< عماد الدين حسين: السوشيال ميديا غيّرت المشهد الإعلامي جذريًا|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عماد الدين حسين: السوشيال ميديا غيّرت المشهد الإعلامي جذريًا|فيديو

السوشيال ميديا..
السوشيال ميديا.. الإعلامي المصري

أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، عضو مجلس النواب، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت واقعًا لا يمكن تجاهله في تشكيل المشهد الإعلامي المعاصر، مشددًا على قدرتها الكبيرة على اختراق جميع الحواجز التقليدية التي كانت تتحكم في تدفق المعلومات لعقود طويلة، وأن هذا التحول لم يكن تدريجيًا فقط، بل جاء سريعًا وأحدث تغييرًا جذريًا في طبيعة الحصول على الخبر وتداوله داخل المجتمع.

تراجع الصحافة أمام الرقمنة

وأشار عضو مجلس النواب، خلال حواره في برنامج "بالورقة والقلم" المذاع على قناة Ten، إلى أن توزيع الصحف المطبوعة شهد تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث انخفض إلى أقل من 200 ألف نسخة، بعد أن كانت الصحافة الورقية تمثل المصدر الرئيسي للمعلومات والرأي العام في مصر، وأن وسائل الإعلام الوطنية كانت تمتلك في السابق ما يشبه الاحتكار للمعلومة، إلا أن هذا الوضع انتهى بشكل واضح مع صعود منصات التواصل الاجتماعي، التي كسرت هذا الاحتكار وفتحت الباب أمام مصادر متعددة للمعلومات.

وأوضح عماد الدين حسين، أن السوشيال ميديا أتاحت لأي فرد أو جهة القدرة على التأثير في الرأي العام، دون الحاجة إلى امتلاك مؤسسة إعلامية أو أدوات تقليدية للنشر، وهو ما أحدث تغيرًا كبيرًا في طبيعة المشهد الإعلامي، وأن هذا التعدد في مصادر المعلومات خلق حالة من الانفتاح، لكنه في الوقت نفسه أدى إلى تشابك كبير في تدفق الأخبار، ما جعل عملية التحقق من صحة المعلومات أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

مخاطر المعلومات غير الموثوقة

وحذّر الكاتب الصحفي، من خطورة هذا التحول، مشيرًا إلى أن المواطن العادي قد يصبح فريسة للمعلومات غير الدقيقة أو المضللة، في ظل صعوبة التمييز بين الخبر الصحيح والخبر المغلوط المنتشر عبر المنصات الرقمية، وأن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في انتشار المعلومات، بل في غياب معايير واضحة لضبط المحتوى، ما يجعل مسؤولية التحقق من المصادر أمرًا ضروريًا لكل متلقي للمعلومة.

وشدد عماد الدين حسين، على أن الخبر يجب أن يستند دائمًا إلى مصدر موثوق ومعروف، مؤكدًا أن الاعتماد على الشائعات أو المعلومات غير المدققة قد يؤدي إلى خلق حالة من البلبلة داخل المجتمع، ويؤثر على الوعي العام بشكل سلبي، وأن تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات أصبح ضرورة ملحة في العصر الرقمي، خاصة مع السرعة الكبيرة التي تنتشر بها الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

غياب البدائل الإعلامية 

وأوضح عضو مجلس النواب، أن أحد أبرز التحديات الحالية يتمثل في غياب بدائل إعلامية فعالة تقدم المعلومات بشكل سريع ومباشر للجمهور، بما يواكب سرعة المنصات الرقمية وتفاعل المستخدمين معها، مشيرًا إلى أن هذا الفراغ الإعلامي يفتح المجال أمام المنصات غير الرسمية لتصدر المشهد، وهو ما يستدعي تطوير أدوات إعلامية حديثة قادرة على المنافسة.

وأكد الكاتب الصحفي، أنه لا يمكن مواجهة التأثير المتزايد للسوشيال ميديا من خلال الاعتماد فقط على وسائل الإعلام التقليدية، بل يجب تطوير أدوات وأساليب جديدة تتناسب مع طبيعة العصر الرقمي، وأن المؤسسات الإعلامية بحاجة إلى إعادة هيكلة طرق عملها، وتبني استراتيجيات أكثر سرعة ومرونة في نقل المعلومات، حتى تتمكن من الحفاظ على دورها في تشكيل الوعي العام.

النائب عماد الدين حسين

إعلام جديد يفرض قواعده

واختتم النائب عماد الدين حسين، بالتأكيد على أن المشهد الإعلامي يشهد تحولًا عميقًا لا يمكن تجاهله، حيث أصبحت المنصات الرقمية جزءًا أساسيًا من صناعة الخبر وتداوله، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب توازنًا بين الإعلام التقليدي والرقمي، مع ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي، لضمان التعامل الصحيح مع تدفق المعلومات المتسارع في العصر الحديث.