النائبة سناء السعيد: قانون الأحوال الشخصية يمس الأسرة والتوازن فيه لصالح الطفل.. وتصريحات الحكومة بشأن العدادات الكودية تحمل المواطن مسؤولية فشل الجهاز التنفيذي (حوار)
النائبة سناء السعيد عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي في حوار لـ"الرئيس نيوز":
مشروع قانون الأحوال الشخصية سيضع ضوابط صارمة تمنع الآباء من التحايل للهروب من النفقة
الاستضافة تثير قلق الأمهات وتحتاج ضوابط.. والأم أولى بالولاية بعد وفاة الأب مع إعادة ترتيب الحضانة
الطفل في أشد الاحتياج للأم في مراحله الأولى وأنا ضد انتقاله للأب في سن الـ 7 سنوات
تغيير شرائح الكهرباء والمحاسبة بأثر رجعي مخالف للدستور
أصحاب المعاشات يعانون مع التضخم وارتفاع الأسعار والتعديلات الحالية لا تحقق العدالة لهم
الدولة مطالبة باستثمار أموال التأمينات بشكل أفضل.. وتعطل "السيستم" ظلم واضح
تقدمت بطلب إحاطة لإنقاذ معلمي الحصة من تدني الرواتب والحل في تثبيتهم
كشف النائبة سناء السعيد عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، عن رؤيتها لمشروع قانون الأحوال الشخصية وبنوده التي تمس استقرار الأسرة وسن الحضانة، وموقفها من تعديلات قانون التأمينات والمعاشات، بالإضافة إلى ملف العدادات الكودية، وأوضاع وتحديات معلمي الحصة.
وأكدت السعيد في حوارها لـ"الرئيس نيوز" ضرورة وضع ضوابط صارمة في النفقة تمنع تحايل بعض الآباء للتهرب منها، إلى جانب تنظيم الولاية التعليمية لمنع نقل الطفل من مدرسة لأخرى دون علم الطرف الآخر، لافتة إلى أن الأم هي الأولى بالولاية بعد وفاة الأب لأنها الأدرى بشؤون أطفالها، مع المطالبة بإعادة ترتيب الحضانة ليكون الأب بعد الأم مباشرة بهدف رعاية الأطفال بشكل أكبر.
فيما وصفت النائبة تصريحات الحكومة بشأن العدادات الكودية بأنها "غير دقيقة" وتحمل المواطن مسؤولية فشل الجهاز التنفيذي، مشيرة إلى أن تغيير شرائح الكهرباء بأثر رجعي لنقل مواطنين تعاقدوا على شريحة بـ68 قرشا إلى شريحة أعلى تصل لـ2.74 جنيه يُعد أمرا مخالفا للقانون والدستور. وإلى نص الحوار..
في البداية.. كيف ترين أهمية مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد؟
مشروع قانون الأحوال الشخصية مهم جدا خاصة أنه يمس الأسرة بشكل مباشر، ورئيس الجمهورية مهتم به وكلف أكثر من مرة وزارة العدل والمجلس القومي للمرأة والجهات المعنية بالخروج بقانون متوازن يخدم الأسرة كلها، وبالأساس الطفل، وأنا أرى إن تحقيق التوازن بين حقوق الرجل والمرأة هو في النهاية لمصلحة الطفل.
وما أبرز الإشكاليات الموجودة في القانون الحالي؟
في الحقيقة القانون الحالي فيه مشكلات واضحة، زي سن الحضانة، والاستضافة، والرؤية، والنفقة، والحضانة بشكل عام، ومشروع القانون الجديد، حسب ما أعلن وزير العدل، بيحاول يعالج الإشكاليات دي بشكل متوازن.
ماذا عن مسألة الاستضافة والجدل حولها؟ وكيف ترين قضية سن الحضانة؟
الاستضافة تعد مصدر قلق للأمهات، بسبب احتمالية إن الأب يسافر بالطفل أو يخفيه، خاصة في ظل الخلافات بين الطرفين، لكن المشروع الجديد هيضع ضوابط ملزمة للطرفين، فلا الأم تمتنع عن تسليم الطفل، ولا الأب يستغله أو يسيء استخدام حقه، وكل ده لضمان مصلحة الطفل.
وأرى أن تحديد سن الحضانة لازم يكون بناء على رأي المتخصصين، سواء في الطب النفسي أو التربية، المهم إن الطفل يكون في سن يقدر فيه يميز ومايتأثرش بالصراعات بين الأب والأم، لأن ليس من المنطقي طفل صغير يتم استخدامه في الخلافات.
وداخل مجلس النواب تجرى مناقشات، وطرحنا فكرة الرجوع لأهل الاختصاص لتحديد السن المناسب علميا، بحيث يحقق راحة واستقرار نفسي للطفل.
ما رأيك في بقاء الطفل مع الأم في السنوات الأولى؟ وماذا عن النفقة؟
لدي إيمان بأن الطفل في المراحل الأولى بيكون في أشد الاحتياج للأم، و7 سنوات سن صغير جدا، ومن وجهة نظري، الأفضل إن الطفل يظل مع الأم لحد مراحل أكبر، مع مراعاة دور الأب من خلال الرؤية والاستضافة.
لذا أنا ضد فكرة انتقال الطفل للأب في سن صغير مثل 7 سنوات، لكن تحديد الرقم النهائي سواء 12 أو 14 أو 15 سنة، يجب تحديده من جانب المتخصصون، والأهم إن القرار يكون في مصلحة الطفل أولًا.
في القانون الحالي كان هناك تحايل من بعض الآباء للحصول على شهادات فقر للتهرب من النفقة، والمشروع الجديد سيضع ضوابط صارمة تُلزم الأب بالإنفاق على أطفاله بشكل واضح وصريح.
وكيف يعالج المشروع مسألة الولاية التعليمية؟ وماذا عن الولاية بعد وفاة الأب؟
الولاية التعليمية نقطة مهمة جدًا، ولازم يكون فيها توازن، ما ينفعش الأب ينقل الطفل من مدرسة لمدرسة بدون علم الأم، والعكس صحيح، لازم يكون في ضوابط واضحة لتنظيم ده بما يخدم مصلحة الطفل.
حاليا الولاية بتنتقل للجد أو العم، لكن أنا شايفة إن الأولى بيها الأم، لأنها الأدرى بشؤون أطفالها، وده لازم يتم تنظيمه بشكل واضح في القانون.
أما بالنسبة لترتيب الحضانة ففي القانون الحالي الأب متأخر في ترتيب الحضانة، والمقترح إنه يكون بعد الأم مباشرة، بحيث يشارك بشكل أكبر في رعاية الأطفال، لأن مصلحة الطفل هي الأساس، وأي توازن بين الأب والأم لازم يصب في مصلحته النفسية والاجتماعية، مع ضمان حقوق الطرفين بدون إقصاء لأي منهما.
وبالنسبة لقانون التأمينات والمعاشات.. كيف ترين التعديلات؟
كنا نأمل بأن تكون التعديلات منصفة لأصحاب المعاشات، مافيش أي تناسب بين ما يحصل عليه الموظف قبل المعاش وبعده، لذلك طالبنا برفع الحد الأدنى للمعاشات أسوة بالحد الأدنى للأجور، خاصة مع زيادة الأعباء وارتفاع الأسعار.
كما أن أصحاب المعاشات ظروفهم أصعب، أغلبهم كبار سن ومرضى، ومع التضخم وارتفاع الإيجارات وأسعار العلاج والأدوية، لازم المعاش يواكب الواقع الاقتصادي. ما ينفعش نفصل قانون التأمينات عن باقي الظروف الاقتصادية.
وهذه أموال المواطنين، تم ادخارها على مدار سنوات العمل، والمفترض الدولة تستثمرها وتحقق عائد مناسب، ثم يحصل المواطن على معاشه مضافا إليه العائد، ولكن للأسف اللي بيحصل إن المواطن بيحصل على مبالغ ضعيفة جدا مقارنة بما تم ادخاره، وكأن في انتقاص من حقوق أصحاب المعاشات.
لذلك من الضروري أن يكون في عدالة حقيقية في منظومة التأمينات والمعاشات، من خلال رفع الحد الأدنى، وتحسين الإدارة، واحترام أموال المواطنين باعتبارها حقوق مش مِنة من الدولة.
ونحن في الحزب المصري الديمقراطي نناقش تعديلات متكاملة، أهمها رفع الحد الأدنى للمعاشات، وصياغة مواد تحقق عدالة حقيقية لأصحاب المعاشات، وسيتم طرحها قريبا.
وماذا عن المشكلات المتعلقة بمنظومة “السيستم” الخاصة بالمعاشات؟
في مشكلة كبيرة، لأن الناس تعاني من تعطل السيستم دون أي حلول، ما يعد ظلما واضحا، خاصة أن الدولة أنفقت مبالغ كبيرة على المنظومة الجديدة لذلك يجب أن تكون فعالة وتحترم حقوق المواطنين.
وماذا عن أزمة العدادات الكودية؟ كيف ترين تصريحات الحكومة بشأنها؟
التصريحات غير دقيقة، وبتحمل المواطن مسؤولية فشل الجهاز التنفيذي، لأن المواطن عايز يقنن وضعه، لكن الإجراءات معقدة، وقانون التصالح به عراقيل كثيرة، لذلك ليس من المنطقي أن نلقى اللوم على المواطن.
المشكلة أيضا أن هناك ناس تعاقدت على شريحة معينة بسعر 68 قرشا، وفجأة تم نقلهم لشريحة أعلى وصلت لـ2.74 جنيه، وبأثر رجعي، وده مخالف للقانون والدستور، لأن العقد شريعة المتعاقدين.
وهذا الأمر سيؤثر بشكل كبير جدا، لأن الفاتورة التي كانت 100 جنيه ممكن أن تصل لـ 600 أو 800 جنيه، وده عبء ضخم على المواطن، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، فهناك قصور واضح، لأن المواطن عايز يقنن وضعه لكن بيواجه تعقيدات وإجراءات غير منطقية، وده بيخليه في دائرة مغلقة بدون حل.
وماذا عن أوضاع الأجور في قطاعي التعليم والصحة؟
المتعارف عليه إن مرتبات التعليم والصحة من أقل المرتبات، رغم إن المفروض الشريحتين دول يكونوا الأعلى أجرا في المجتمع، لأن المعلم والطبيب لهم دور أساسي جدًا.
فنجد المُعلم يضطر اللجوء للدروس الخصوصية بسبب ضعف مرتبه، وده مش مبرر طبعا، لكن في نفس الوقت إنت مش محسن دخله ولا وضعه المادي.
وهناك كارثة حقيقية، وهم معلمي الحصة لأن المعلم بالحصة أجره ضعيف جدا ومفيش استقرار وظيفي، وده بيأثر على انتمائه للعملية التعليمية، غير المعلم الدائم اللي عنده استقرار، خصوصا إن ملفات التعليم والصحة لديهم نسب كبيرة من الموازنة، لكن في الواقع المخصصات غير كافية، وده بيأثر على التعيينات وزيادة الأجور.
س: وهل تقدمتم بمقترحات أو أدوات رقابية لمعالجة هذه الأزمة؟ وما الحلول التي ترينها ضرورية لتحسين أوضاع المعلمين؟
نعم، تقدمت بطلب إحاطة بشأن المعلمين بالحصة وتدني رواتبهم في بداية دور الانعقاد، لكن الردود حتى الآن دون بالمستوى المطلوب.
ويجب تثبيت المعلمين بدل نظام الحصة، وإعادة تفعيل دور كليات التربية والتكليف، وسد العجز بمعلمين دائمين، وتحقيق استقرار مادي ومعيشي لهم.
س: في الختام.. ما الرسالة التي تودين توجيهها في هذا الشأن؟
تحسين أوضاع المعلمين مش رفاهية، ده ضرورة لإصلاح التعليم بالكامل، ولازم يكون هناك اهتمام حقيقي بالأجور والاستقرار الوظيفي لضمان جودة العملية التعليمية.