"8 سنــوات كفــاية".. مصطفى بكري: مدبولي أدى ما عليه والتغيير أصبح ضرورة|فيديو
أكد الكاتب الصحفي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي قدم أداءً وصفه بالنشط منذ توليه المسؤولية الفعلية في عامي 2017 و2018، مشيرًا إلى أنه واجه أعباءً كبيرة في إدارة الحكومة خلال واحدة من أكثر الفترات تعقيدًا.
تقييم عام لأداء الحكومة
وأوضح عضو مجلس النواب، خلال لقاء في برنامج بودكاست أرض الكنانة عبر منصة العربية، أن تقييم أداء الحكومة يظل أمرًا نسبيًا يختلف عليه المؤيد والمعارض، لكنه في النهاية يعكس تحمّلًا واضحًا للمسؤولية في إدارة ملفات الدولة، وأن المرحلة التي تولى فيها مدبولي رئاسة الحكومة شهدت تحديات اقتصادية وسياسية متلاحقة، تطلبت إدارة دقيقة وقرارات متوازنة للحفاظ على استقرار الدولة واستمرار تنفيذ المشروعات القومية.
وأضاف الكاتب الصحفي، أن رئيس الحكومة تحرك في عدد كبير من الملفات الحيوية، وتابع قضايا الدولة في مراحل مختلفة، سواء على المستوى الاقتصادي أو العمراني أو الاجتماعي، مؤكدًا أن حجم المسؤوليات كان كبيرًا ومتعدد الأبعاد، وأن العمل الحكومي في مصر لا يتم في ظروف سهلة، بل في بيئة معقدة تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين مختلف أجهزة الدولة، وهو ما يجعل إدارة الملفات تحديًا يوميًا يحتاج إلى قدر عالٍ من الانضباط الإداري.
إدارة ملفات وتحمل المسؤولية
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن ما يظهر للعلن لا يعكس دائمًا الصورة الكاملة لما يدور داخل المؤسسات التنفيذية، مؤكدًا أن هناك مجهودات كبيرة تُبذل خلف الكواليس لإدارة الدولة بشكل متوازن، وأن رئيس الوزراء ينتمي إلى خلفية مؤسسية متنوعة، حيث بدأ مسيرته المهنية في مجال التخطيط العمراني، ثم تولى حقيبة الإسكان، قبل أن يتم اختياره لرئاسة مجلس الوزراء.
وأوضح الكاتب الصحفي، أن هذه الخلفية المتعددة ساهمت في تشكيل خبراته التنفيذية، ومنحته قدرة على التعامل مع ملفات مختلفة تشمل التخطيط العمراني، والبنية التحتية، والإسكان، وإدارة الدولة على نطاق أوسع، وأن هذا التنوع في الخبرات يعد من العناصر التي أثرت بشكل مباشر في طريقة إدارة الحكومة خلال السنوات الماضية.
دعوة لتجديد الحكومات
وأشار مصطفى بكري، إلى أنه من بين الأصوات التي ترى ضرورة عدم استمرار أي رئيس حكومة لفترات طويلة، بما في ذلك الدكتور مصطفى مدبولي، موضحًا أن تجديد الحكومات يعد أمرًا ضروريًا لضمان الفاعلية وضخ دماء ورؤى جديدة، وأن أي حكومة تحتاج إلى إعادة تقييم دوري يضمن استمرار الكفاءة وتحسين الأداء، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية المتسارعة.
وأكد الكاتب الصحفي، أن فكرة التجديد لا تتعلق بالأشخاص بقدر ما ترتبط بضرورة تطوير آليات العمل الحكومي وتحسين مستوى الأداء العام للدولة، مشددًا على أن نجاح أي حكومة لا يقاس فقط بقدرتها على تنفيذ المشروعات القومية أو إدارة الاحتياطي النقدي أو ضبط السياسات المالية والدعم النقدي والعيني.
معايير تقييم الأداء الحكومي
وأوضح عضو مجلس النواب، أن هناك معايير أعمق لتقييم الأداء الحكومي، من بينها وجود رؤية سياسية واضحة، والقدرة على قراءة الواقع بدقة، والتواصل المباشر مع المواطنين، وأن معايشة مشكلات الناس اليومية تمثل عنصرًا حاسمًا في نجاح أي حكومة، لأنها تعكس مدى قرب صانع القرار من احتياجات الشارع.
وأكد الكاتب الصحفي، أن البعد السياسي في إدارة الحكومة لا يقل أهمية عن البعد الاقتصادي، حيث يتطلب الأمر قدرة على تحقيق التوازن بين القرارات الاقتصادية ومتطلبات المجتمع، وأن الحكومات الناجحة هي التي تمتلك رؤية شاملة تجمع بين التنمية الاقتصادية والاستجابة الاجتماعية، مع الحفاظ على استقرار الدولة، إذ أن هذا التوازن هو ما يحدد في النهاية مدى نجاح أي تجربة حكومية في تحقيق أهدافها.

الرؤية حول الأداء الحكومي
واختتم النائب مصطفى بكري، بالتأكيد على أن تقييم الأداء الحكومي يظل عملية مستمرة تعتمد على عدة عوامل متداخلة، وليست مرتبطة بجانب واحد فقط، وأن التجربة الحالية لرئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي تعكس مرحلة مليئة بالتحديات والإنجازات في آن واحد، داعيًا إلى النظر إليها في إطارها الكامل دون اختزال أو تبسيط مخل.