر على التعامل مع المتغيرات العالمية الحديثة، من خلال تطوير المناهج التعليمية وربطها بالتكنولوجيا والمهارات العملية التي يحتاجها سوق العمل، إذ أن تعليم البرمجة يمثل خطوة أساسية لبناء كوادر مؤهلة تستطيع المنافسة في مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال خلال السنوات المقبلة.

الثقافة المالية داخل المدارس

وكشف رئيس الوزراء، عن توجه جديد داخل المنظومة التعليمية يبدأ تطبيقه خلال العام المقبل، ويتمثل في تدريس الثقافة المالية والتعامل في البورصة للطلاب، وأن هذه الخطوة تستهدف رفع الوعي المالي لدى الطلاب منذ الصغر، وتعريفهم بأساسيات الادخار والاستثمار وإدارة الأموال بصورة صحيحة، إذ أن العالم يشهد تغيرات اقتصادية متسارعة، وهو ما يتطلب إعداد أجيال تمتلك فهمًا اقتصاديًا وماليًا يساعدها على اتخاذ قرارات سليمة في المستقبل.

 الدكتور مصطفى مدبولي

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي، بالتأكيد على أن الدولة المصرية مستمرة في تنفيذ خطط التطوير الشامل لقطاع التعليم، سواء من خلال إنشاء المدارس الجديدة أو تحديث المناهج أو إدخال تخصصات ومهارات حديثة تواكب احتياجات العصر، بما يسهم في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة وتحقيق التنمية المستدامة.