الصادرات الطبية تسجل نموًا قياسيًا بنسبة 21% عام 2025 وتخترق أسواق خمس قارات
نظم المجلس التصديري للصناعات الطبية برئاسة الدكتور محيي حافظ، ورشة عمل بعنوان: «تعزيز صادرات المستلزمات والأجهزة الطبية إلى أفريقيا.. السياسات واللوائح والنفاذ للأسواق»، فى إطار مبادرة «معًا للتصدير»، وذلك ضمن سلسلة من ورش العمل الاستراتيجية التي يتبناها المجلس؛ لتعريف المصدرين بالفرص الواعدة في القارة السمراء، وإطلاعهم على أحدث المستجدات في التشريعات واللوائح الدولية، وصولًا إلى الهدف القومي بتحقيق 3 مليارات دولار صادرات طبية بحلول عام 2030.
شهدت الورشة حضورًا مميزًا من قيادات الدولة وممثلي الهيئات المعنية، على رأسهم الدكتور تامر الحسيني، نائب رئيس هيئة الدواء المصرية، والسفير محمد صفوت، مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية، والدكتور خالد عليان، وكيل المجلس التصديري للصناعات الطبية، والدكتور محمد سعيد، رئيس شعبة المستلزمات الطبية باتحاد الصناعات المصرية.
أكد الدكتور محيي حافظ رئيس مجلس إدارة المجلس التصديري للصناعات الطبية، أن قطاع المستلزمات الطبية يمتلك فرصًا تصديرية واعدة تتخطى قطاع الأدوية، حيث نجح بالفعل في النفاذ إلى خمس قارات.
أشار إلى أهمية «الدبلوماسية الاقتصادية» التي تقودها وزارة الخارجية لفتح آفاق جديدة للمنتج المصري بالأسواق العالمية وهو ما يعكس توجه الدولة لتعظيم الصادرات ووضعه على رأس أولوياتها لعلاج عجز الميزان التجاري، موضحًا أن القطاع يستهدف سد احتياجات السوق المحلي أولًا، والانطلاق بقوة نحو الخارج، ونستهدف الوصول بصادراتنا لـ ٣ مليارات دولار عام ٢٠٣٠.
استعرض الدكتور تامر الحسيني، نائب رئيس هيئة الدواء المصرية، أداء سوق الأدوية الذي حقق طفرة نوعية غير مسبوقة بنسبة نمو متسارع وصلت إلى ٣٧% في عام ٢٠٢٥، لافتًا إلى جهود الهيئة في تسهيل إجراءات التسجيل، واعتماد الملف التقني الإلكتروني الموحد (eCTD)، واستحداث مسار التقييم الفني المباشر كبديل لشهادة الـ CE الأوروبية لتسريع النفاذ للأسواق، مشيرًا إلى أن قيمة الصادرات من المستحضرات والمستلزمات الطبية بلغت ١،٣ مليار دولار بنهاية ٢٠٢٥، بمعدل نمو ٢١٪.
قدم الدكتور خالد عليان وكيل المجلس عرضًا تحليليًا لمستقبل السوق العالمي للمستلزمات الطبية، متوقعًا أن يصل إلى تريليون دولار بحلول عام ٢٠٣٢، مؤكدًا أن القارة الأفريقية تمثل الفرصة الأكبر لمصر، حيث تشهد استثمارات هائلة في البنية التحتية الصحية، مع نمو سنوي للصادرات الطبية يقدر بـ ٨،٤% في أفريقيا.
وقال إن السوق العالمي يتغير ونحن نشجع شركاتنا لتصنع منتجات تكنولوجية متطورة ذات جودة وتنافسية عالية.
شهدت الورشة تكريم للشركات والرموز التي ساهمت في تعزيز تنافسية المنتج المصري، حيث تم تكريم اسم الراحل الدكتور سامي الحمبولي تقديرًا لدوره التاريخي في إرساء قواعد الجودة والتصدير في قطاع المستلزمات الطبية، والدكتور محمد سعيد رئيس شعبة المستلزمات الطبية باتحاد الصناعات، لمجهوداته في تطوير اللوائح المنظمة للقطاع، والدكتور شريف عزت رئيس الشعبة السابق، لدوره في تأسيس أول كيان يجمع مصنعي المستلزمات الطبية منذ عام ٢٠٠٥.
كما تم تكريم عدد من شركات القطاع الطبى لحصولها على شهادات دولية ونجاحها في دخول أسواق جديدة في مختلف القارات وزيادة صادراتها لعدة دول وباعتبارها قصص نجاح واعدة، إضافة إلى تكريم وحدة دعم المصدرين بمصلحة الجمارك تقديرًا لتعاونها المثمر في حل تحديات التصدير.
اختتمت الورشة بالتأكيد على صياغة خارطة طريق مستقبلية تتكامل فيها جهود الجهات الرقابية والدبلوماسية والصناعية، لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة وتصدير المستلزمات الطبية، بما يحقق رؤية مصر للتنمية المستدامة ٢٠٣٠.
شارك فى الورشة ممثلين عن هيئة الشراء الموحد، ومصلحة الجمارك، واتحاد الصناعات المصرية، ومركز تحديث الصناعة، والهيئة العامة للتنمية الصناعية، وهيئة الدواء المصرية، والتمثيل التجاري، وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات، ومركز تحديث الصناعة، وعدد من رؤساء ومديري شركات التصدير وشركات المستلزمات والأجهزة الطبية، وأعضاء مجلس إدارة المجلس التصديري للصناعات الطبية.