< بسبب «بنوك الظل».. أزمة بين هشام عز العرب وشركات التمويل الاستهلاكي
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بسبب «بنوك الظل».. أزمة بين هشام عز العرب وشركات التمويل الاستهلاكي

الرئيس نيوز

اشتعلت الأزمة في السوق المصرفية على خلفية تصريحات هشام عز العرب رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الدولي والمصرفي البارز، بعدما حذر من التوسع في أنشطة الوساطة المالية غير المصرفية (Shadow Banking) أو بنوك الظل، مؤكدًا أن بعض أدوات التمويل خارج القطاع المصرفي قد تنطوي على مستويات مخاطر غير واضحة أو غير مُسعّرة بدقة، بما قد يخلق ضغوطًا تراكمية على النظام المالي حال حدوث تباطؤ اقتصادي.

انتقال المخاطر من كيانات غير منظمة إلى النظام المصرفي الرسمي

وأوضح عز العرب أن اتساع نطاق التمويل الموازي دون ضوابط رقابية كافية قد يؤدي إلى انتقال المخاطر من كيانات غير منظمة إلى النظام المصرفي الرسمي، مشددًا على أهمية تعزيز الرقابة على مختلف قنوات التمويل وربطها بمعايير صارمة لتقييم الجدارة الائتمانية.

وأضاف أن التحدي المستقبلي لا يقتصر فقط على كفاءة البنوك المنظمة، بل يمتد إلى ضمان انضباط كامل لمنظومة التمويل داخل الاقتصاد، بما يحمي الاستقرار المالي ويحد من المخاطر النظامية المحتملة.

ولفت: «السوق متسع لأكثر من 2500 شركة تقدم تمويل استهلاكي أو صناديق استثمار أبرزهم  منصات «ثاندر» للتداول، وفاليو للشراء الآن والدفع لاحقًا،« فوري»، و«ماني فيللوز»، و«مصاري» و«Bee» في سباق لتقديم خدمات مالية أكثر تطورًا وشمولًا مع تنامي  الموافقات الجديدة على تأسيس منصات استثمارية تكنولوجية على رأسها منصة تابعة لسي آى كابيتال وثاندر تكنولوجي.

التحول الكبير في ثقافة الادخار والاستثمار

أحمد حمودة، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ثاندر، أكد أن استثمارات المصريين في الصناديق المتداولة عبر المنصة تجاوزت 25 مليار جنيه، وهو ما يعكس التحول الكبير في ثقافة الادخار والاستثمار لدى شريحة واسعة من الشباب والمستثمرين الأفراد.

وأوضح حمودة أن التكنولوجيا المالية لم تعد مجرد رفاهية أو خدمة موجهة للنخبة، بل أصبحت أداة حقيقية لتوسيع قاعدة الاستثمار وإتاحة فرص الادخار والاستثمار لفئات أكبر من المجتمع، خاصة مع سهولة استخدام التطبيقات الرقمية وإمكانية الاستثمار بمبالغ محدودة.

وقال طارق متولي، رئيس بنك بلوم مصر الأسبق، إن الأزمة تكشف عن تنامي دور صناديق الاستثمار بسبب ارتفاع الفرق بين العوائد الحقيقية للعميل وبين سعر الفائدة لدى البنك الذي يصل في بعض الأوعية الادخارية لـ 9.5 و10% عائد للبنك دون العميل. 

وأشار إلى أنه حذر منذ عامين من تراجع عوائد البنوك على الادخار، وارتفاعه على الائتمان في ظل التضخم الكبير، لافتا إلى أن العوائد من أذون الخزانة للأفراد جيدة مما يدفع البعض للتسرب لأوعية أخرى أكثر سلاسة في الإجراءات وأعلى عوائد.

توقعات بمنافسة قوية على الاستثمار والادخار

وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة منافسة من البنوك من خلال رفع أسعار العائد على الاستثمار والادخار، وتصحيح الأسعار الحالية من خلال تحركات جادة نحو خفض الفجوة لصالح العميل. 

وعن صناديق الاستثمار، أكد أن 2500 شركة عدد كبير ما يجب معه اتخاذ إجراءات رقابية مع منحها فرص للنمو تصحيح أوضاعها، والشركة غير الجادة ستخرج من السوق إذ أن التجربة لا تزال في مهدها لم يمض عليها سوى 5 سنوات، ولدينا شركات جيدة ومستمرة نجحت في كسب ثقة العملاء.

وأكد متولي أن العبرة في المنافسة لصالح العميل وتنوع الأوعية الادخارية وأدوات الاستثمار هو نضج للسوق المصرفية، ويجب أن تجاري البنوك هذا التطور من خلال الموائمة بين الائتمان والاستثمار.