«المصري الديمقراطي» عن الأحوال الشخصية: لا نريد قانونًا نظريًا وكأنه صادر لكوكبٍ آخر
قال النائب إيهاب منصور، عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن الحزب بدأ بالفعل في الإعداد لسلسلة من جلسات النقاش المجتمعي حول مشروع قانون الأحوال الشخصية، مشيرًا إلى أن «الملف كبير ومتشعب ويحمل أبعادًا اجتماعية وإنسانية معقدة، وشهد زخمًا كبيرًا على مدار السنوات الماضية ثم تراجع، وهو ما يتطلب هذه المرة حوارًا جادًا ومستمرًا حتى الوصول إلى صيغة متوازنة».
ملف النفقة من أكثر الملفات التي تشهد إشكاليات متعددة،
وأوضح منصور أن ملف النفقة من أكثر الملفات التي تشهد إشكاليات متعددة، لافتًا إلى أنها تشمل احتياجات الزوجة والأبناء وفق مستوى المعيشة ودخل الزوج، وتشمل بنودًا أساسية مثل المأكل والملبس والسكن والعلاج، بالإضافة إلى التعليم للأبناء، مؤكدًا أن «المحكمة هي الجهة التي تقدر قيمة النفقة بما يحقق التوازن بين الإمكانيات والاحتياجات.
معايير عادلة ومرنة في التقدير
وأشار إلى أن فكرة تحديد النفقة كنسبة من الدخل تحتاج إلى ضبط دقيق، موضحًا أن هناك حالات قد يكون فيها دخل الزوج مرتفعًا للغاية، بينما لا تتناسب احتياجات الأسرة مع هذا الدخل، والعكس صحيح، وهو ما يستدعي وجود معايير عادلة ومرنة في التقدير.
وشدد النائب على أهمية أن يكون القانون الجديد قابلًا للتطبيق على أرض الواقع، قائلًا: «نحن لا نريد قانونًا نظريًا يبدو وكأنه صادر لكوكب آخر، بل نريد قانونًا يشعر كل طرف أنه يحقق قدرًا من العدالة، دون انحياز لطرف على حساب الآخر».
وفيما يتعلق بسن الحضانة، أوضح منصور أن القضية تحتاج إلى دراسة علمية متعمقة، خاصة في ظل المتغيرات المجتمعية والتكنولوجية، قائلًا: "الطفل اليوم يختلف تمامًا عن طفل قبل 50 عامًا من حيث التفكير والسلوك ووسائل التواصل، وبالتالي لا بد من الاستناد إلى دراسات من الجهات المعنية مثل وزارتي الصحة والتضامن لتحديد السن الأنسب، سواء بالإبقاء على 15 عامًا أو تخفيضه إلى 7 أو 9 سنوات"
مسألة الرؤية
وأضاف أن مسألة الرؤية في شكلها الحالي تحتاج إلى مراجعة شاملة، واصفًا بعض ممارساتها بأنها غير إنسانية، موضحًا أن أماكن تنفيذ الرؤية في بعض الحالات تفتقر لأبسط المقومات، وهو ما يؤدي إلى توتر بين الأطراف ويؤثر سلبًا على الأطفال.
ودعا إلى تطوير منظومة الرؤية أو الاستضافة، من خلال توفير أماكن ملائمة وآدمية، إلى جانب الاستعانة بأخصائيين نفسيين واجتماعيين للتعامل مع الأسرة، مؤكدًا أن الهدف في النهاية هو حماية الأطفال نفسيًا واجتماعيًا، حتى لا ينشأ جيل لديه نفور من فكرة الأسرة أو الزواج نتيجة التجارب السلبية التي يشهدها.
وأكد أن أي تعديلات تشريعية يجب أن تضع مصلحة الطفل والأسرة في المقام الأول، مع تحقيق التوازن والعدالة بين جميع الأطراف.