< لخفض الدين لـ 78%.. المالية ترفع مساهماتها في الهيئات الاقتصادية لـ 125 مليار جنيه
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

لخفض الدين لـ 78%.. المالية ترفع مساهماتها في الهيئات الاقتصادية لـ 125 مليار جنيه

الرئيس نيوز

رفعت وزارة المالية مساهماتها في رؤوس أموال عدد من الجهات والهيئات الحكومية، في إطار خطة الدولة لفض التشابكات المالية بين الجهات المختلفة، وخفض أعباء الدين، وتسوية بعض القروض، وفقًا لما ورد في البيان المالي للموازنة العامة، والذي حصل “الرئيس نيوز” على نسخة منه.

وفقا لبيانات المالية، فقد اتجهت الوزارة لزيادة مساهمتها في رأسمال الهيئة القومية للأنفاق بنسبة كبيرة بلغت 1307%، لتصل إلى نحو 19.3 مليار جنيه، مقارنة بـ 1.3 مليار جنيه في السابق. كما رفعت مساهمتها في رأسمال الهيئة القومية لسكك حديد مصر بنسبة 955% لتسجل 10.5 مليار جنيه، مقابل مليار جنيه فقط.

وفي السياق ذاته، عززت وزارة المالية مساهمتها في رأسمال هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء لتصل إلى 75 مليار جنيه، مقارنة بـ 35 مليار جنيه، بنسبة نمو بلغت 114%، بهدف تسريع تنفيذ مشروع الضبعة النووي.

وعلى جانب آخر، بلغ حجم إقراض الشركة القابضة لمصر للطيران نحو 8 مليارات جنيه دون أي زيادة عن التقديرات الحالية بالموازنة. فيما خفضت الوزارة مساهماتها في رؤوس أموال عدد من الهيئات الاقتصادية لتسجل 6.4 مليار جنيه، مقارنة بـ 7.1 مليار جنيه.

وبحسب الوثيقة، تستهدف وزارة المالية رفع إجمالي مساهماتها في رؤوس أموال الهيئات الاقتصادية المختلفة إلى نحو 125.3 مليار جنيه خلال العام المالي المقبل، مقابل 58.5 مليار جنيه.

جهود لخفض الدين

وفي السياق، قالت مصادر مسئولة إن تلك التحركات تأتي ضمن برنامج أوسع تنفذه الحكومة لإدارة الدين العام بشكل أكثر استدامة، حيث تعمل وزارة المالية على إطالة عمر الدين وخفض تكلفة خدمته، إلى جانب التوسع في الاعتماد على أدوات تمويل طويلة الأجل وتنويع مصادر التمويل بين محلية وخارجية.

وتابعت المصادر أن الحكومة تتحرك لتنفيذ خطة لفض التشابكات المالية التاريخية بين جهات الدولة، والتي كانت تمثل عبئًا على الموازنة، من خلال تسويات متبادلة وإعادة هيكلة الالتزامات المالية. وتسعى كذلك إلى ترشيد الضمانات الحكومية الممنوحة للهيئات الاقتصادية، بما يقلل من المخاطر المحتملة على المالية العامة.

وتتضمن الجهود أيضًا تحقيق فائض أولي بالموازنة العامة، وزيادة الإيرادات الضريبية دون فرض أعباء جديدة، عبر توسيع القاعدة الضريبية وتعزيز كفاءة التحصيل، إلى جانب ضبط الإنفاق العام وتوجيهه نحو القطاعات ذات الأولوية.

وتستهدف الحكومة، في ضوء هذه الإجراءات، خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى نحو 78% بنهاية يونيو 2027، بما يعكس تحسن مؤشرات الاستدامة المالية وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري.