أمواج البحر تقذف جثامين 12 مهاجرًا على سواحل مطروح.. والتعرف على هوية 7 ضحايا
فوجئ أهالي منطقة أبو غليلة بمدينة سيدي براني التابعة لمرسى مطروح، بظهور نحو 12 جثة يُرجح أنها لمهاجرين غير شرعيين، بعدما قذفتها أمواج البحر إلى الشاطئ، وكانت مصحوبة بأجزاء خشبية يُعتقد أنها تعود لمركب غرق في عرض البحر.
وعلى الفور، جرى إبلاغ هيئة الإسعاف بمحافظة مطروح، التي دفعت بسيارات نقلت الجثامين إلى مستشفى مطروح العام، على بُعد نحو 140 كيلومترًا من موقع الحادث.
حالة الجثامين والإجراءات الطبية
أفادت مصادر طبية بمحافظة مطروح أن الفحص الظاهري والمعاينات الأولية للجثث أظهرت أن معظمها في حالة تحلل متقدمة، ما يصعّب عملية التعرف عليها.
وأشارت المصادر إلى استمرار أعمال البحث عن جثث أخرى محتملة في محيط المنطقة، مع توقعات بأنه في حال العثور على جثامين إضافية بحالة مشابهة، سيتم سحب عينات لإجراء تحليل الحمض النووي (DNA) لتحديد هويات الضحايا وأعمارهم.
تحقيقات النيابة ومعاينة موقع الحادث
بدأت النيابة العامة بمحافظة مطروح أعمال المعاينة الثانية لجثامين الضحايا، وذلك في إطار استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية الخاصة بالحادث.
وتم نقل الجثامين إلى مدينة مرسى مطروح قادمة من مستشفى سيدي براني المركزي، قبل أن تُودع ثلاجة الموتى بمستشفى مطروح العام، لحين التعرف على هويات الضحايا وتسليمهم لذويهم واستكمال تصاريح الدفن.
ومن المقرر أن تتولى سيارات الإسعاف نقل الجثامين التي يتم التعرف على أصحابها إلى محافظاتهم المختلفة، بمرافقة أسرهم، عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية والطبية اللازمة.
تطورات التحقيق والتعرف على الضحايا
كانت النيابة العامة قد أجرت معاينة أولية لموقع العثور على الجثامين، وأسفرت التحريات بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية عن تحديد هوية 7 من أصل 12 ضحية.
وتواصل الجهات المعنية جهودها للتعرف على باقي الجثامين، بالتوازي مع استكمال التحقيقات لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عن تنظيم رحلة الهجرة غير الشرعية.
وفي سياق متصل، خيم الحزن على قرية سندبسط التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية، بعد التأكد من وفاة الشاب عبدالعزيز كمال أبو العزم، البالغ من العمر 28 عامًا، والذي عُثر عليه ضمن الضحايا.
وأكد أهالي القرية أن الشاب كان معروفًا بحسن الخلق، وأنه سافر بحثًا عن تحسين ظروفه المعيشية، قبل أن تنتهي رحلته في الحادث المأساوي، فيما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحات عزاء ودعاء بالرحمة والمغفرة له ولأسرته بالصبر والسلوان.