24 ساعة من القصف الاستراتيجي.. إدارة ترامب تواجه ضغوطا إسرائيلية لتوجيه ضربة ساحقة لإيران
تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الآونة الأخيرة ضغوطًا متصاعدة من قبل كبار المسؤولين الإسرائيليين، وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو، لحثها على شن هجوم عسكري واسع النطاق من أجل استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، وذلك في تقرير نقلته صحيفة رو ستوري الأمريكية عن القناة الـ«12 العبرية».
تدمير مرافق الطاقة الإيرانية
وتتبنى القيادة الإسرائيلية رؤية استراتيجية تفيد بأن تدمير مرافق الطاقة الإيرانية يمكن إنجازه في غضون 24 ساعة فقط من القصف المركز، وهو ما من شأنه أن يشل الدولة الإيرانية تمامًا ويجبر طهران على الدخول في مفاوضات من موقف ضعف شديد، معتبرين أن هذا المسار قد يؤدي في أفضل الحالات إلى سقوط النظام، أو على أقل تقدير، تركه في حالة من الشلل التام.
تدمير محطات الطاقة الإيرانية
تأتي هذه الضغوط الإسرائيلية لتعيد إحياء التهديدات التي أطلقها ترامب نفسه في أواخر مارس وأوائل أبريل من عام 2026، حين هدد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية ردًا على إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد شريان الحياة لـ 20% من تجارة النفط العالمية، ورغم أن ترامب قد تراجع حينها عن تنفيذ وعيده، إلا أن التقارير الحالية لصحيفة «ذا كرادل»، تشير إلى أن إسرائيل تدفعه بقوة للوفاء بإنذاره النهائي، زاعمة أن البنتاغون قد استكمل بالفعل التحضيرات الميدانية لشن هذه الضربات قبل تجميد الخطة مؤقتًا نتيجة تعقيدات دبلوماسية وداخلية.
ماذا يدور في البيت الأبيض؟
وفي الكواليس، في أروقة البيت الأبيض، يبدو أن قرار العودة إلى خيار القوة العسكرية يصطدم بتوازن القوى المحيط بترامب؛ إذ تفيد المعلومات المسربة بأن تراجع الرئيس الأمريكي عن استئناف القتال لم يكن نتاج ضغوط دول الخليج فحسب، بل تأثر أيضًا بنفوذ مستشاريه المقربين مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، علاوة على نائب الرئيس، دي فانس.
إمكانية انتزاع تنازلات كبرى من إيران
ويتبنى هذا الفريق وجهة نظر ترجح إمكانية انتزاع تنازلات كبرى من إيران عبر القنوات التفاوضية بدلًا من الانزلاق إلى مواجهة شاملة، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام مفترق طرق بين الاستجابة للمطالب الإسرائيلية بضربة خاطفة ومدمرة، أو الاستمرار في نهج «الصفقة»، الذي يفضله جناح الصقور السياسيين داخل الدائرة الضيقة 2المحيطة بالرئيس ترامب.
صور الأقمار الصناعية وتحليلات مراكز الأبحاث الغربية
وعلى الصعيد الميداني، تؤكد صور الأقمار الصناعية وتحليلات مراكز الأبحاث الغربية، مثل معهد العلم والأمن الدولي، أن الحرب الجوية التي قد أحدثت بالفعل دمارًا هائلًا في المنشآت النووية وشبكات الطاقة الإيرانية، بما في ذلك استهداف حقل 'جنوب بارس' للغاز ومنشآت حيوية في أصفهان وخرمشهر.
وبالرغم من إعلان ترامب عن انتصارات عسكرية وتدمير جزء كبير من القدرات الدفاعية لطهران، إلا أن تقارير استخباراتية أمريكية حذرت من أن النظام الإيراني لا يزال «مُتماسكًا رغم تدهوره»، مُحذرة من أن تنفيذ ضربة الـ 24 ساعة، الشاملة قد يدفع طهران للرد بالمثل واستهداف محطات تحلية المياه والطاقة في دول الجوار، ما قد يتسبب في أزمة لاجئين عالمية وقفزة تاريخية في أسعار النفط من المتوقع، حسب تقديرات الخبراء أن تتجاوز قدرة الأسواق على الاحتمال».