مجدي بدران: لا أساس علمي لتحول فيروس هانتا إلى جائحة عالمية| فيديو
أكد الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن المخاوف المتداولة بشأن احتمالية تحول فيروس هانتا إلى وباء عالمي مشابه لجائحة كورونا لا تستند إلى أي أساس علمي، مشيرًا إلى أن طبيعة الفيروس وطرق انتقاله تختلف جذريًا عن الفيروسات التنفسية شديدة الانتشار.
لا مقارنة بين هانتا وكورونا
وأوضح عضو الجمعية المصرية للحساسية، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج أهل مصر المذاع على قناة أزهري، أن فيروس هانتا لا يمكن مقارنته بفيروس كورونا من حيث سرعة الانتشار أو القدرة على إحداث جائحة عالمية، وهو ما يقلل بشكل كبير من احتمالات تحوله إلى أزمة صحية عالمية جديدة، وأن حالة القلق المنتشرة عالميًا تجاه أي فيروس جديد أو قديم تعود إلى الصدمة التي خلفتها جائحة كورونا، والتي تسببت في وفاة ملايين الأشخاص حول العالم وأثرت بشكل كبير على الأنظمة الصحية والاقتصادات العالمية.
وأوضح مجدي بدران، أن هناك فروقًا علمية جوهرية بين فيروس هانتا وفيروس كورونا، أهمها سرعة الانتشار، حيث كان فيروس كورونا ينتقل بسرعة كبيرة بين الأشخاص، وغالبًا دون ظهور أعراض واضحة في المراحل الأولى من الإصابة، مما ساعد على تفشيه بشكل واسع، أن الإصابة بفيروس هانتا تظهر عليها أعراض واضحة وسريعة مثل الإعياء الشديد، وهو ما يحد من قدرة المصاب على الحركة والتفاعل داخل المجتمع، وبالتالي يقلل من فرص نقل العدوى إلى الآخرين.
فروق علمية حاسمة
وأكد عضو الجمعية المصرية للحساسية، أن هذا العامل يمثل نقطة قوة في السيطرة على فيروس هانتا، مقارنة بالفيروسات التنفسية التي تنتشر بسهولة عبر الهواء أو المخالطة المباشرة، وأن فيروس هانتا لا يمتلك حتى الآن أي متحورات جديدة مثيرة للقلق، وهو ما يعزز من استقرار الوضع الوبائي المرتبط به، ويجعل احتمالات انتشاره الواسع محدودة للغاية، وأن طرق الوقاية من فيروس هانتا أصبحت معروفة وواضحة لدى المؤسسات الصحية العالمية، وكذلك لدى الجهات الصحية المحلية، وهو ما يسهل عملية السيطرة عليه في حال ظهور أي حالات إصابة.
وأشار مجدي بدران، إلى أن الالتزام بالإجراءات الصحية العامة والوقائية يمثل خط الدفاع الأول ضد أي عدوى فيروسية، مؤكدًا أن الوعي الصحي لدى المواطنين أصبح أعلى بكثير مقارنة بالسنوات الماضية، وأن التعامل العلمي مع الفيروسات يعتمد على الرصد المبكر والتدخل السريع، وهو ما تتمتع به الأنظمة الصحية الحديثة في مختلف دول العالم.
تطمينات للوضع الصحي
وفيما يتعلق بالوضع الصحي داخل مصر، طمأن عضو الجمعية المصرية للحساسية، المواطنين بشأن قدرة المنظومة الصحية المصرية على التعامل مع أي مستجدات وبائية، مؤكدًا أن مصر تمتلك خبرات واسعة في مواجهة الأمراض المعدية، مشيرًا إلى النجاحات الكبيرة التي حققتها الدولة في القضاء على فيروس سي وشلل الأطفال، وهو ما يعكس قوة النظام الصحي المصري وقدرته على تنفيذ حملات وقائية وعلاجية فعالة على نطاق واسع.
وأضاف عضو الجمعية المصرية للحساسية، أن مبادرة 100 مليون صحة، إلى جانب عمليات المسح الصحي الشامل التي استهدفت نحو 60 مليون مواطن، ساهمت في تعزيز كفاءة الكشف المبكر عن الأمراض ورفع مستوى المناعة المجتمعية، وأن هذه الجهود ساعدت في رصد الأمراض المزمنة التي قد تجعل بعض الفئات أكثر عرضة لمضاعفات الفيروسات، مما يساهم في تقليل المخاطر الصحية على مستوى المجتمع.
منظومة ترصد متطورة
وأكد مجدي بدران، أن الحدود المصرية مؤمنة بالكامل بأنظمة ترصد وبائي دقيقة، تتيح اكتشاف أي حالات مرضية بشكل سريع والتعامل معها وفقًا للإجراءات الصحية المعتمدة، منوهًا إلى أن وجود منظومة ترصد قوية يعد عنصرًا أساسيًا في حماية الصحة العامة ومنع انتشار أي أمراض معدية داخل البلاد، وأن التعاون بين الجهات الصحية المختلفة يعزز من قدرة الدولة على مواجهة أي تهديدات صحية محتملة، سواء كانت فيروسية أو بكتيرية.

واختتم الدكتور مجدي بدران، بالتأكيد على أن المواطنين لا داعي لديهم للقلق من الشائعات المنتشرة حول فيروس هانتا، مشددًا على أهمية الاعتماد على المعلومات العلمية الدقيقة الصادرة عن الجهات الصحية الرسمية، وأن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول ضد الشائعات والمخاوف غير المبررة، داعيًا إلى متابعة الإرشادات الصحية وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، إذ أن العالم يمتلك اليوم خبرات علمية متقدمة في التعامل مع الفيروسات، وهو ما يجعل فرص السيطرة على أي مرض جديد أكبر بكثير مقارنة بالماضي، خاصة في ظل تطور أنظمة الرصد والاستجابة السريعة للأوبئة.