< موجة بيع تضرب الأسهم العالمية مع تصاعد مخاوف التضخم
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

موجة بيع تضرب الأسهم العالمية مع تصاعد مخاوف التضخم

الرئيس نيوز

تراجعت الأسهم العالمية بضغط من موجة بيع واسعة النطاق في أسواق السندات، ما أنهى بشكل مباغت موجة صعود في الأسهم مدفوعة بالذكاء الاصطناعي دفعت الأسهم الأميركية إلى تحقيق مستويات قياسية متتالية.

وارتفعت عائدات السندات في الأميركيتين وأوروبا وآسيا، مع تزايد الشكوك حيال إمكانية عودة إمدادات النفط من الشرق الأوسط إلى مستوياتها الطبيعية قريبًا. كما قدم الارتفاع الكبير في بيانات تضخم أسعار الجملة في اليابان إشارة تحذيرية جديدة على تصاعد الضغوط السعرية في مختلف أنحاء الاقتصاد العالمي.

اللون الأحمر يسود أسواق الأسهم والسندات

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات سبع نقاط أساس إلى 4.55%. فيما لامس عائد السندات اليابانية لأجل 30 عامًا 4% لأول مرة منذ 1999. وأدت الاضطرابات السياسية في المملكة المتحدة إلى تزايد موجة بيع السندات الحكومية، ما أدى إلى صعود عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 17 نقطة أساس إلى 5.16%. كما ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات تسع نقاط أساس إلى 3.13%.

يتجه مؤشر "ناسداك 100" إلى إنهاء سلسلة مكاسب امتدت ستة أسابيع، بعد أن هبطت العقود الآجلة للمؤشر بنسبة 1.6%، فيما انخفضت نظيرتها لمؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 1.2%. وتشير الخسائر إلى نهاية قاتمة لأسبوع قاد فيه أسهم شركات الرقائق ارتفاعًا محدودًا رغم الصعود المستمر لعائدات السندات، وغياب أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي الأسواق الأخرى، تراجع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 1.6%، وانخفض مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 2.1%، كما هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 6.1% متصدرًا الخسائر. كما انخفض مؤشر "إم إس سي آي" العالمي 0.4%. 

الخسائر في أوروبا

وكانت الخسائر في أوروبا وآسيا مدفوعة بتراجع أسهم التكنولوجيا، فجاء تراجع الأسهم الكورية بفعل جني المستثمرين الأرباح من سهمي "سامسونج إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس". في المقابل انخفض سهم "إنفيديا" 2.6% خلال التداولات المبكرة قبل افتتاح السوق بعد سلسلة مكاسب امتدت سبعة أيام.

وتجاوز سعر مزيج "برنت" 108 دولارات للبرميل وبينما يتجه الدولار إلى تسجيل أطول سلسلة مكاسب منذ مارس، انخفض الذهب بما يزيد عن 2% إلى نحو 4554 دولارًا للأونصة، وتراجعت "بتكوين" 1.1% إلى نحو 80476 دولارًا.

مع انتهاء قمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ دون التوصل إلى اتفاقات لافتة أو مسار لاستئناف التدفقات عبر الممر الملاحي، يعود الجمود بين الولايات المتحدة وإيران إلى بؤرة الاهتمام. وسيتابع المتداولون أيضًا الخطوات المقبلة التي ستتخذها الدولتان بعد مرور أكثر من شهرين على اندلاع الحرب.

موجة جني أرباح تقترب

من شأن تصاعد الضغوط السعرية، وسلسلة من مواعيد الأحداث المهمة في الشهر المقبل، أن يهيئان سوق الأسهم لجني الأرباح، بحسب استراتيجيي "بنك أوف أميركا".
وأشار مايكل هارتنت وفريقه إلى اجتماع "أوبك" المقبل، وانطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم، وقمة مجموعة السبع، إضافة إلى أول اجتماع للجنة الفيدرالية للأسواق المفتوحة في بنك الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفين وارش على أنها عوامل محفزة. 
وأضافوا أن التضخم في الولايات المتحدة يتجه لتجاوز معدل 5% بحلول انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، ما لم يتباطأ التسارع الشهري عن 0.4%، وهو المعدل المسجل خلال الأشهر الستة الماضية.