< مصطفى بكري: ظهور ماكرون في شوارع مصر يثير اهتمام العالم| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مصطفى بكري: ظهور ماكرون في شوارع مصر يثير اهتمام العالم| فيديو

الإعلامي مصطفى بكري
الإعلامي مصطفى بكري

كشف الإعلامي مصطفى بكري، عن أبرز دلالات ونتائج زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر، والتي شملت جولة في القاهرة والإسكندرية وافتتاح جامعة سنجور، مؤكدًا أن الزيارة لم تكن مجرد تحرك دبلوماسي تقليدي، بل حملت رسائل سياسية واستراتيجية مهمة تعكس عمق العلاقات بين البلدين، وأن زيارة الرئيس الفرنسي اتسمت بطابع مختلف، حيث حرص ماكرون على الوجود وسط الشارع المصري في أكثر من مناسبة، سواء خلال زيارته لمنطقة الجمالية بالقاهرة أو أثناء ظهوره على كورنيش الإسكندرية، في مشاهد عفوية لاقت اهتمامًا واسعًا.

رسائل سياسية.. استقرار مصر

وأشار مصطفى بكري، خلال برنامجه «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، إلى أن هذه التحركات من جانب الرئيس الفرنسي تحمل رسالة واضحة للمجتمع الدولي، مفادها أن مصر دولة مستقرة وآمنة، قادرة على التعامل مع التحديات الإقليمية المحيطة بها دون أن تتأثر أو تهتز أوضاعها الداخلية، وأن ظهور رئيس دولة كبرى مثل فرنسا بين المواطنين في الشارع المصري يعكس مستوى عالٍ من الثقة في الحالة الأمنية والاستقرار الذي تعيشه البلاد، وهو ما يمثل رسالة سياسية مهمة للعالم الخارجي.

ولفت مصطفى بكري، إلى أن برنامج زيارة ماكرون شمل أيضًا عددًا من المعالم التاريخية البارزة، من بينها قلعة قايتباي في الإسكندرية، إلى جانب افتتاح جامعة سنجور، وهو ما يعكس اهتمامًا فرنسيًا بتعزيز التعاون في المجالات الثقافية والتعليمية، أن هذا النوع من الزيارات لا يقتصر فقط على الجانب السياسي، بل يمتد ليشمل دعم العلاقات الثقافية والأكاديمية، بما يسهم في تعزيز التفاهم بين الشعوب وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

تحركات الرئيس في أفريقيا

وأوضح مصطفى بكري، أن الزيارة حققت مكاسب مهمة لمصر على أكثر من مستوى، سواء سياسيًا من خلال تعزيز صورة الاستقرار أمام العالم، أو اقتصاديًا عبر فتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات الفرنسية داخل السوق المصري، وأن هذه الاستثمارات المرتقبة قد تشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والنقل والبنية التحتية، خاصة في ظل الدور المتنامي الذي تلعبه مصر في ملف غاز شرق المتوسط، والذي أصبح أحد أهم ملفات التعاون الإقليمي والدولي.

وفي سياق متصل، لفت مصطفى بكري، إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي لمصر تزامنت مع تحركات مكثفة للرئيس عبد الفتاح السيسي داخل القارة الأفريقية، حيث شارك في قمة أفريقيا–فرنسا التي عقدت في العاصمة الكينية نيروبي، وأن هذا التزامن لم يكن مصادفة، بل يعكس حالة من التنسيق السياسي والدبلوماسي الذي يعزز من مكانة مصر كحلقة وصل مهمة بين أوروبا وأفريقيا، ويؤكد دورها المحوري في القضايا الإقليمية والدولية.

مصر في قلب التوازنات 

وأشار مصطفى بكري، إلى أن الرئيس السيسي تحرك في نيروبي باعتباره رجل دولة يسعى إلى تعزيز الحضور المصري في القارة الأفريقية، من خلال مناقشة ملفات الاقتصاد والطاقة والتنمية، قبل أن يتوجه إلى أوغندا لإجراء مباحثات مع الرئيس يوري موسيفيني، وأن هذه التحركات تستهدف دعم التعاون الثنائي مع الدول الأفريقية، وتعزيز المصالح المشتركة، بما يسهم في توسيع نفوذ مصر داخل القارة.

الإعلامي مصطفى بكري

واختتم الإعلامي مصطفى بكري، بالتأكيد على أن هذه التحركات المتزامنة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات كبرى، تشمل أزمات اقتصادية وصراعات إقليمية وتنافسًا دوليًا متصاعدًا على النفوذ، مشددًا على أن مصر نجحت في الحفاظ على توازنها الاستراتيجي، لتصبح طرفًا فاعلًا تسعى القوى الدولية الكبرى إلى التقارب معه، في ظل دورها المتزايد في تحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.