عاجل| التشويش على الإنترنت ومنع السماعات غير شرعية.. 5 حلول لمواجهة غش الثانوية العامة 2026
قال الدكتور تامر شوقي الخبير التربوي، أنه لم يعد الغش في امتحانات الثانوية العامة مجرد سلوك فردي خاطئ، بل تحول إلى ظاهرة مجتمعية تهدد نزاهة التعليم، وتزرع الظلم في طريق آلاف الطلاب المجتهدين، وتمثل مشكلة الغش في الثانوية العامة أكبر وأخطر المشكلات التي تسبب أرقا كبيرا لدى الطلاب، وأولياء الأمور، وأفراد المجتمع، وولي الأمر لا مانع لديه من حصول ابنه على مجموع 50% من درجات أي مادة ما دام حصل عليها في جو يخلو من الغش، ومن ثم تعبر الدرجة عن مستوى الابن الحقيقي.
يتسبب الغش في عدم تكافؤ الفرص بين الطلاب
وأشار إلى أن ما يضير ولي الأمر هو حدوث حالات غش في أي لجان أخرى وحصول بعض الطلاب على مجاميع ودرجات لا يستحقونها، ومن هنا يتسبب الغش في عدم تكافؤ الفرص بين الطلاب، خاصة أن الثانوية العامة هي مسابقة بين طلاب الجمهورية، وحصول أي طالب على درجة واحدة لا يستحقها قد يسبب حرمان الآلاف من الطلاب الآخرين من الالتحاق بالكلية التي يحلمون بها.
وأضاف أنه الغش يتسبب في ضياع جهد الطالب المجتهد الذي حرم نفسه من أشياء كثيرة لمدة عام دراسي كامل، ويضع الأفضلية لطالب لم يبذل أي جهد أو بذل القليل من الجهد، والغش في الامتحانات يعني اختلال ميزان العدالة في التعليم الذي لا يقل أهمية عن ميزان العدالة في القضاء، ففي كليهما يتم الحكم على الفرد في ضوء ما يقدمه من إثباتات ودلائل لصالحه.
مكافحة الغش وتحقيق العدالة بين الطلاب
وذكر أن وزارة التربية والتعليم تقع عليها المسؤولية الأكبر في مكافحة الغش وتحقيق العدالة بين الطلاب، ولكنني أرى أنه مع انتشار الغش الإلكتروني من خلال استخدام السماعات الذكية والنظارات الذكية وغيرها من المستحدثات التكنولوجية التي نفاجأ بها كل عام، أضحت مواجهة الغش تتطلب تدخل وزارات وهيئات أخرى مع وزارة التربية والتعليم، وعدم اقتصار ذلك على وزارة التربية والتعليم، خاصة أن مواجهة الوزارة وحدها لتلك الظاهرة خلال السنوات السابقة لم تؤدي إلى القضاء على هذه الظاهرة تماما.
استخدام أجهزة التشويش على الإنترنت والاتصالات
ونوه إلى أنه في ضوء توجهات الرئيس السيسي بضرورة مواجهة ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية العامة، أصبح الأمر يقتضي تدخل وزارات متعددة، وعلى رأسها وزارة الاتصالات، من خلال استخدام أجهزة التشويش على الإنترنت والاتصالات في محيط اللجان، ومد وزارة التعليم بأحدث الأجهزة للكشف عن أدوات الغش الإلكتروني، والغلق الفوري لجروبات الغش على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وإقامة لقاءات مع الملاحظين والمراقبين لتوعيتهم بأحدث الأجهزة الذكية المستخدمة في الغش وغير ذلك، وكذلك لا بد من تدخل وزارة الصحة وتشديد الرقابة على المؤسسات الصحية التي يمكن أن تجري عمليات زرع سماعات غير شرعية للطلاب، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها بشكل فوري، كما لا بد من تشديد الرقابة الأمنية على المحلات التي تبيع أدوات الغش الإلكتروني للطلاب واتخاذ الإجراءات القانونية معها.
وشدد على ضرورة أن تتوازى مع كل ذلك الحملات التوعوية من خلال وسائل الإعلام بخطورة الغش، وتشديد العقوبات عليه، وتوفير الحماية للملاحظين ضد الأهالي، وكذلك حماية المعلم من أي إجراءات في حال اكتشافه حالات غش أثناء الامتحانات، وكذلك تغيير نظام الامتحانات من بابل شيت إلى بوكليت. في الأخير، فإن مواجهة ظاهرة الغش هي مواجهة جماعية من كافة أجهزة المجتمع.