< تصعيد جديد.. محمد شردي: لا شرعية لأي تحركات أحادية في القدس|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تصعيد جديد.. محمد شردي: لا شرعية لأي تحركات أحادية في القدس|فيديو

 الإعلامي محمد شردي
الإعلامي محمد شردي

أعرب الإعلامي محمد شردي، عن تأييده الكامل للبيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية، والذي أدان إعلان إسرائيل افتتاح ما وصف بـ“سفارة مزعومة” لإقليم أرض الصومال في مدينة القدس، وأن الموقف المصري يعكس ثوابت راسخة تجاه رفض أي إجراءات أحادية تهدف إلى فرض واقع غير قانوني على الأرض أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمدينة المقدسة.

رفض مصري لتكريس واقع

وشدد محمد شردي، خلال برنامجه “الحياة اليوم” المذاع على قناة الحياة، على أن البيان المصري جاء واضحًا وحاسمًا في مواجهة أي محاولات تستهدف تقويض قرارات الشرعية الدولية أو الالتفاف عليها بطرق سياسية غير مباشرة، وأن مصر ترفض بشكل قاطع أي تحركات تهدف إلى تكريس واقع سياسي أو جغرافي غير معترف به دوليًا، خاصة فيما يتعلق بمدينة القدس، التي تُعد وفق المواثيق الدولية أرضًا فلسطينية محتلة.

وأوضح محمد شردي، أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتفتح الباب أمام مزيد من التوتر في منطقة الشرق الأوسط، وأن الموقف المصري ليس جديدًا، بل يأتي امتدادًا لسياسة ثابتة تدعم الحقوق الفلسطينية وتعارض أي تغيير أحادي في وضع القدس.

أهداف إسرائيل.. القرن الأفريقي

طرح محمد شردي، تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء تحركات إسرائيل في التعامل مع إقليم أرض الصومال ككيان مستقل، معتبرًا أن ذلك يعكس محاولة لإعادة تشكيل النفوذ في منطقة القرن الأفريقي، وأن هذه الخطوات قد تحمل أبعادًا استراتيجية تتعلق بمحاولة إضعاف الدولة الأم الصومال عبر تشجيع كيانات انفصالية، بما يهدد وحدة واستقرار المنطقة.

ولفت محمد شردي، إلى أن هذا التحرك يتقاطع مع مصالح جيوسياسية أوسع تسعى بعض الأطراف إلى تعزيزها في منطقة شديدة الحساسية أمنيًا، وأن التحركات الإسرائيلية في المنطقة قد تتقاطع مع تطورات أخرى، من بينها الطموحات الإقليمية لبعض الدول المطلة على البحر الأحمر، بما يفتح الباب أمام إعادة رسم خريطة النفوذ في هذه المنطقة الحيوية.

ارتباطات إقليمية.. البحر الأحمر

وأكد محمد شردي، أن أي تغييرات في موازين القوى في القرن الأفريقي أو عند ممرات استراتيجية مثل باب المندب، سيكون لها تأثير مباشر على الأمن الإقليمي والدولي، معتبرًا أن هذه التحركات لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من التنافس الدولي على الممرات البحرية الحيوية.

وصف محمد شردي، هذه التحركات بأنها تحمل أبعادًا تتجاوز السياسة التقليدية، لتصل إلى ما يمكن اعتباره “لعبة استخباراتية” تهدف إلى إعادة توزيع النفوذ في مناطق حساسة، وأن هذه التطورات تمس بشكل مباشر الأمن القومي المصري، نظرًا لارتباط استقرار القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر بالمصالح الاستراتيجية لـمصر، وأن القاهرة تتحرك بسرعة وحسم تجاه أي محاولات تهدد وحدة الدول أو تستهدف تغيير الوضع القانوني للقدس أو المنطقة المحيطة بها.

 الإعلامي محمد شردي

تهديد الأمن القومي المصري

واختتم الإعلامي محمد شردي، بالتأكيد على أن ما يسمى بـ“أرض الصومال” لا يحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة، وأن أي محاولات لتوظيفه سياسيًا تمثل تصعيدًا خطيرًا في منطقة شديدة الحساسية، وأن الموقف المصري سيظل داعمًا للشرعية الدولية، ورافضًا لأي محاولات لفرض أمر واقع بالقوة أو عبر تحالفات غير معلنة.