حياة ترامب في خطر.. تهديد باغتيال الرئيس وقطع رأس ابنه بسكين
نشرت الصحف الأمريكية تقارير إضافية موسعة حول قضية مايكل كوفكو، البالغ من العمر 29 عامًا، وأكدت أن السلطات الفيدرالية اعتقلته في شيكاغو، بعد سلسلة من الرسائل الإلكترونية التي أرسلها عبر نموذج الاتصال الرسمي على موقع البيت الأبيض. تضمنت هذه الرسائل تهديدات مباشرة ومفصلة للغاية ضد الرئيس دونالد ترامب وابنه بارون، بالإضافة إلى تهديدات لاحقة ضد عناصر الخدمة السرية الأمريكية. وأشارت التقارير إلى أن كوفكو أدرج اسمه الحقيقي ورقم هاتفه وعنوان بريده الإلكتروني في الرسائل، مما سهل تتبعها من قبل السلطات.
تهديد باغتيال الرئيس ترامب
وأوضحت صحيفة شيكاغو تريبيون أن كوفكو لم يكتفي بتهديد الرئيس وابنه، بل أرسل رسائل متتابعة في 17 مارس 2026، هدد فيها باغتيال الرئيس ترامب باستخدام “بندقية قنص عالية العيار” موجهة نحو حديقة البيت الأبيض، وفصل رأس بارون ترامب (البالغ 20 عامًا) “بسكين مسنن”. وفي رسائل لاحقة أرسلها بعد زيارة عملاء الخدمة السرية لمنزله في 19 مارس، هدد بـ”صيد” العميل الذي حقق في القضية و”إطلاق النار” على مكان عمله، مؤكدًا نيته استخدام أسلحة نارية صغيرة الحجم
وأكدت الصحيفة أن هذه الرسائل كشفت عن نية واضحة ومفصلة لتنفيذ أعمال عنف، مما دفع السلطات إلى التعامل معها بأقصى درجات الجدية.
خطورة التهديدات الداخلية في الولايات المتحدة
وذكرت صحيفة سي بي إس نيوز شيكاغو أن القضية تعكس خطورة التهديدات الداخلية في الولايات المتحدة، خاصة تلك الموجهة عبر المنصات الرسمية للحكومة. وأوضحت أن السلطات الفيدرالية تعاملت معها باعتبارها تهديدًا خطيرًا يستوجب تدخلًا فوريًا، مشيرة إلى تصريح المدعي العام الأمريكي للمنطقة الشمالية في إلينوي، أندرو بوتروس، الذي قال: “لم يعد مقبولا أبدًا تهديد مسؤول تنفيذي أو سياسي أو أحد أفراد عائلته، وسيتم التعامل مع العنف السياسي كجريمة فيدرالية خطيرة”.
فرض إشراف قضائي طويل الأمد بعد الإفراج
وأفاد بيان وزارة العدل، أن مكتب المدعي العام الفيدرالي في إلينوي وجه لكوفكو تهمة واحدة هي “إرسال تهديدات عبر قنوات التواصل بين الولايات” (وفقًا للمادة 875(c) من القانون الفيدرالي). ورغم أن الرسائل تضمنت تهديدات متعددة بما في ذلك اغتيال الرئيس، وقتل ابنه، واستهداف عناصر الخدمة السرية، وتهديد منشأة حكومية، إلا أن التهمة الواحدة تعكس الطبيعة الخطيرة للقضية. وأكدت التقارير أن هذه التهمة قد تصل عقوبتها إلى خمس سنوات سجن، مع إمكانية فرض إشراف قضائي طويل الأمد بعد الإفراج، نظرا لطبيعة التهديدات المباشرة والمفصلة.
وأضافت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست أن القضية تكشف عن تحديات متزايدة في حماية الرئيس وعائلته في عصر التواصل الرقمي. وأكدتا أن القضاء الفيدرالي سيخضعها لمتابعة دقيقة، خاصة أن التهديدات لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل تضمنت خططًا عملية مفصلة مثل “الترصد” واستخدام أسلحة محددة، مما يعزز من خطورة التهديدات الداخلية ضد المؤسسات الحكومية.
ووصفت واشنطن بوست القضية بأنها مؤشر على تصاعد استخدام المنصات الرسمية لتوجيه تهديدات مباشرة، مطالبة بتعزيز آليات الرصد الإلكتروني دون المساس بحريات التعبير.
ونشرت «بي بي سي» نيوز الدولية تقريرًا أكدت فيه أن القضية أثارت اهتمامًا عالميًا واسعًا، مشيرة إلى أن التهديدات ضد رئيس الولايات المتحدة لا تقتصر على الجانب الأمني الداخلي فحسب، بل تُعتبر تهديدًا للاستقرار الدولي أيضًا، موضحة أن مثل هذه الحوادث تكشف عن هشاشة الوضع الأمني داخل أمريكا، خاصة في ظل التوترات السياسية المتزايدة، ودعت إلى تعزيز التعاون الدولي في مكافحة التهديدات الإلكترونية الموجهة ضد القادة العالميين.