أسامة كمال: الرهان الأمريكي على تفكك إيران رهان خاسر|فيديو
أكد الإعلامي أسامة كمال، أن الرهان الأمريكي على تفكك الداخل الإيراني لا يستند إلى واقع حقيقي، مشيرًا إلى أن المعطيات القادمة من طهران تعكس حالة من التماسك والاصطفاف داخل مؤسسات الدولة الإيرانية، رغم الضغوط السياسية والاقتصادية المتصاعدة.
تماسك داخلي في إيران
قال أسامة كمال، خلال تقديم برنامج مساء DMC عبر قناة DMC، إن الخطاب الأمريكي يقوم على فرضية وجود انقسامات داخلية في إيران، إلا أن الواقع السياسي يشير إلى العكس تمامًا، وأن مؤسسات صنع القرار في طهران تبدو أكثر تماسكًا في المرحلة الحالية، وهو ما يقلل من فاعلية الضغوط الخارجية، سواء كانت سياسية أو إعلامية أو اقتصادية.
وأشار أسامة كمال، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستخدم ما وصفه بحرب نفسية مكثفة ضد إيران، في محاولة لتحقيق نتائج سريعة، خاصة بعد فتور نسبي في مسار التهدئة، وأن هذا النهج يعكس رغبة في تسجيل مكاسب سياسية واضحة خلال فترة زمنية محدودة، بدلًا من الدخول في صراعات طويلة الأمد.
تداعيات اقتصادية عالمية
حذر أسامة كمال، من أن سياسة الحصار الأمريكي المفروضة على إيران لا تؤثر على طهران وحدها، بل تمتد تداعياتها إلى الاقتصاد العالمي ككل، موضحًا أن سلاسل الإمداد والأسواق الدولية تتأثر بشكل مباشر وغير مباشر بهذه السياسات، وأن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية تطال دولًا في أوروبا والولايات المتحدة نفسها، وليس فقط الدول المستهدفة بالعقوبات.
تطرق أسامة كمال، إلى الوضع السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، موضحًا أن ترامب يدرك أن ولايته الحالية هي الأخيرة، وأن فرص تعديل الدستور أو الترشح مجددًا تبدو محدودة جدًا، وأن هذا الواقع يدفعه إلى محاولة تحقيق إنجازات سياسية أو عسكرية سريعة، يمكن تسويقها كنجاحات تاريخية في سجله السياسي.
إسرائيل والمكاسب الاستراتيجية
لفت أسامة كمال، إلى أن استمرار التوتر في المنطقة يخدم مصالح إسرائيل، خاصة في ظل حالة التصعيد والسباق العسكري وارتفاع وتيرة التسلح، وأن بيئة الصراع تتيح لإسرائيل تعزيز موقعها الاستراتيجي والاستفادة من حالة الانشغال الدولي بالأزمات الأخرى.
حذر أسامة كمال، من أن أي حرب محتملة ضد إيران قد تفرض قيودًا سياسية وقانونية على الإدارة الأمريكية، خاصة إذا امتدت العمليات العسكرية لفترة طويلة تصل إلى نحو 60 يومًا، وأن استمرار العمليات بهذا الشكل سيجبر الرئيس الأمريكي على العودة إلى الكونجرس للحصول على غطاء قانوني، وهو ما قد يحد من حريته في اتخاذ قرارات منفردة.

تحذير من كلفة الصراع
اختتم الإعلامي أسامة كمال، بالتأكيد على أن استمرار التصعيد أو الدخول في مواجهة عسكرية مفتوحة ستكون له تكلفة باهظة على العالم بأسره، وليس على أطراف النزاع فقط، مشددًا على أن أي حرب محتملة في هذا السياق ستنعكس آثارها على الاقتصاد العالمي والاستقرار الدولي، ما يجعل خيار التصعيد محفوفًا بالمخاطر على جميع المستويات.