البابا تواضروس الثاني من كرواتيا: لا يوجد اضطهاد ديني في مصر.. العلاقة مع المسلمين قائمة على المحبة
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن المسلمين والمسيحيين في مصر يعيشون في أجواء من المحبة والتعايش، نافيًا وجود اضطهاد ديني، ومشددًا على أهمية الحوار والتسامح في مواجهة تصاعد خطاب الكراهية في بعض مناطق العالم.
تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وأوضاع المسيحيين في مصر
جاء ذلك خلال لقاء أجراه «راديو كرواتيا» مع البابا تواضروس الثاني، ضمن زيارته الرعوية الحالية إلى كرواتيا، والتي بدأت السبت الماضي، وأدارته الإعلامية الكرواتية أنابيلا ليكوف، حيث تناول الحوار أهداف الزيارة، وتاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وأوضاع المسيحيين في مصر، والعلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية، إلى جانب عدد من القضايا الدولية.
وأعرب البابا تواضروس عن أمله في أن يكون للأقباط المقيمين في كرواتيا كنيسة خاصة بهم لإقامة الصلوات والشعائر الدينية، موجهًا الشكر إلى السلطات الكرواتية على دعمها واحتضانها للجالية القبطية.
وردًا على تساؤل بشأن أوضاع المسيحيين في مصر، نفى البابا وجود اضطهاد ديني، قائلًا: «هذا الكلام غير صحيح»، موضحًا أن الهجمات الإرهابية التي شهدتها البلاد استهدفت الكنائس والمساجد والمنشآت الحكومية على حد سواء، مؤكدًا أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة لحماية جميع المواطنين، وأن العلاقات بين المسلمين والمسيحيين تقوم على المحبة والتعاون.
وفيما يتعلق بأوضاع المسيحيين حول العالم، أشار البابا إلى تنامي مظاهر الكراهية وتراجع قيم التسامح في بعض المجتمعات، داعيًا إلى تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم من أجل نشر السلام وترسيخ قيم المحبة الإنسانية.
العلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية بأنها قوية وتاريخية
كما وصف البابا تواضروس العلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية بأنها قوية وتاريخية، موضحًا أنها تمتد لأكثر من خمسين عامًا، إلى جانب وجود حوار لاهوتي مستمر بين الكنيستين منذ أكثر من عشرين عامًا، معربًا عن أمله في أن يحتفل جميع المسيحيين بعيد القيامة في يوم واحد مستقبلًا.
وعن رؤيته لمكانة مصر، قال البابا تواضروس الثاني: «مصر هي قلب العالم، ونحن نقول عنها أم الدنيا»، مؤكدًا ما تتمتع به من مكانة حضارية وروحية ودور تاريخي محوري في المنطقة والعالم.