الحكومة توافق على مشروع قانون الأسرة تمهيدًا لإحالته إلى البرلمان| عاجل
وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم الأربعاء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون بإصدار قانون الأسرة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسيحيين والمسلمين، إلى جانب مشروع إنشاء صندوق دعم الأسرة، إلى مجلس النواب.
وأكد رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، استمرار الحكومة في إحالة مشروعات قوانين الأسرة بشكل تدريجي إلى البرلمان بصفة أسبوعية عقب مناقشتها داخل مجلس الوزراء، بما يساهم في تلبية تطلعات المواطنين، ودعم الاستقرار الأسري والمجتمعي، مع ضمان حفظ حقوق جميع الأطراف.
وأوضح أن المشروع الذي تمت مناقشته يُعد الثاني ضمن حزمة من ثلاثة مشروعات قوانين، على أن يتم عرض المشروع الثالث في اجتماع لاحق.
وأشار إلى أن إعداد مشروع القانون جاء من خلال لجنة متخصصة ضمت عددًا من القضاة والقاضيات، واستمرت أعمالها لمدة عام كامل، عقدت خلاله أكثر من 40 جلسة عمل لصياغة مشروع متكامل.
تعزيز حماية الأسرة وتماسكها
ويستهدف مشروع القانون تعزيز حماية الأسرة وتماسكها، بما يتماشى مع نصوص الدستور، خاصة ما يتعلق بالحفاظ على استقرار الأسرة، وصون حقوق الطفل وضمان تنشئته في بيئة آمنة ومستقرة، فضلًا عن ترسيخ مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، وحماية المرأة من جميع أشكال العنف.
كما يراعي مشروع القانون الالتزام بثوابت ومبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع، وفقًا للدستور، مع السعي لتقديم إطار قانوني حديث ينظم شؤون الأسرة للمسلمين.
ويمثل القانون خطوة مهمة نحو توحيد الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية، حيث يجمع بين الجوانب الموضوعية والإجرائية في تشريع واحد، بعد أن كانت موزعة على عدة قوانين متفرقة، بعضها يعود إلى ما يقرب من قرن.
ويتضمن مشروع القانون 6 مواد إصدار، إلى جانب مادة النشر، فيما تشمل مواده التفصيلية 355 مادة مقسمة إلى ثلاثة أقسام رئيسية، تتناول الولاية على النفس، والولاية على المال، بالإضافة إلى إجراءات التقاضي أمام محاكم الأسرة.
وفي ختام المناقشات، شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة منفتحة على كافة المقترحات والتعديلات التي قد يطرحها أعضاء مجلس النواب بشأن مشروع القانون، بما يضمن خروجه في أفضل صورة تحقق الصالح العام.