مفاجأة التعليم الجديدة.. 500 مدرسة يابانية قريب في مصر|فيديو
أكد شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، أن تجربة المدارس المصرية اليابانية أصبحت واحدة من أبرز النماذج التعليمية الناجحة داخل منظومة التعليم المصري، مشيرًا إلى أن الدولة تسير بخطوات متسارعة نحو التوسع في هذا النموذج التعليمي الحديث، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي إطار التعاون المشترك بين مصر واليابان لتطوير العملية التعليمية وبناء جيل قادر على مواكبة متطلبات المستقبل.
المدارس المصرية اليابانية
وأوضح شادي زلطة، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن الدولة تستهدف الوصول إلى 500 مدرسة مصرية يابانية خلال السنوات الخمس المقبلة، في خطوة تعكس اهتمام القيادة السياسية بتطوير التعليم والاعتماد على النظم التعليمية الحديثة التي تركز على بناء شخصية الطالب بجانب التحصيل الدراسي.
وأشار متحدث التعليم، إلى أن عدد المدارس المصرية اليابانية ارتفع بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، حيث وصل إلى 69 مدرسة مع نهاية العام الدراسي الحالي، مؤكدًا أن العدد سيصل إلى 103 مدارس مع بداية العام الدراسي المقبل، بعد الانتهاء من تجهيز المدارس الجديدة ودخولها الخدمة رسميًا.
ارتفاع عدد المدارس الجديدة
وأضاف شادي زلطة، أن الوزارة أعلنت مؤخرًا دخول 32 مدرسة جديدة ضمن منظومة المدارس المصرية اليابانية، وهو ما يعكس حجم التوسع الذي تشهده التجربة التعليمية، لافتًا إلى أن من بين هذه المدارس 6 مدارس تدرس باللغة العربية، وهي خطوة يتم تطبيقها لأول مرة بعد أن كانت المدارس المصرية اليابانية تعتمد سابقًا على نظام مدارس اللغات فقط.
وأكد متحدث التعليم، أن إدخال مدارس باللغة العربية داخل المنظومة يهدف إلى توسيع قاعدة الاستفادة من التجربة اليابانية، وإتاحة الفرصة أمام عدد أكبر من الطلاب للاستفادة من هذا النموذج التعليمي المتطور، بما يحقق العدالة التعليمية ويمنح الأسر المصرية خيارات تعليمية متنوعة.
تطبيق أنشطة «توكاتسو» اليابانية
وأوضح شادي زلطة، أن المدارس المصرية اليابانية تعتمد بشكل أساسي على تطبيق أنشطة «توكاتسو» اليابانية، وهي مجموعة من الأنشطة التعليمية والتربوية التي تهدف إلى تنمية شخصية الطالب وتعزيز مهاراته الحياتية والسلوكية، وليس التركيز فقط على الجوانب الأكاديمية التقليدية.
وأشار متحدث التعليم، إلى أن فلسفة «توكاتسو» تقوم على تعزيز روح التعاون والعمل الجماعي بين الطلاب، إلى جانب تدريبهم على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار واحترام النظام والنظافة والعمل بروح الفريق، وهي قيم تسعى وزارة التربية والتعليم إلى ترسيخها داخل المدارس المصرية، وأن هذه الأنشطة يتم تطبيقها تحت إشراف مباشر من خبراء يابانيين، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لضمان تنفيذ التجربة التعليمية وفق المعايير اليابانية وتحقيق الأهداف المرجوة منها داخل المدارس المصرية اليابانية.
بناء شخصية الطالب
وشدد شادي زلطة، على أن النموذج التعليمي داخل المدارس المصرية اليابانية لا يعتمد فقط على تدريس المناهج الدراسية، بل يرتكز أيضًا على التطبيق العملي والتفاعل اليومي بين الطلاب داخل البيئة المدرسية، بما يسهم في تكوين شخصية متكاملة للطالب تجمع بين التعليم والسلوك والثقافة، وأن الوزارة تستهدف من خلال هذه المدارس إعداد أجيال تمتلك القدرة على التفكير والإبداع والعمل الجماعي، إلى جانب تعزيز مهارات التواصل والانضباط، وهي عناصر أساسية يحتاجها سوق العمل في المستقبل.
وأوضح متحدث التعليم، أن التجربة اليابانية أثبتت نجاحًا كبيرًا في تطوير سلوكيات الطلاب داخل المدارس، حيث أصبح الطالب أكثر التزامًا وقدرة على التعاون وتحمل المسؤولية، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على العملية التعليمية بشكل عام، وأن الدولة المصرية تضع ملف التعليم على رأس أولوياتها، وتسعى باستمرار إلى تطوير المدارس والمناهج والاعتماد على أحدث النظم التعليمية العالمية، بما يحقق رؤية الجمهورية الجديدة في بناء الإنسان المصري.

دعم الدولة لتطوير التعليم
واختتم شادي زلطة، بالتأكيد على أن المدارس المصرية اليابانية أصبحت نموذجًا تعليميًا مميزًا داخل مصر، وأن التوسع في هذا المشروع يعكس إيمان الدولة بأهمية الاستثمار في التعليم باعتباره الطريق الحقيقي لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وأن التعاون المصري الياباني في مجال التعليم يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الدولية، خاصة مع الاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير أساليب التعليم الحديثة، موضحًا أن الوزارة تعمل على نقل التجربة اليابانية الناجحة إلى مختلف المحافظات خلال الفترة المقبلة.