< ما هي دلالات الرفض السعودي باستخدام أمريكا لقواعدها ومجالها الجوي في عملية هرمز؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

ما هي دلالات الرفض السعودي باستخدام أمريكا لقواعدها ومجالها الجوي في عملية هرمز؟

الرئيس نيوز

وسط هدوء حذر في مضيق هرمز بعد اشتباكات متفرقة بين قوات الحرس الثوري الإيراني والقوات البحرية الأميركية التي تفرض حصارا على الموانئ الإيرانية، قال مصدران سعوديان لوكالة فرانس برس، أمس الجمعة، إن المملكة الخليجية منعت الولايات المتحدة من استخدام مجالها الجوي وقواعدها على أراضيها لشن هجمات ضمن محاولتها الوجيزة لإعادة فتح مضيق هرمز.

لكن المصدرين اللذين طلبا عدم كشف اسميهما نظرا إلى حساسية المسألة، أوضحا أن وصول واشنطن إلى المجال الجوي السعودي والقواعد في السعودية سيستمر لاستخدامات أخرى.

وأكدت السعودية مرارا أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي لمهاجمة إيران.

وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق عملية “مشروع الحرية”، بعد يوم من إطلاقها بهدف توجيه السفن عبر المضيق، بعد تصعيد مع إيران هدد الهدنة الهشة بينهما.

وأفادت وسائل إعلام أميركية، الخميس، بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تحدث مباشرة مع ترامب ورفض السماح للقوات الأميركية باستخدام المجال الجوي السعودي والقواعد السعودية في العملية.

وقال أحد المصدرين لفرانس برس إن السعودية “لم تسمح بتنفيذ طلعات جوية ضمن عملية مشروع الحرية”.

وأضاف: “كانت السعودية ضد العملية لأنها رأت أنها ستؤدي فقط إلى تصعيد الوضع ولن تنجح”.

وصباح الجمعة، قال وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة رائد قرملي في منشور على منصة إكس إن المملكة تواصل “موقفها الداعم للتهدئة وتجنب التصعيد، وللمفاوضات والجهود المبذولة بشأنها”.

جاءت هذه التصريحات بعدما قال ترامب إن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال قائما رغم هجوم إيراني على ثلاث مدمرات أميركية في مضيق هرمز.

وقال الجيش الأميركي إنه نفذ ضربات على أهداف عسكرية إيرانية ردا على ذلك، في حين اتهمت طهران واشنطن بأنها هي التي بدأت إطلاق النار.

ووفق مراقبون فإن الخطوة السعودية تعد بداية فعلية لاتخاذ مواقف جادة تمنع استخدام أمريكا للأراضي الخليجية تحقيقا لأهداف غير مضمونة النتائج، مما يترتب عليه هجمات انتقامية من قبل إيران ضد القواعد الأمريكية في دول الخليج.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن بلاده ستعلق مؤقتًا عملية "مشروع الحرية" الخاصة بتوجيه السفن عبر مضيق هرمز، مع الإبقاء في الوقت ذاته على الحصار المفروض على إيران؛ وبرر ذلك بالقول إنه قد تم إحراز "تقدم كبير نحو التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي مع ممثلي إيران". 

وكتب ترامب عبر منصته "تروث سوشيال": "بناءً على طلب باكستان ودول أخرى، ونظرًا للنجاح العسكري الهائل الذي حققناه خلال الحملة ضد إيران، وإضافة إلى حقيقة أنه قد تم إحراز تقدم كبير نحو التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي مع ممثلي إيران؛ فقد اتفقنا بشكل متبادل على أنه - وفي حين سيظل الحصار ساريًا وبكامل قوته وفعاليته - سيتم تعليق مشروع الحرية لفترة وجيزة، وذلك لمعرفة ما إذا كان بالإمكان إتمام الاتفاق وتوقيعه أم لا".

كانت هذه العملية - التي أعلن عنها ترامب دخلت حيز التنفيذ. وبعد وقت قصير من ذلك، تبادلت القوات العسكرية الأمريكية والإيرانية إطلاق النار والاتهامات، مما أثار تساؤلات حول مصير وقف إطلاق النار الهش. غير أن مسؤولين في إدارة ترامب أصروا، الثلاثاء، على أن وقف إطلاق النار لم ينتهِ.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن عملية "الغضب الملحمي" العسكرية التي شُنَّت ضد إيران في فبراير "انتهت"، وأن الولايات المتحدة باتت تركز حاليًا على العملية الجديدة الخاصة بتوجيه السفن عبر المضيق.

ومن جانبه، قال وزير الدفاع بيت هيجسيث، خلال إحاطة إعلامية صباحية، إن هذا المسعى يُعد "منفصلًا ومتميزًا" عن العملية العسكرية الجارية حاليًا في المنطقة، وأضاف: "مشروع الحرية ذو طابع دفاعي، ومحدد النطاق، ومؤقت المدة؛ وله مهمة واحدة فقط: حماية حركة الملاحة التجارية البريئة من العدوان الإيراني".