أحمد موسى: قوانين الأسرة على طاولة مجلس النواب قريبًا|فيديو
كشف الإعلامي أحمد موسى، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه خلال الأسبوع الماضي بإحالة مشروعات القوانين الخاصة بالأحوال الشخصية إلى مجلس النواب، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم هذا الملف الحيوي الذي يمس الأسرة المصرية بشكل مباشر، وأن هذه المشروعات كانت قد انتهت من مراحلها الأساسية منذ فترة، وتحديدًا خلال فترة تولي المستشار عمر مروان حقيبة وزارة العدل، قبل أن يتم الدفع بها مجددًا نحو البرلمان لاستكمال مناقشتها.
ثلاثة مشروعات لتنظيم الأسرة
وأشار أحمد موسى، خلال تقديم برنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن منظومة الأحوال الشخصية الجديدة تتضمن ثلاثة مشروعات قوانين رئيسية، الأول خاص بالأحوال الشخصية للمسيحيين، والثاني خاص بالأحوال الشخصية للمسلمين، بينما يتعلق المشروع الثالث بإنشاء صندوق دعم الأسرة المصرية، وأن هذا التقسيم جاء بهدف مراعاة الخصوصية الدينية والاجتماعية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على وحدة الهدف الأساسي وهو حماية الأسرة المصرية واستقرارها.
ولفت أحمد موسى، إلى أن هناك نحو 60 مادة مشتركة بين مشروعي قانون الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، وهو ما يعكس وجود نقاط التقاء كبيرة بين الجانبين في عدد من القضايا الأساسية، وأن هذه المواد المشتركة تتعلق بجوانب تنظيم الأسرة، وحقوق الأطفال، وآليات التعامل مع حالات الانفصال، بما يضمن تحقيق قدر من العدالة والاستقرار الأسري.
أولوية حماية الأطفال
وشدد أحمد موسى، على أن القانون الجديد للأحوال الشخصية يضع مصلحة الأطفال في المقام الأول، باعتبارهم الطرف الأكثر تأثرًا بأي خلافات أسرية أو حالات انفصال بين الزوجين، وأن المشرّع المصري حرص على أن تكون حماية الطفل محورًا أساسيًا في جميع بنود التشريع الجديد، بما يضمن توفير بيئة مستقرة وآمنة لنشأة الأطفال.
وأشار أحمد موسى، إلى أن إعداد مشروعات القوانين تم بعد الاستعانة بآراء عدد كبير من الخبراء والمتخصصين في مجالات متعددة، من بينها علم النفس وعلم الاجتماع والتشريع والفقه والشؤون المالية، وأن عملية التشاور شملت أيضًا رجال الدين الإسلامي والمسيحي، إلى جانب نخبة من الخبراء القانونيين والاجتماعيين، بما يضمن خروج قانون متوازن يعبر عن احتياجات المجتمع.
صندوق دعم الأسرة
وتطرق أحمد موسى، إلى مشروع قانون إنشاء صندوق دعم الأسرة، موضحًا أنه يستهدف تقديم الدعم المالي والاجتماعي للأسر المصرية، خاصة في حالات الانفصال، وأن الصندوق سيعمل على مساندة الأسر بعد التأكد من وقوع الطلاق أو الانفصال، بما يساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأطراف الأكثر تضررًا، وخاصة النساء والأطفال.
وأوضح أحمد موسى، أن الهدف الأساسي من هذه المنظومة التشريعية هو تعزيز استقرار الأسرة المصرية، والحد من النزاعات الأسرية التي تؤثر على المجتمع بشكل عام، منوهًا إلى أن الدولة تسعى من خلال هذه القوانين إلى تحقيق توازن بين الحقوق والواجبات، وضمان حماية جميع أفراد الأسرة دون تمييز.

تطوير المنظومة القانونية
واختتم الإعلامي أحمد موسى، بالتأكيد على أن إحالة هذه المشروعات إلى البرلمان تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الأحوال الشخصية في مصر، بما يتماشى مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية الحديثة، وأن المناقشات داخل مجلس النواب ستلعب دورًا حاسمًا في صياغة قانون يعكس تطلعات المجتمع المصري، ويحافظ على استقرار الأسرة باعتبارها نواة المجتمع.