< بافيل فيلجنهاور: الصين وروسيا شراكة بلا تحالف عسكري موحد|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بافيل فيلجنهاور: الصين وروسيا شراكة بلا تحالف عسكري موحد|فيديو

الصين وروسيا تحالف
الصين وروسيا تحالف استراتيجي

أكد بافيل فيلجنهاور، محلل الشؤون الدفاعية، أن العلاقات بين الصين وروسيا تقوم على أساس الشراكة الاستراتيجية والتنسيق السياسي المستمر، إلا أنها لا ترقى إلى مستوى التحالف العسكري التقليدي المعروف بين الدول الحليفة، موضحًا أن كل طرف يحتفظ باستقلالية كاملة في سياساته الخارجية وأولوياته الأمنية.

تحالف عسكري رسمي

وأضاف بافيل فيلجنهاور، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج عن قرب مع أمل الحناوي المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن موسكو وبكين تتعاونان بشكل وثيق في العديد من الملفات الدولية، لكن هذا التعاون لا يعني وجود التزامات عسكرية متبادلة أو تحالف دفاعي رسمي كما هو الحال في التحالفات الغربية، وأن روسيا لا تتدخل في القضايا الداخلية الصينية، مثل ملف تايوان، كما أن الصين لا تشارك في الصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما يؤكد أن العلاقة بين البلدين تقوم على المصالح المشتركة وليس الالتزام العسكري المباشر.

وأشار المحلل الدفاعي، إلى أن التعاون بين الصين وروسيا في المجال الدفاعي يشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، لكنه يظل في إطار تبادل المصالح وليس التكامل العسكري الكامل، وأن جزءًا من الإنتاج الدفاعي الأوكراني يعتمد على دعم أوروبي، في حين تواجه روسيا عقوبات دولية واسعة تؤثر على قدراتها الصناعية العسكرية، ما دفعها إلى الاعتماد بشكل متزايد على مكونات وتقنيات تأتي من الصين.

تعاون دفاعي.. دمج عسكري

وأوضح بافيل فيلجنهاور، أن الصين تلعب دورًا مهمًا في توفير مكونات دفاعية لروسيا، تشمل تقنيات إلكترونية ومعدات يمكن استخدامها في الصناعات العسكرية، كما أن بعض هذه المكونات قد تصل إلى أطراف أخرى مثل إيران أو حتى جهات مختلفة وفق آليات تجارية غير مباشرة، وأن هذا الواقع يعكس طبيعة جديدة في سوق السلاح العالمي، حيث لم يعد هناك انقسام حاد بين الكتل التقليدية، بل أصبحت هناك شبكة معقدة من التبادلات والتوريد العسكري بين دول متعددة.

وشدد المحلل الدفاعي، على أن التعاون الروسي الصيني في المجال الدفاعي لا يصل إلى مستوى إنتاج مشترك أو منظومة عسكرية موحدة، كما هو الحال في بعض التحالفات العسكرية الغربية مثل التعاون بين الولايات المتحدة ودول أوروبا، وأن كل دولة تحتفظ بصناعتها الدفاعية الخاصة، حيث تنتج روسيا جزءًا كبيرًا من احتياجاتها العسكرية، بينما تعتمد الصين على تطوير صناعاتها الدفاعية بشكل مستقل، مع وجود تبادل محدود في بعض التقنيات والمكونات فقط.

روسيا والصين.. تعاون غير مكتمل

وأضاف بافيل فيلجنهاور، أن روسيا، في ظل العقوبات الغربية، أصبحت أكثر اعتمادًا على استيراد بعض المكونات التقنية من الخارج، بما في ذلك المكونات التي يمكن أن تُستخدم في الطائرات المسيّرة والأنظمة العسكرية الحديثة، وأن هذا التعاون يعكس طبيعة براغماتية في العلاقة بين البلدين، تقوم على تبادل المصالح الاقتصادية والتكنولوجية دون الوصول إلى مرحلة الدمج العسكري الكامل.

وأكد المحلل الروسي، أن العلاقة بين الصين وروسيا تختلف جذريًا عن نماذج التحالفات العسكرية الغربية، حيث تمتلك الولايات المتحدة وحلفاؤها في أوروبا نظامًا دفاعيًا موحدًا إلى حد كبير، يشمل التخطيط المشترك والتدريبات العسكرية والتكامل في الصناعات الدفاعية، وأن غياب هذا النوع من التكامل بين موسكو وبكين يؤكد أن العلاقة بينهما تظل علاقة شراكة استراتيجية مرنة وليست تحالفًا عسكريًا ملزمًا.

اختلاف جذري.. التحالفات العسكرية 

وأوضح بافيل فيلجنهاور، أن هذا النمط من العلاقات يسمح لكل طرف بالتحرك بحرية في سياساته الخارجية، دون الدخول في التزامات قد تفرض عليه المشاركة في صراعات لا تخدم مصالحه المباشرة، وأن التطورات الحالية في التعاون الدفاعي بين الصين وروسيا تعكس تغيرات أوسع في سوق السلاح العالمي، حيث أصبحت سلاسل الإمداد أكثر تشابكًا وتعقيدًا، ولم تعد مقتصرة على تحالفات تقليدية واضحة.

وأكد المحلل الدفاعي الروسي، أن العقوبات المفروضة على روسيا دفعتها إلى إعادة ترتيب مصادرها العسكرية والتقنية، في حين تسعى الصين إلى توسيع نفوذها في الأسواق الدفاعية العالمية من خلال تقديم تقنيات ومكونات متقدمة، وأن هذا التداخل بين المصالح الاقتصادية والعسكرية يعيد تشكيل خريطة التوازنات الدولية، ويجعل من الصعب الحديث عن محاور عسكرية مغلقة كما كان الحال في العقود السابقة.

الصين وروسيا تحالف استراتيجي

المشهد الاستراتيجي.. موسكو وبكين

واختتم المحلل بافيل فيلجنهاور، بالتأكيد على أن العلاقة بين الصين وروسيا تقوم على شراكة استراتيجية قوية لكنها غير مكتملة عسكريًا، مشددًا على أن غياب التحالف الدفاعي الرسمي بينهما يعكس رغبة كل طرف في الحفاظ على استقلالية قراره السياسي والعسكري، وأن التعاون الحالي يظل قائمًا على تبادل المصالح والتنسيق السياسي والاقتصادي، دون الوصول إلى مستوى الاندماج العسكري أو الالتزام الدفاعي المشترك، وهو ما يميز هذه العلاقة عن التحالفات التقليدية في النظام الدولي.