< محمد عسكر يحذر: المراهنات بقت تهدد نزاهة الكورة| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

محمد عسكر يحذر: المراهنات بقت تهدد نزاهة الكورة| فيديو

المراهنات الرياضية
المراهنات الرياضية

حذر الدكتور محمد عسكر، الخبير التكنولوجي، من تصاعد ظاهرة المراهنات الإلكترونية وتحولها من سلوك فردي محدود إلى نشاط جماعي منظم، مؤكدًا أن هذه الظاهرة باتت تمثل تهديدًا حقيقيًا ليس فقط للاقتصاد، بل أيضًا لنزاهة الرياضة واستقرار المجتمعات.

سلوك فردي.. نشاط منظم

أوضح محمد عسكر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، أن المراهنات لم تعد مجرد تصرفات فردية عابرة، بل تحولت إلى منظومة متكاملة تعتمد على التنظيم والتخطيط، وأن بعض الحالات شهدت اتفاقات جماعية داخل فرق رياضية للتلاعب بنتائج المباريات، بهدف تحقيق مكاسب مالية من خلال تقاسم أرباح المراهنات، وهو ما يهدد جوهر المنافسة الرياضية القائمة على النزاهة.

أكد الخبير التكنولوجي، أن انتشار الهواتف الذكية وخدمات الإنترنت ساهم بشكل كبير في توسع هذه الظاهرة، حيث أصبحت المراهنات متاحة بضغطة زر، دون الحاجة إلى وجود فعلي في أماكن محددة، وأن المنصات الرقمية للمراهنات تعمل باحترافية شديدة، مستفيدة من أحدث التقنيات، ما يجعل من الصعب ملاحقتها أو الحد من انتشارها بالوسائل التقليدية.

الذكاء الاصطناعي.. المستخدمين

لفت محمد عسكر، إلى أن هذه المنصات تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات لتحليل سلوك المستخدمين بدقة، ومن ثم استهدافهم بعروض مغرية تدفعهم للاستمرار في المراهنة، وأن هذه الآليات تشبه إلى حد كبير استراتيجيات تطبيقات التواصل الاجتماعي، لكنها أكثر خطورة لأنها ترتبط بشكل مباشر بالأموال، ما قد يؤدي إلى خسائر مالية فادحة وتأثيرات نفسية سلبية.

أشار الخبير التكنولوجي، إلى أن سهولة عمليات الدفع الإلكتروني وانتشار المحافظ الرقمية لعبت دورًا كبيرًا في تسهيل عمليات المراهنة، حيث أصبح تحويل الأموال يتم بسرعة وسهولة، لافتًا إلى ظهور ما يُعرف بـ"البروكرز" أو الوسطاء داخل هذا المجال، الذين يعملون على جذب المزيد من المستخدمين وتسهيل عمليات المراهنة، ما يعزز انتشار الظاهرة بشكل أكبر.

تهديد نزاهة الرياضة

حذر محمد عسكر، من أن دخول أموال غير منظمة إلى سوق الرياضة قد يفتح الباب أمام ممارسات خطيرة، مثل التأثير على نتائج المباريات من قبل بعض اللاعبين أو الحكام أو الوسطاء، وأن هذه الظاهرة تمثل تهديدًا مباشرًا لنزاهة المنافسات الرياضية، وقد تؤدي إلى فقدان الثقة في نتائج المباريات، وتحويل الرياضة إلى ساحة للمصالح المالية غير المشروعة.

أوضح الخبير التكنولوجي، أن المراهنات الإلكترونية لم تعد مجرد ظاهرة رياضية، بل أصبحت جزءًا من منظومة جرائم منظمة عابرة للحدود، يصعب تتبعها أو السيطرة عليها دون تعاون دولي، وأن هذه الشبكات تستغل الفجوات القانونية والتكنولوجية للعمل بحرية، ما يتطلب تنسيقًا أكبر بين الدول لمواجهتها.

 الدكتور محمد عسكر

الحاجة إلى تشريعات حديثة

اختتم الدكتور محمد عسكر، بالتأكيد على أن القوانين الحالية غالبًا ما تكون تقليدية ولا تواكب التطور التكنولوجي السريع، ما يجعلها غير كافية للتعامل مع هذه الظاهرة، مشددًا على ضرورة تحديث التشريعات بشكل مستمر، ووضع قوانين مرنة تجرم المنصات الرقمية غير القانونية، وتنظم الإعلانات المرتبطة بالمراهنات، خاصة تلك التي تستهدف فئة الشباب، لحمايتهم من الوقوع في هذا الفخ الرقمي الخطير.