متحدث البترول: تأمين الغاز والكهرباء أولوية الدولة خلال الصيف|فيديو
أكد المهندس محمود ناجي، المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، أن الدولة المصرية وضعت خطة متكاملة لتأمين احتياجات الوقود والطاقة الكهربائية خلال فصل الصيف المقبل، في إطار التحركات الحكومية المكثفة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية وعدم تكرار أي أزمات تتعلق بنقص الإمدادات، خاصة مع الارتفاع المتوقع في معدلات الاستهلاك خلال أشهر الصيف.
خطة لتأمين احتياجات الوقود
وأوضح محمود ناجي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اقتصاد مصر” المذاع على قناة أزهري، أن وزارة البترول بدأت منذ العام الماضي في تنفيذ خطة استباقية تعتمد على تعزيز قدرات البنية التحتية الخاصة باستقبال وتداول الغاز الطبيعي، من خلال ضخ استثمارات كبيرة في وحدات تغييز الغاز الطبيعي بمنطقتي العين السخنة والبحر المتوسط، بما يضمن تلبية احتياجات محطات الكهرباء بكفاءة عالية.
وأشار متحدث البترول، إلى أن الدولة تحركت مبكرًا لمواجهة أي ضغوط متوقعة على قطاع الطاقة، عبر التوسع في مشروعات البنية التحتية الخاصة بالغاز الطبيعي المسال، موضحًا أن وحدات التغييز الجديدة ساهمت في خلق فائض بالقدرات الاستيعابية، يسمح باستقبال جميع شحنات الغاز المطلوبة خلال موسم الصيف.
استثمارات لتأمين احتياجات الطاقة
وأضاف محمود ناجي، أن هذه الخطوة جاءت ضمن رؤية شاملة تستهدف تأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء بصورة مستقرة، خاصة مع زيادة الأحمال الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، وهو ما يتطلب جاهزية كاملة من جميع الجهات المعنية بملف الطاقة، وأن الدولة المصرية حرصت على وضع خطط مرنة وقابلة للتنفيذ الفوري، بما يضمن التعامل السريع مع أي متغيرات قد تطرأ على أسواق الطاقة العالمية أو حركة الإمدادات الدولية.
وكشف متحدث البترول، أن وزارة البترول انتهت بالفعل من التعاقد على أغلب شحنات الغاز الطبيعي المسال اللازمة لفترة الصيف، مؤكدًا أن إجراءات التوريد تسير وفق جداول زمنية محددة تم إعدادها مسبقًا لضمان وصول الشحنات في المواعيد المناسبة، وأن الوزارة تعمل وفق منظومة دقيقة تعتمد على توقعات الاستهلاك الفعلي، بالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة بقطاع الكهرباء، بما يحقق أعلى درجات الاستقرار في تشغيل المحطات، ويضمن عدم حدوث أي نقص في الوقود المستخدم لتوليد الطاقة الكهربائية.
التعاقد على شحنات الغاز
وأضاف محمود ناجي، أن الوزارة تتابع بشكل يومي حركة الإمدادات العالمية والتغيرات التي تشهدها الأسواق الدولية، من أجل الحفاظ على استقرار منظومة الطاقة داخل مصر، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والتقلبات المستمرة بأسعار الوقود والطاقة، متطرقًا إلى وجود تنسيق دائم ومستمر بين وزارة البترول ووزارة الكهرباء والشركة القابضة لكهرباء مصر، من خلال غرف عمليات ومراكز تحكم تعمل على مدار 24 ساعة يوميًا.
وأوضح متحدث البترول، أن هذا التنسيق يهدف إلى تحقيق توافق كامل بين كميات الوقود التي يتم ضخها لمحطات الكهرباء وبين معدلات الاستهلاك المتوقعة، بما يضمن استقرار الشبكة الكهربائية وعدم حدوث أي انقطاعات أو أزمات خلال فترات الذروة، وأن فرق العمل في الوزارتين تعمل بصورة جماعية ومتكاملة، حيث يتم متابعة الموقف لحظة بلحظة واتخاذ القرارات اللازمة بشكل فوري، لضمان استمرارية الخدمة للمواطنين والقطاعات الصناعية والخدمية المختلفة.
متابعة من القيادة السياسية
وشدد محمود ناجي، على أن ملف الطاقة يحظى باهتمام ومتابعة مباشرة من القيادة السياسية، موضحًا أن السيد رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء يتابعان بشكل مستمر تطورات منظومة الوقود والكهرباء، لضمان استقرار الإمدادات وعدم حدوث أي فجوات قد تؤثر على المواطنين، وأن الدولة تتعامل مع ملف الطاقة باعتباره أحد الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن القومي، لذلك يتم توفير جميع الإمكانيات اللازمة لضمان نجاح خطة الصيف وتأمين احتياجات السوق المحلية.
وأوضح متحدث البترول، أن الحكومة نجحت في توفير السيولة المالية المطلوبة للتعاقد على الشحنات اللازمة، بالتوازي مع استمرار جهود زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، وهو ما يعكس قدرة الدولة على التعامل الاحترافي مع التحديات الاقتصادية العالمية، وأن المواطن سيشعر بنتائج هذا التنسيق الكبير بين الجهات المختلفة من خلال استقرار التيار الكهربائي خلال فصل الصيف، بالإضافة إلى استمرار توفير الطاقة اللازمة للمصانع والقطاعات الإنتاجية والخدمية دون تأثر.

استقرار الكهرباء.. القطاعات الإنتاجية
واختتم المهندس محمود ناجي، بالإشارة إلى أن نجاح الدولة في إدارة ملف الطاقة خلال الظروف العالمية الحالية يعكس كفاءة قطاع البترول المصري وقدرته على إدارة الأزمات بمرونة عالية، رغم التحديات الكبيرة التي تشهدها أسواق الطاقة عالميًا، وأن الحكومة مستمرة في تنفيذ خططها الرامية إلى تحقيق أمن الطاقة، وضمان استدامة الإمدادات، بما يحقق الاستقرار الاقتصادي ويدعم خطط التنمية التي تنفذها الدولة في مختلف القطاعات.