< قانون فرنسي جديد لإعادة الآثار.. الخارجية: لن نتخلى عن تاريخنا| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

قانون فرنسي جديد لإعادة الآثار.. الخارجية: لن نتخلى عن تاريخنا| فيديو

معركة استرداد أثار
معركة استرداد أثار مصر المنهوبة

أكد السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، أن أي خطوة تتخذها أي دولة لإعادة الآثار المنهوبة إلى موطنها الأصلي تُعد خطوة إيجابية ومهمة في حماية التراث الإنساني والحضاري.

تحركات مصرية لاستعادة الآثار

وأوضح وائل النجار، خلال مداخلة هاتفية في برنامج على مسؤوليتي عبر قناة صدى البلد، أن وزارة الخارجية المصرية تعمل بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية داخل الدولة لدراسة القانون الفرنسي الخاص بالآثار المنهوبة، والاستفادة منه في دعم جهود استعادة القطع الأثرية المصرية الموجودة بالخارج، وأن الدولة المصرية تتحرك بشكل مستمر على المستويات القانونية والدبلوماسية والثقافية من أجل استرداد آثارها التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة على مدار عقود طويلة.

وأوضح مساعد وزير الخارجية، أن مصر ترتبط بعدد من الاتفاقيات الثنائية مع دول مختلفة بهدف استعادة القطع الأثرية المصرية الموجودة خارج البلاد، مؤكدًا أن هذه الاتفاقيات تمثل جزءًا مهمًا من جهود الدولة في الحفاظ على تراثها التاريخي، وأن الدولة المصرية تتعامل مع ملف الآثار المنهوبة باعتباره قضية قومية وثقافية ترتبط بهوية الشعب المصري وتاريخه الحضاري الممتد لآلاف السنين.

تعاون دولي.. التراث المصري

وأكد وائل النجار،  أن التعاون الدولي في هذا الملف يشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تزايد الوعي العالمي بأهمية إعادة الآثار إلى موطنها الأصلي، وأن الدولة المصرية لن تتنازل عن حقها في استعادة أي قطعة أثرية خرجت من البلاد بشكل غير قانوني.

وقال مساعد وزير الخارجية، إن هناك اهتمامًا كبيرًا من الدولة ومن الرأي العام المصري بملف استرداد الآثار، مؤكدًا أن كل قطعة أثرية تمثل جزءًا من تاريخ مصر وهويتها الحضارية، قائًلا: "لن نتخلى عن حقنا، وكل قطعة أثرية يجب أن تعود إلى مصر"، مشيرًا إلى أن هذا الملف يحظى بدعم كامل من مؤسسات الدولة المصرية.

القانون الفرنسي خطوة إيجابية

وأشار وائل النجار، إلى أن قانون الآثار المنهوبة الذي من المنتظر أن يصادق عليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يمثل خطوة إيجابية في تعزيز التعاون الدولي بمجال حماية التراث الثقافي، وأن مثل هذه القوانين تفتح المجال أمام الدول للمطالبة باستعادة آثارها المنهوبة بآليات قانونية أكثر وضوحًا وفاعلية، إذ أن مصر تتابع عن كثب التطورات القانونية المتعلقة بالآثار في مختلف الدول، للاستفادة منها في دعم جهودها الرامية إلى استعادة القطع الأثرية المصرية.

وكشف مساعد وزير الخارجية، أن هناك حصرًا دقيقًا لكافة القطع الأثرية المصرية الموجودة في متاحف ومؤسسات عالمية بمختلف أنحاء العالم، وذلك بالتعاون بين الجهات المختصة داخل الدولة، وأن هذا الحصر يساعد الدولة في متابعة أي قطعة أثرية يتم عرضها للبيع أو تظهر في مزادات عالمية، مما يسمح بالتحرك السريع لوقف بيعها والمطالبة باستردادها، إذ أن مصر أصبحت أكثر قدرة اليوم على تتبع آثارها المنهوبة بفضل التطور التكنولوجي والتنسيق بين المؤسسات المعنية.

تحركات سريعة.. المزادات العالمية

وأكد مساعد وزير الخارجية، أن الجهات المصرية تتحرك بشكل فوري بمجرد رصد أي قطعة أثرية مصرية يتم عرضها للبيع في الخارج، وأن الدولة تلجأ إلى المسارات القانونية والدبلوماسية لمنع بيع هذه القطع، والعمل على استعادتها وفقًا للقوانين والاتفاقيات الدولية، إذ أن العالم بات يدرك بشكل واضح أن مصر لن تتهاون في الدفاع عن تراثها الحضاري، ولن تتوقف عن المطالبة بحقوقها التاريخية.

وكشف وائل النجار، أن مصر نجحت خلال السنوات العشر الماضية في استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية من مختلف دول العالم، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة في هذا الملف، وأن عمليات الاسترداد تمت عبر تعاون مكثف بين وزارات الخارجية والسياحة والآثار والجهات الأمنية والقانونية، إذ أن هذه النجاحات تعكس إصرار الدولة المصرية على استعادة تراثها والحفاظ عليه للأجيال القادمة.

السفير وائل النجار

دعم استرداد رأس نفرتيتي

واختتم السفير وائل النجار، بالتأكيد على ضرورة التفاؤل بالتطورات الدولية الأخيرة، مشددًا على أن مصر ستواصل الدفاع عن إرثها الحضاري بكل قوة حتى تعود جميع آثارها إلى أرضها الأصلية، وأن الدكتور زاهي حواس يقود حملة شعبية مهمة للمطالبة باسترداد رأس نفرتيتي، مؤكدًا دعم الدولة الكامل لهذه الجهود، إذ أن مصر مستمرة في استخدام كل الوسائل القانونية والثقافية والدبلوماسية لاستعادة آثارها التاريخية، خاصة القطع ذات القيمة الحضارية الكبرى.