< بعد الهدنة.. باحث: إسرائيل تكثف تحركاتها العسكرية في غزة ولبنان|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد الهدنة.. باحث: إسرائيل تكثف تحركاتها العسكرية في غزة ولبنان|فيديو

مخطط توسع إسرائيل
مخطط توسع إسرائيل

أكد محمد فوزي، الباحث في الشؤون الإقليمية، أن إسرائيل تستغل حالة التوترات الإقليمية، سواء خلال فترات الحرب أو حتى بعد اتفاقات وقف إطلاق النار، من أجل تعزيز تموضعها العسكري والسياسي داخل قطاع غزة وعلى الجبهة اللبنانية، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة تعكس سعيًا إسرائيليًا لفرض واقع جديد على الأرض يخدم مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.

تصعيد إسرائيلي مستمر

وأوضح محمد فوزي، خلال مداخلة ببرنامج “اليوم” على قناة “دي إم سي”، أن المشهد الإقليمي الحالي يشهد تغيرات متسارعة تستفيد منها إسرائيل بصورة واضحة، مستغلة انشغال المجتمع الدولي بعدة ملفات وأزمات دولية أخرى، وهو ما أدى إلى تراجع الاهتمام بالأوضاع الإنسانية والأمنية المتفاقمة داخل قطاع غزة، وأن غياب التحرك الدولي الحاسم، خاصة من جانب الولايات المتحدة، منح إسرائيل مساحة أوسع للاستمرار في سياساتها العسكرية داخل القطاع، رغم وجود اتفاقات لوقف إطلاق النار يفترض أن تلزم جميع الأطراف بتهدئة الأوضاع والالتزام ببنود الاتفاق.

وأشار الباحث في الشؤون الإقليمية، إلى أن القضية الفلسطينية لم تعد تحظى بنفس مستوى الاهتمام الدولي الذي كانت تحظى به خلال الفترات السابقة، نتيجة تركيز القوى الكبرى على ملفات أخرى مرتبطة بصراعات دولية وأزمات اقتصادية وأمنية متشابكة، إذ أن هذا التراجع انعكس بصورة مباشرة على الوضع داخل غزة، حيث تستمر العمليات العسكرية بشكل شبه يومي، مع غياب ضغط دولي حقيقي لإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها المتعلقة بالانسحاب وإعادة الانتشار وفق اتفاقات وقف إطلاق النار.

تراجع الاهتمام الدولي

وأكد الباحث في الشؤون الإقليمية، أن إسرائيل تستفيد من هذا الفراغ السياسي والدبلوماسي من أجل فرض مزيد من الوقائع الميدانية، سواء عبر التحركات العسكرية أو من خلال توظيف الملف الإنساني لخدمة أهدافها السياسية والعسكرية داخل القطاع، وأن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة يعكس حجم الأزمة التي يعيشها المدنيون، في ظل نقص المساعدات وتعطل جهود إعادة الإعمار، إلى جانب استمرار التصعيد العسكري الذي يفاقم من معاناة السكان.

وفيما يتعلق بالأوضاع على الحدود اللبنانية، أوضح محمد فوزي، أن التحركات العسكرية الإسرائيلية الحالية تهدف إلى فرض منطقة عازلة في الجنوب اللبناني، بما يسمح لإسرائيل بتوسيع نطاق سيطرتها الميدانية وتأمين حدودها وفق رؤيتها الأمنية، وأن هذه التحركات تأتي بالتزامن مع استمرار المفاوضات السياسية بين إسرائيل والجانب اللبناني، مؤكدًا أن تل أبيب تحاول استخدام الضغط العسكري كورقة تفاوضية لتحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية والأمنية.

تحركات على الجبهة اللبنانية

وأضاف الباحث في الشؤون الإقليمية، أن المشهد على الجبهة اللبنانية لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة، خاصة في ظل استمرار التوترات الميدانية وعدم وجود حلول نهائية تضمن استقرار المنطقة بشكل كامل، وأن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى توسيع دائرة التوتر في المنطقة، وهو ما يفرض ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لتجنب انزلاق الأوضاع نحو مواجهات أوسع.

وشدد الباحث في الشؤون الإقليمية، على ضرورة وجود موقف عربي موحد يعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية في المنطقة، مؤكدًا أن التحرك العربي المشترك يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات الحالية، وأن دعم جهود إعادة إعمار غزة يتطلب تنسيقًا عربيًا واسعًا، إلى جانب تحرك سياسي ودبلوماسي أكثر فاعلية داخل المحافل الدولية من أجل وقف الانتهاكات المستمرة ودعم حقوق الشعب الفلسطيني.

 الباحث محمد فوزي

أهمية الموقف العربي

واختتم الباحث محمد فوزي، بالتأكيد على أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية، تتطلب تعاونًا عربيًا وإقليميًا أكبر للحفاظ على الاستقرار، ومواجهة محاولات فرض واقع جديد في غزة ولبنان على حساب الحقوق الفلسطينية والأمن الإقليمي، وأن أي تحرك فعّال لن يكون مؤثرًا دون وجود رؤية عربية موحدة تتعامل مع التطورات الراهنة بصورة جماعية، بعيدًا عن التحركات الفردية المحدودة التي لا تحقق تأثيرًا حقيقيًا على أرض الواقع.