< هل يواصل الدولار صعوده مع اشتعال أسعار الطاقة؟ مفاجآت لا تتخيلها
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل يواصل الدولار صعوده مع اشتعال أسعار الطاقة؟ مفاجآت لا تتخيلها

الرئيس نيوز

أبقى بنك اليابان سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 0.75% في تصويت منقسم 6 مقابل 3، هذا الانقسام غير المعتاد عزّز توقعات السوق برفع الفائدة في يونيو المقبل، في حين أن البنك المركزي الياباني رفع توقعه للتضخم الأساسي في السنة المالية الحالية إلى 2.8%، ليرتفع الين بعدما قرأت الأسواق القرار على أنه تثبيت متشدد لا توقف مائل إلى التيسير.

وفى هذا الإطار علّقت لينا قنوع، محللة أسواق المال، على قرار بنك اليابان المركزي تثبيت أسعار الفائدة خلال الساعات الماضية والانقسام النادر داخل لجنة السياسة النقدية.

وأوضحت لينا أن الاقتصاد الياباني شديد الحساسية لتحركات العملة، خاصة مع تراجع الين إلى مستويات تقارب 159 مقابل الدولار، وهو رقم مميز، وتعتمد اليابان بشكل كبير على الاستيراد، خصوصًا الطاقة، ما يجعلها عرضة للتضخم المستورد، لا سيما مع ارتفاع أسعار النفط واحتمالات تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.

تأثير ارتفاع الطاقة على اليابان

وأشارت محللة أسواق المال إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يشكل ضغوطًا تضخمية إضافية على الاقتصاد الياباني، ما يضع بنك اليابان أمام معادلة صعبة بين دعم النمو وكبح التضخم، ورغم تثبيت الفائدة في الوقت الحالي، فإن التوجه نحو رفعها في الاجتماعات المقبلة يظل قائمًا، خاصة إذا استمرت الضغوط التضخمية.

ترقب قرارات

وفي سياق متصل، لفتت "قنوع" إلى أن الأسبوع الحالي يُعد حاسمًا للبنوك المركزية العالمية، في ظل ترقب قرارات تتراوح بين تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها، مع استبعاد خيار الخفض في الوقت الراهن بسبب استمرار الضغوط التضخمية.

وعن الولايات المتحدة، أكدت أن الأنظار تتجه إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، في ظل توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، بانتظار مزيد من البيانات الاقتصادية، خاصة المتعلقة بالتضخم.

احتمالات استمرار التضخم

وأضافت "قنوع" أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يواجه تحديات معقدة، تشمل ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، ما يُزيد من احتمالات استمرار التضخم، مشيرًة إلى أن السياسة النقدية ستظل معتمدة بشكل أساسي على البيانات، لا سيما مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي.

وأوضحت أن البنك الفيدرالي قد يفضّل التريث في اتخاذ أي قرار حاسم، مع التركيز على لهجة تصريحاته، التي ستكون مؤشرًا مهمًا لتوجهاته المستقبلية، سواء نحو التشديد النقدي أو الاستمرار في التثبيت.