< المحلل العراقي محمد الحكيم: ملف هرمز سيبقى ورقة الضغط الأخطر بين واشنطن وطهران.. وإيران مستعدة لعودة الحرب
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

المحلل العراقي محمد الحكيم: ملف هرمز سيبقى ورقة الضغط الأخطر بين واشنطن وطهران.. وإيران مستعدة لعودة الحرب

الرئيس نيوز

لن تعود المفاوضات الأمريكية الإيرانية إلا بعد رفع الحصار عن هرمز وموانئ طهران 

إيران مُتأهبة لعودة الحرب.. والشروط التعجيزية من الطرفين سبب تعثر المفاوضات 

حصار هرمز يؤلم أمريكا وإيران ويهدد سلاسل إمدادات الطاقة 

أمريكا حاصرت إيران من حيث أرادت طهران منع مرور إمدادات الطاقة العالمية

ترامب منزعج من التدخلات الصينية في سير المفاوضات الأمريكية الإيرانية بوساطة باكستانية

الولايات المتحدة قد تنقل المفاوضات مع إيران إلى إحدى دول أوروبا

 

قال المحلل العراقي محمد علي الحكيم، إن القاهرة ودولًا أخرى تقود جهود مكوكية لعودة المفاوضات بين أمريكا وإيران، موضحًا خلال مقابلة مع “الرئيس نيوز”، أن المفاوضات لن تعود في ظل الحصار الأمريكي لموانئ إيران، ومنع إيران المرور السلس من مضيق هرمز، وفيما يلي نص الحوار…

برأيك ما هي أسباب تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران؟

إيران ترى أن ما لم تحققه الولايات المتحدة وإسرائيل بالحرب لن يتحقق على طاولة المفاوضات، وأن إيران مستعدة لعودة الحرب مع أمريكا واسرائيل في ظل استمرار الحصار الأميركي البحري المفروض على موانئ إيران، كما أن المفاوض الإيراني في تصوره أن لا مجال للدبلوماسية مع نظام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي خدع الجميع مرتين ولن يلتزم بوعودة، وبالتالي ما نشاهده حاليًا هو شروط تعجيزية من الولايات المتحدة ومن الجانب الإيراني.

ما هي تلك الشروط التعجيزية من الطرفين؟

أولا أمريكا متمسكة بنزع إيران لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب على أن تتسلمه هي، وأن تقطع إيران صلاتها بالجماعات المسلحة في المنطقة حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن وفصائل مسلحة في العراق، وأن تتوقف إيران عن تصنيع الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، وهو ما ترفضه إيران جملة وتفصيلا.

أما عن المطالب الإيرانية عالية السقف، فتتمثل في تسليم نتنياهو للمحكمة الجنائية الدولية، وإلزام إسرائيل بالانسحاب إلى حدود 7 أكتوبر، وإلغاء خطة ترامب في غزة، ورفع جميع العقوبات، وإعادة الأموال المجمدة منذ عشرات السنوات، والاعتراف بالحقوق النووية الإيرانية، وإخلاء جميع القواعد الأمريكية من الأراضي العربية وبالتحديد الخليجية، وتعويض إيران عن كل عقوبة فُرضت عليها منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، وإعطاء ضمانات بعدم تكرار الحرب وشن هجوما على إيران، وجميع تلك الشروط لا تصلح بأي حال من الأحوال على أن تكون قاعدة للتفاوض، وقد رأينا خلال الفترة الأخيرة تعديل هذه الشروط من الجانبين لكن لا تزال هناك نقاطًا خلافية بين الطرفين.

كيف ترى التطورات في مضيق هرمز؟

تعثر المرور في مضيق هرمز وحصاره من قبل أمريكا وإيران، يزيد الضغط الدولي على الإدارة الأميركية والنظام الإيراني، خاصة أن فترة ما قبل الحرب كان المضيق يعمل بشكل طبيعي وسلس وحاليا باتت الأمور فيه صعبة للغاية، والمجتمع الدولي يحمل الإدارة الأمريكية مسؤولية ذلك، وهو ما تستغله إيران في الضغط على أمريكا، لكن الحصار الأمريكي لموانئ الإيران سبب مشاكل لطهران أيضا خاصة أنها لم تعد تستطيع تصدير نفطها. 

وحاليًا هناك مبادرات إيرانية برفع الحصار البحري المفروض على موانيها في مقابل فتح مضيق هرمز، وهو ما رفضته أمريكا التي استشعرت بمردود حصارها لموانئ إيران، وشجعها على إطلاق مشروع الحرية لتأمين السفن العابرة من المضيق لكن رد فعل الحرس الثوري عرقل المساعي الأمريكية ودفعها لإلغاء الفكرة. 

وظني أن اتفاقا سيتم التوصل إليه، يتمثل في رفع الحصار عن موانئ إيران وكذلك رفع الحصار عن هرمز، وسيبقى ملف المضيق هو الورقة التي سيلجأ إليها الأطراف المتحاربة عند تعثر المفاوضات للضغط على بعضهما البعض، على أن يدفع المجتمع الدولي ضريبة هذا التصعيد بين البلدين خاصة ما يتعلق بمرور إمدادات الطاقة.

الرئيس الأمريكي يقول إن مردود حصار الموانئ الإيرانية أقوى من الحرب.. كيف ترى ذلك؟

أمريكا وإسرائيل فشلتا في مشروعهما بتغيير النظام الإيراني وتفكيك وتقسيم إيران، فضلا عن تعثر المرور في مضيق هرمز، لكن أمريكا استطاعت أن تضغط على إيران بحصار موانئها، فهي بذلك حاصرت إيران من حيث تمنع إيران إمدادات الطاقة من المرور من هرمز، وهو ما أدى إلى مزيد من تعثر المفاوضات.

كيف تقيم جهود الوساطة في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران؟

بشكل عام هناك حراك مكوكي دبلوماسي تقوم به كل من إسلام أباد والقاهرة وأنقرة والدوحة وباريس، لحلحة الخلافات بين واشنطن وطهران، كما هناك مساعي صينية وروسية للتدخل لكن لن يكون هناك تقدم في المفاوضات إلا بعد رفع الحصار عن هرمز وموانئ إيران. 

ما هي المقاربة المنتظرة لبرنامج إيران النووي؟

إيران عرضت وقف تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح ما بين 10 سنوات إلى 20 سنة، وأبدت أمريكا قبولا لمناقشة تلك الفكرة، كما عرضت إيران خفض نسبة تخصيب اليورانيوم العالي إلى نسب يتم الاتفاق عليها، على أن يتم تكديس ذلك اليورانيوم في مكان داخل إيران تحت إشراف ومتابعة الهيئة الدولية للطاقة الذرية. 

هل من الممكن أن تقبل إيران بنقل اليورانيوم عالي التخصيب لدولة أخرى مثل روسيا أو الصين أو باكستان؟ 

إيران أكدت أكثر من مرة أنها لن تقبل بتسليم اليورانيوم عالي التخصيب لأي جهة خارج خارجية، وأن المقاربة التي وضعتها لخفض التخصيب لنسب متفق عليها هي الأنسب لها.

كيف تقيم الوساطة الباكستانية؟ 

تقارير متواترة أكدت أن الإدارة الأمريكية منزعجة من المفاوضات التي تجري بوساطة باكستان، لكن برعاية الصين، مما تسببت بانزعاج إدارة ترامب بعدما تيقن أن بكين تقف خلف باكستان ودفعت اسلام اباد للعب دور الوسيط لحل الأزمة المشتعلة فيما بين طهران وواشنطن، لذلك ترامب يسعى بأي طريقة ابعاد بكين بأي طريقة ممكنة عن المفاوضات لمحو دورها وقد يطرح أوروبا مستقبلا لأجراء مفاوضات مع طهران.