< تفاصيل أحدث عرض إيراني لأمريكا بشأن هرمز وإنهاء الحرب
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تفاصيل أحدث عرض إيراني لأمريكا بشأن هرمز وإنهاء الحرب

الرئيس نيوز

زعم ⁠موقع "أكسيوس" الإخباري، نقلا عن ‌مسؤول أميركي ومصدران ‌مطلعان ‌أن إيران قدمت عبر ‌وسطاء باكستانيين ‌مقترحا ⁠جديدا إلى ⁠الولايات ‌المتحدة لإعادة ⁠فتح مضيق هرمز ⁠وإنهاء الحرب.

ويشمل ⁠المقترح إرجاء المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، على أن يتم فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية أولا.

ومن المتوقع أن يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين اجتماعا في غرفة العمليات بشأن إيران مع كبار فريقه للأمن القومي والسياسة الخارجية. وأشار "أكسيوس"، إلى أنه من المتوقع أن يناقش الاجتماع حالة الجمود الحالية في المفاوضات مع إيران، والخيارات المحتملة للخطوات التالية في الحرب.

وكان ترامب قد أكد، الأحد، أن حرب إيران ستنتهي قريبا وستنتصر الولايات المتحدة فيها. وقال ترامب في تصريحات لشبكة فوكس نيوز: "أعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وسنخرج منها منتصرين"، مضيفا: "علينا أن نمنع إيران من حيازة سلاح نووي، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي".

وأكد ترامب أن واشنطن ستستحوذ على "الغبار النووي" الخاص بإيران في إطار المفاوضات. كما لفت إلى أن "بعض الأشخاص الذين نتعامل معهم الآن بشأن إيران عقلانيون للغاية والبعض الآخر ليس كذلك".

وعبّر ترامب عن آماله في "أن تتحلى إيران بالذكاء"، مضيفا: "إذا كانت إيران تريد التحدث فيمكنها الاتصال بنا".

وخلال وقت سابق، غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسلام آباد، الأحد، متّجها إلى موسكو، وفق ما أعلنت وزارته، في حين يأمل الوسطاء إنعاش محادثات السلام بين طهران وواشنطن.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجّه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وجاءت زيارته الثانية إلى إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري، غداة إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيارة كان يتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في ظل عدم تحقيق اختراق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير.

لكن في مؤشر يدل على أن الجهود غير المباشرة مستمرة، أفادت وكالة أنباء فارس بأن إيران نقلت “رسائل مكتوبة” إلى الأميركيين عبر باكستان، تناولت “بعض الخطوط الحمر للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك القضايا النووية ومضيق هرمز”.

لكن الوكالة لفتت إلى أن تلك الرسائل، ليست جزءا من أي مفاوضات.

ومع استمرار الهدنة منذ الثامن من أبريل، لا تزال التداعيات الاقتصادية للحرب قائمة في كل أنحاء العالم. ولا يزال التباين قائما بين إيران والولايات المتحدة في ملفات عدة.

ويشكّل التوتر البحري في الخليج نقطة تجاذب أساسية، اذ تفرض واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، بينما تواصل طهران إغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وترفض طهران التفاوض في ظل الحصار.

واستضافت إسلام آباد في وقت سابق من أبريل جولة مفاوضات أولى مباشرة في إطار اتفاق هدنة بين المتحاربين، من دون التوصل لاتفاق على انهاء الحرب.

وكان ترامب أعلن السبت أن ويتكوف وكوشنر لن يزورا باكستان. وقال: “لدينا كل الأوراق. يمكنهم (الإيرانيون) الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس والتحدث عن لا شيء”.

لكنه شدّد على أن عدم سفرهما لا يعني استئناف الحرب، مضيفا أن الإيرانيين “قدموا إلينا وثيقة كان يجب أن تكون أفضل مما هي عليه”، وأنه بعد إلغاء الزيارة “قدموا وثيقة جديدة أفضل”، من دون أن يدلي بتفاصيل.

والأحد، قال ترامب في تصريح لقناة فوكس نيوز “قلتُ إننا لن نفعل هذا بعد الآن. نحن نملك كل الأوراق. إذا أرادوا التحدث، يمكنهم أن يأتوا إلينا، أو يمكنهم أن يتصلوا بنا، كما تعلمون هناك هاتف، ولدينا خطوط آمنة جيدة”.

ويواجه الرئيس الأميركي ضغوطا داخلية متزايدة، مع ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز، وانتخابات منتصف الولاية المقرّرة في نوفمبر.

وتفيد استطلاعات للرأي بأن الحرب لا تحظى بتأييد لدى الأميركيين.

والتقى عراقجي في باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره اسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دورا محوريا في الوساطة. وعاد إلى إسلام آباد الأحد.

لاحقا، غادر عراقجي إلى روسيا، وفق ما أعلنت وزارته، مشيرة إلى أنه سيجري محادثات مع “كبار المسؤولين”.

وأكدت وزارة الخارجية الروسية أنه سيزور موسكو، من دون الإشارة إلى أنه سيلتقي بوتين.

غير أنّ وكالة “إيسنا” عن السفير الإيراني في موسكو كاظم جلالي قوله إن عراقجي سيلتقي بوتين الاثنين، مشيرا إلى أنه “سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطة”.

وكان عراقجي كتب على إكس “زيارة مثمرة للغاية الى باكستان التي نقدّر للغاية نواياها الطيبة وجهودها الأخوية لإعادة إحلال السلام في منطقتنا. عرضت وجهة نظر إيران بشأن إطار عمل… لإنهاء الحرب على إيران بشكل دائم. علينا أن نرى ما اذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلا بشأن الدبلوماسية”.