جهود مصرية مكثفة لمنع انهيار هدنة غزة ووفد من قادة المقاومة إلى القاهرة
قالت مصادر إن محادثات مكثفة جرت خلال الساعات الماضية لمنع انهيار جولة المفاوضات بشأن غزة”. موضحة أن ذلك يأتي في ضوء إصرار إسرائيل على تجريد القطاع من السلاح كجزء من المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرةً إلى أن إسرائيل لم تلتزم بالمرحلة الأولى.
وقالت المصادر التي تحدثت مع صحيفة “الأخبار” اللبنانية، إن وفدًا من الفصائل الفلسطينية من المتوقع أن يعود إلى القاهرة الثلاثاء المقبل لمواصلة المباحثات.
وعاش قطاع غزة ليلة ثقيلة، بعد سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة أسفرت عن استشهاد 8 أشخاص على الأقل، وإصابة نحو 50 آخرين، في وقت أعلنت فيه إسرائيل أنها حاولت اغتيال القائد العام لكتائب القسام، عز الدين الحداد.
وخلال وقت سابق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي استهدف في مدينة غزة، عز الدين الحداد، قائد الجناح العسكري لحركة حماس وأحد المخططين لهجوم السابع من أكتوبر.
وإن ثبت مقتل الحداد يكون بذلك آخر اسم على قائمة قادة حماس المطلوبين في غزة، بعد إعلان استهداف المتحدث العسكري باسم حركة حماس أبو عبيدة الصيف الماضي، في غارة إسرائيلية بقطاع غزة.
ولم تعلق "حماس"، حتى الآن، على مصير الحداد، الذي تولّى القيادة العسكرية للحركة في قطاع غزة، بعد أن قتلت إسرائيل القائد محمد السنوار في مايو 2025.
والحداد أبرز مسؤول في "حماس" تستهدفه إسرائيل بغارة جوية منذ اتفاق أكتوبر الماضي الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لوقف القتال في غزة.
يأتي هذا الهجوم في وقتٍ تُحكم فيه الحركة قبضتها على شريط ضيق من الأراضي على ساحل قطاع غزة.
وقال مُسعفون وشهود عيان في غزة إن غارة جوية استهدفت مبنى سكنيًا في حي الرمال بمدينة غزة، مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل، وإصابة آخرين. ولم تتضح هوية القتيل حتى الآن.
وأضافوا أن غارة جوية إسرائيلية ثانية استهدفت سيارة في شارع مجاور، بعد وقت قصير.
وأوردت صحيفة "معاريف" العبرية، نقلًا عن أجهزة الأمن الإسرائيلية قولها، إن الحداد كان الهدف المركزي المتبقي على قائمة الاغتيالات التي تشرف عليها شعبة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام (الشاباك). وإلى جانبه، هناك قيادات أخرى لحماس في الخارج، تؤكد مصادر أمنية أن متابعتهم تقع تحت إشراف الموساد وبقرار سياسي من المستوى الأعلى.
وعقب تأكيد حركة حماس مقتل محمد السنوار، الذي كان القائد الأبرز لكتائب القسام الذراع المسلحة للحركة، لم يبقَ عمليًا من الأسماء المعروفة في الكتائب، أو ممن شاركوا في التخطيط والعمل لهجوم 7 أكتوبر 2023 سوى قائد لواء مدينة غزة، عز الدين الحداد، الذي تلاحقه إسرائيل أيضًا.
وخلال الحرب المتواصلة في غزة، تمكنت إسرائيل من اغتيال قائد القسام محمد الضيف، ومحمد السنوار القائد الميداني للكتائب، ومروان عيسى نائب الضيف.