نتنياهو: الحرب مع إيران لم تنتهِ.. وتل أبيب قللت من خطورة مضيق هرمز
أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل لم تُقدّر بشكل كامل قدرات إيران، خصوصًا ما يتعلق بإمكانية التأثير على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن المواجهة مع طهران لم تُحسم بعد في ظل استمرار وجود اليورانيوم المخصب داخل الأراضي الإيرانية.
وخلال مقابلة مع برنامج 60 دقيقة عبر شبكة CBS News، أوضح نتنياهو أن المخططين الإسرائيليين لم يدركوا منذ البداية حجم التهديد المرتبط بإغلاق المضيق، مشيرًا إلى أن استيعاب خطورة هذا الأمر جاء بعد اندلاع الحرب بالفعل.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن هناك ملفات لا تزال مفتوحة، من بينها الصواريخ الباليستية الإيرانية والجماعات المسلحة المدعومة من طهران، مضيفًا أن إسرائيل أضعفت جزءًا من تلك القدرات، إلا أن “الكثير لا يزال قائمًا”، بحسب تعبيره.
كما شدد نتنياهو على أن الحرب لن تُعتبر منتهية طالما بقيت مواد نووية مخصبة داخل إيران، موضحًا أن المطلوب هو نقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، إلى جانب تفكيك مواقع التخصيب. وعند سؤاله عن إمكانية تنفيذ ذلك، قال إن الأمر “ممكن من الناحية العملية” إذا تم التوصل إلى اتفاق مناسب.
وفيما يتعلق بإمكانية إسقاط النظام الإيراني، أشار نتنياهو إلى أن هذا السيناريو وارد لكنه غير مضمون، مضيفًا أن أي تغيير جذري في القيادة الإيرانية قد يؤدي إلى إضعاف أو إنهاء نفوذ جماعات مثل حزب الله وحماس والحوثيين، باعتبارهم جزءًا من شبكة النفوذ الإقليمية التي بنتها إيران.
وتطرق نتنياهو أيضًا إلى العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برغبته في تقليل اعتماد إسرائيل على المساعدات العسكرية الأمريكية خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أنه يأمل في أن تتمكن إسرائيل خلال عقد من الزمن من الاستغناء تدريجيًا عن الدعم العسكري القادم من وزارة الدفاع الأمريكية، مؤكدًا رغبته في بدء هذه الخطوات فورًا دون انتظار تغييرات سياسية داخل الكونغرس.
وفي سياق متصل، علّق نتنياهو على تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، معتبرًا أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورًا رئيسيًا في هذا التحول، واتهم جهات ودولًا لم يسمّها بالتأثير على الرأي العام بصورة أضرت بإسرائيل وبصورته الشخصية.