< هل يواجه الإسماعيلي نفس المصير؟.. أندية شعبية هبطت ولم تعد
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل يواجه الإسماعيلي نفس المصير؟.. أندية شعبية هبطت ولم تعد

الإسماعيلي
الإسماعيلي

أعاد هبوط النادي الإسماعيلي إلى دوري المحترفين حالة القلق داخل الشارع الرياضي المصري، ليس فقط بسبب قيمة النادي التاريخية والجماهيرية، ولكن خوفًا من تكرار سيناريو أندية شعبية عريقة اختفت تدريجيًا بعد مغادرة الدوري الممتاز، ولم تتمكن من العودة حتى الآن.

ويمثل الإسماعيلي أحد أكبر الأندية في تاريخ الكرة المصرية، كونه أول نادٍ مصري يتوج ببطولة إفريقية، وصاحب قاعدة جماهيرية ضخمة داخل مدينة الإسماعيلية وخارجها، إلا أن الأزمات المالية والإدارية، إلى جانب تراجع النتائج الفنية خلال السنوات الأخيرة، وضعت “الدراويش” أمام واقع صعب قد يهدد مستقبله الكروي.

أندية جماهيرية اختفت بعد الهبوط

وشهدت الكرة المصرية عبر العقود الماضية سقوط عدد من الأندية الجماهيرية إلى دوري الدرجة الثانية، لكن الصدمة الأكبر كانت في عدم قدرتها على العودة مجددًا إلى الأضواء، رغم تاريخها وشعبيتها الكبيرة.

ومن أبرز هذه الأندية الترسانة، أحد أعرق أندية الكرة المصرية، والذي هبط من الدوري الممتاز عام 2009، ومنذ ذلك الوقت لم يتمكن من العودة رغم محاولات متكررة، ليبقى بعيدًا عن المنافسة في دوري الأضواء.

كما واجه المنصورة المصير ذاته، بعدما هبط الفريق في موسم 2009-2010، ليغيب لسنوات طويلة عن الدوري الممتاز رغم امتلاكه قاعدة جماهيرية كبيرة في محافظة الدقهلية.

ويبرز أيضًا اسم غزل المحلة، الذي عانى من الهبوط أكثر من مرة، ورغم نجاحه في العودة لاحقًا، فإنه ظل نموذجًا لمعاناة الأندية الشعبية مع الأزمات المالية وعدم الاستقرار الإداري.

أما الأولمبي، أحد أبطال الدوري المصري تاريخيًا، فقد تحول إلى مثال واضح على صعوبة استعادة الأمجاد بعد الهبوط، بعدما ابتعد عن الدوري الممتاز لعقود طويلة قبل أن يعود مرة أخرى لدوري الأضواء ثم يهبط موسم 2008-2009.

نفس الأمر بالنسبة لفريق السويس الذي فشل في العودة إلى الدوري الممتاز منذ هبوطه موسم 1990-1991.

وفريق المنيا أحد أندية الصعيد الشهيرة، والذي لم يستغل عودته لدوري الأضواء موسم 2013-2014 بعد غياب سنوات طويلة، قبل أن يودع المسابقة مع نهاية الموسم ذاته.

فريق سوهاج الذي شارك في الدوري مرة واحدة فقط موسم 2001-2002 هبط وفشل في العودة مرة أخرى.

هل ينجو الإسماعيلي؟

رغم المخاوف، لا تزال جماهير الإسماعيلي تتمسك بالأمل في عودة سريعة، مستندة إلى التاريخ الكبير للنادي وقاعدته الجماهيرية الواسعة، إلى جانب امتلاكه قطاع ناشئين مميزًا ساهم في صناعة أجيال عديدة من نجوم الكرة المصرية.

لكن خبراء يرون أن عودة الدراويش لن تتحقق بالشعارات فقط، بل تحتاج إلى مشروع إداري وفني واضح، يبدأ بإعادة الاستقرار المالي، وبناء فريق قادر على المنافسة، مع الابتعاد عن القرارات المؤقتة وردود الأفعال السريعة.

ويبقى السؤال مطروحًا داخل الشارع الكروي المصري: هل يكون هبوط الإسماعيلي مجرد كبوة عابرة، أم بداية لغياب طويل مثلما حدث مع أندية جماهيرية عريقة سبقته؟