< الاجتماع المنتظر.. هل يتحرك المركزي لدعم الجنيه ويعدل مسار خفض الفائدة؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الاجتماع المنتظر.. هل يتحرك المركزي لدعم الجنيه ويعدل مسار خفض الفائدة؟

الرئيس نيوز

تتجه أنظار الأسواق المحلية والمستثمرين إلى الاجتماع المنتظر  للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم 21 مايو الجاري وسط حالة من التأرجح خاصة بعد اتجاه البنوك لدعم مسار الفائدة بزيادات تراوحت بين 1 و2% ومنافسة على سحب السيولة ما جعل بنوك الاستثمار ترجح تثبيت أسعار الفائدة بينما لا تزال المخاوف تدفع نحو دعم المركزي للجنيه في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية والمحلية وسعي البنك المركزي للحفاظ على استقرار الأسواق وجاذبية أدوات الدين المحلية.

ورجحت غالبية بنوك الاستثمار والمؤسسات المالية أن يتجه البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقبل.

وتوقعت اي إف جي هيرميس والأهلي فاروس استمرار سياسة الانتظار والترقب لدى البنك المركزي خاصة مع حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الاقتصادية العالمية وتحركات أسعار الطاقة والفائدة الأمريكية إلى جانب تأثيرات تقلبات سعر الصرف على الأسواق المحلية.

ويرى محللون مصرفيون أن البنك المركزي بات أكثر ميلًا للتثبيت خلال الفترة الحالية.

وقال محمد عبد العال الخبير المصرفي في تصريحات خاصة إنه في ضوء استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيا وإجراء البنوك خطوات تصحيحية فإن الاتجاه نحو خفض الفائدة مستبعد ويفاضل البنك المركزي بين إما تثبيت سعر الفائدة أو الرفع في حالة الضرورة.

وأظهرت أحدث بيانات التضخم تراجع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 14.9% خلال أبريل 2026 مقابل 15.2% في مارس، فيما انخفض معدل التضخم الأساسي إلى 13.8% مقابل 14% خلال الفترة نفسها، بما يعكس استمرار تباطؤ الضغوط السعرية نسبيًا، لكنه لا يزال أعلى من المستويات المستهدفة من قبل البنك المركزي.

وقال خبراء مصرفيون إن تراجع التضخم يمثل إشارة إيجابية للأسواق، لكنه لا يكفي وحده لدفع البنك المركزي نحو خفض أسعار الفائدة سريعًا، خاصة مع استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، واحتمالات تأثر الأسواق الناشئة بتحركات السياسة النقدية الأمريكية.

وأشاروا إلى أن الحفاظ على مستويات فائدة مرتفعة نسبيًا يظل أحد الأدوات المهمة لدعم استقرار سوق الصرف والحفاظ على تدفقات الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين الحكومية، خاصة في ظل المنافسة القوية بين الأسواق الناشئة على جذب السيولة الأجنبية.

وتوقع هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بالأهلى فاروس أن يفضل المركزي الحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الأجانب عبر الإبقاء على مستويات الفائدة المرتفعة الحالية 

وفي المقابل لم تستبعد بعض التقديرات المحدودة لجوء البنك المركزي إلى رفع طفيف للفائدة حال عودة معدلات التضخم للارتفاع بصورة أكبر من المتوقع أو في حال تصاعد الضغوط الخارجية المرتبطة بأسعار السلع والطاقة عالميا إلا أن سيناريو التثبيت لا يزال الأكثر ترجيحا بين المؤسسات المالية والمحللين.