ترامب يرفض العرض الإيراني وموسكو تتأهب لعملية كسر حصار الموانئ
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رفضه مقترحا إيرانيا يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري مقابل تأجيل المفاوضات النووية. جاء ذلك في تصريح لموقع “أكسيوس” الأمريكي، تعليقا على مقترح إيراني يهدف لإنهاء الحرب.
وأوضح ترامب، أنه سيواصل الحصار البحري المفروض على إيران حتى يتم التوصل إلى اتفاق يلبي مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامج إيران النووي. وأضاف أنهم رفضوا اقتراح إيران الأخير بفتح مضيق هرمز أولا وتأجيل الاتفاق النووي.
وذكر ترامب، أن الإيرانيين يريدون التوصل إلى اتفاق ورفع الحصار. وأكد أنه يرفض رفع الحصار البحري لأنه لا يريد أن تمتلك إيران السلاح النووي. وأعرب عن اعتقاده بأن حصار الموانئ الإيرانية أكثر فعالية من القصف.
وادعى ترامب، أن الحصار البحري المفروض على إيران يضع ضغطا شديدا على احتياطيات طهران النفطية ويتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة للبلاد كل يوم. وأشار إلى أن إيران لا تستطيع تحمل هذا الوضع وتريد التوصل إلى اتفاق.
ومساء الاثنين، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية أن 38 سفينة عادت أدراجها بسبب الحصار الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية. وفي 13 أبريل الجاري، بدأ الحصار البحري الأمريكي على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.
وأكدت “سنتكوم”، في بيان حينها، أن الحصار سيُطبّق “بشكل محايد” على جميع السفن التابعة لمختلف الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والسواحل الإيرانية.
وفي أعقاب فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات مع إيران بباكستان، أعلن ترامب، في 13 أبريل الجاري، بدء فرض حصار على مضيق هرمز.
كما أعلنت سنتكوم أن الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية مدعوم بأكثر من 10 آلاف جندي، بالإضافة إلى عشرات السفن الحربية والطائرات المقاتلة.
يشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا حربا على إيران في 28 فبراير الماضي، أسفرت عن أكثر من 3 آلاف شهيد، قبل إعلان الهدنة في 8 أبريل الجاري، على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.
إلى ذلك، توعّد قائد القوة البحرية للجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني، بأنّ “الأعداء سيشاهدون سلاحًا يخشونه كثيرًا قريبًا جدًا”، مشيرًا إلى أنّه “على مقربة شديدة منهم”.
وأفاد الأدميرال إيراني بتنفيذ القوات البحرية “7 ضربات ضدّ حاملة الطائرات أبراهام لينكولن”، ولذلك، “لم تتمكّن من تنفيذ غارات لفترة من الوقت”.
كما أشار إلى “إغلاق مضيق هرمز من جهة بحر العرب”، محذرًا من أنّ القوات البحرية ستقوم بإجراء عملياتي سريع “إذا تقدّم الأعداء أكثر”.
وقال إيراني إنّ “العدو اعتقد أنه سيحقّق نتيجة ضدّ إيران في غضون 3 أيام إلى أسبوع، لكنّ تصوّره هذا تحوّل إلى أضحوكة”.
ولفت إلى أنّ الأميركيين “انتقلوا من القرصنة البحرية إلى احتجاز الرهائن، فهم يحتجزون الطواقم وعائلاتهم كرهائن”.
وفي السياق، شدّد على أنّ إيران دولة ذات ركيزة بحرية، وعليه، فإنّ “الوصول إلى الممرات المائية الاستراتيجية يمثّل ميزة حاسمة لها”، مشيرًا إلى أنّ “هناك 3 ممرات بحرية رئيسية تقع في نطاق البلاد، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي يتمتع بأهمية خاصة”.
وأكّد أنّ الدفاع الإيراني المقتدر في البحر “حمل رسالة واضحة”، بحيث إنّ “أيّ تهديد سيواجه بردّ حاسم”.
وفي وقتٍ سابق الأربعاء، قال مصدر أمني إيراني رفيع المستوى لقناة “برس تي في” الرسمية، إنّ أعمال “القرصنة والبلطجة البحرية” الأميركية المستمرة، تحت مسمّى “الحصار البحري”، ستواجَه قريبًا بـ”إجراء عسكري عملي وغير مسبوق”.
وأوضح المصدر أنّ القوات المسلحة العاملة تحت قيادة “مقر خاتم الأنبياء” (قيادة الحرب)، ترى أنّ “للصبر حدودًا”، وأنّ “ردًّا مؤلمًا” بات ضروريًا إذا استمرت واشنطن في حصارها البحري غير القانوني حول مضيق هرمز.
وأشار إلى أنّ القيادة العسكرية العليا اتخذت قرارًا بضرورة توجيه ردّ حاسم لإسقاط خيار الحصار الأميركي نهائيًا، مؤكّدًا أنّ إيران أثبتت في الحروب المفروضة أنّ واشنطن لم تعد تواجه خصمًا سلبيًا أو يمكن التنبّؤ بتحرّكاته.