هايدي الفضالي: عوار قانون الأسرة يهدد حقوق الأطفال بعد الطلاق|فيديو
أكدت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة سابقا، أن الدولة المصرية تضع ملف الأسرة وقضايا الطلاق على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية، مشددة على أهمية أن يخرج الطفل من النزاعات الأسرية سليمًا نفسيًا واجتماعيًا، وليس ضحية تتحول لاحقًا إلى عنصر سلبي في المجتمع.
الطفل أولًا في معادلة الطلاق
وأوضحت هايدي الفضالي، خلال لقاء في برنامج “الحياة اليوم” المذاع عبر قناة قناة الحياة، أن الهدف الأساسي من أي تعديلات تشريعية يجب أن ينصب على مصلحة الطفل، باعتباره الحلقة الأضعف في النزاعات الأسرية، وأن استمرار الخلافات بين الزوجين دون ضوابط قانونية عادلة قد يؤدي إلى أضرار نفسية عميقة على الأطفال، ما يستدعي تدخلًا تشريعيًا يحقق التوازن بين حقوق الطرفين ويحمي الأبناء.
وأشارت رئيس محكمة الأسرة سابقًا، إلى وجود ما وصفته بـ”عوار” في قانون الأسرة رقم 1 لسنة 2000، مؤكدة أن هذا القانون، رغم أهميته، لم يعد يواكب التغيرات الاجتماعية الحالية، وأن التطبيق العملي للقانون كشف عن عدد من الثغرات التي تحتاج إلى مراجعة، خاصة فيما يتعلق بإجراءات التقاضي، وتنظيم العلاقة بين الزوجين بعد الطلاق، وضمان حقوق الأطفال بشكل أكثر فاعلية.
تعديلات لمعالجة القصور
وأكدت هايدي الفضالي، أن الدولة تعمل حاليًا على إدخال تعديلات جديدة على قانون الأسرة، بهدف معالجة أوجه القصور وتحقيق قدر أكبر من العدالة بين الأطراف، وأن هذه التعديلات تأتي في إطار رؤية شاملة لتطوير المنظومة القانونية المتعلقة بالأسرة، بما يتناسب مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المجتمع المصري.
ولفتت رئيس محكمة الأسرة سابقًا، إلى أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن ملف الأسرة والطلاق ليس جديدًا، بل يأتي ضمن اهتمام متواصل من القيادة السياسية بهذا الملف الحيوي، وأن هذا الاهتمام يعكس إدراكًا عميقًا لأهمية الحفاظ على استقرار الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء المجتمع.
أبعاد اجتماعية ونفسية
وشددت هايدي الفضالي، على أن قضية الطلاق لا تقتصر على الجانب القانوني فقط، بل تمتد لتشمل أبعادًا اجتماعية ونفسية يجب أخذها في الاعتبار عند صياغة أي تشريع، وأن الطفل الذي ينشأ في بيئة أسرية مضطربة قد يعاني من مشكلات نفسية وسلوكية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على المجتمع ككل.
وأكدت رئيس محكمة الأسرة سابقًا، أن الهدف من تعديل قانون الأسرة يجب أن يكون الوصول إلى منظومة أكثر توازنًا، تحقق العدالة بين الزوجين، وتحافظ في الوقت ذاته على مصلحة الأطفال، وأن تحقيق هذا التوازن يتطلب تعاونًا بين الجهات التشريعية والقضائية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المتخصصة في مجالات علم النفس والاجتماع.

حماية الأسرة.. مستقبل المجتمع
واختتمت المستشار هايدي الفضالي، بالتأكيد على أن إصلاح قانون الأسرة يمثل خطوة أساسية نحو بناء مجتمع أكثر استقرارًا، مشددة على أن حماية الأطفال من آثار الطلاق يجب أن تكون في مقدمة الأولويات، وأن الاستثمار في استقرار الأسرة هو استثمار في مستقبل الوطن، داعية إلى سرعة الانتهاء من التعديلات المرتقبة بما يحقق العدالة ويحمي حقوق جميع الأطراف.