دعم مصر لغزة مستمر.. تفاصيل جديدة يكشفها متحدث الصحة| فيديو
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، استمرار الدولة المصرية في تقديم مختلف أشكال الدعم الطبي والإنساني للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، في إطار الجهود المتواصلة للتخفيف من تداعيات الأوضاع الإنسانية والصحية الصعبة التي يشهدها القطاع، وبالتزامن مع استقبال الدفعة رقم 36 من المصابين والمرضى عبر معبر رفح.
دعم طبي وإنساني متواصل
وأوضح حسام عبد الغفار، في تصريحات هاتفية لبرنامج "الساعة 6" مع الإعلامية عزة مصطفى، أن الدولة المصرية تتحرك على أكثر من مستوى لتقديم الرعاية الصحية اللازمة للجرحى والمصابين القادمين من قطاع غزة، تنفيذًا لتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة توفير كل أوجه الدعم الطبي للأشقاء الفلسطينيين دون تأخير، وأن هذا الدعم يعكس التزام مصر التاريخي والإنساني تجاه القضية الفلسطينية، وحرصها على التخفيف من معاناة المدنيين في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع الصحي هناك.
ولفت متحدث الصحة، إلى أن هناك متابعة يومية ومستمرة من الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، لضمان توفير أعلى مستويات الرعاية الطبية والإشراف الكامل على الحالات الوافدة من غزة، منذ لحظة دخولهم الأراضي المصرية وحتى انتهاء مراحل العلاج، وأن هذه المتابعة الدقيقة تهدف إلى ضمان سرعة الاستجابة للحالات الحرجة، وتوفير الإمكانيات الطبية اللازمة وفقًا لأحدث المعايير الصحية.
آلية منظمة لاستقبال المصابين
وكشف حسام عبد الغفار، عن وجود خطة عمل منظمة للتعامل مع المصابين فور وصولهم إلى معبر رفح، تعتمد على نظام "الفرز الطبي الأولي"، حيث تقوم فرق طبية متخصصة بتقييم الحالة الصحية لكل مريض فور دخوله لتحديد درجة الخطورة ومسار العلاج المناسب، وأن هذه الخطوة تضمن سرعة توجيه كل حالة إلى المستشفى المناسب وفقًا لاحتياجاتها الطبية، بما يضمن تحقيق أعلى معدلات الكفاءة في تقديم الخدمة العلاجية.
وأشار حسام عبد الغفار، إلى أنه تم إنشاء خط إخلاء طبي أولي في مستشفيات شمال سيناء، وعلى رأسها مستشفى العريش العام ومستشفى الشيخ زويد، لاستقبال الحالات القادمة من قطاع غزة في المرحلة الأولى من العلاج، وأنه يتم تحويل الحالات التي تتطلب تدخلات طبية دقيقة أو تخصصات نادرة، مثل إصابات العيون أو جراحات العظام المعقدة، إلى مستشفيات متخصصة مثل مستشفى الهلال أو مستشفيات هيئة الرعاية الصحية في مدن القناة.
تدهور الوضع في غزة
وفي سياق متصل، حذر متحدث الصحة، من التداعيات الخطيرة الناتجة عن انهيار المنظومة الصحية في قطاع غزة وخروج العديد من المستشفيات عن الخدمة، مؤكدًا أن هذا الوضع يفاقم من حجم الكارثة الإنسانية هناك، وأن دور وزارة الصحة المصرية لم يعد يقتصر فقط على استقبال مصابي العمليات العسكرية، بل امتد ليشمل أيضًا المرضى أصحاب الأمراض المزمنة، ومرضى الأورام، وحالات الفشل الكلوي، الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية عاجلة لإنقاذ حياتهم.
وأشار حسام عبد الغفار، إلى أن أعداد الحالات الوافدة تختلف من يوم لآخر، وفقًا للوضع الميداني وطبيعة الحالات الصحية، مؤكدًا أن التعامل يتم وفقًا للأولوية الطبية والاحتياجات الإنسانية، وأن الوزارة تضع في اعتبارها البعد الإنساني في كل الإجراءات، بما في ذلك السماح بدخول المرافقين للحالات الحرجة، خاصة في ظل وجود مرضى لا يستطيعون الحركة بمفردهم.
رعاية للأطفال والحرجى
ولفت متحدث الصحة، إلى أن هناك اهتمامًا خاصًا بالحالات الإنسانية الدقيقة، مثل الأطفال المصابين دون سن الخامسة، الذين يحتاجون إلى رعاية دائمة ومرافقة مستمرة خلال رحلة العلاج داخل المستشفيات المصرية، وأن هذا النهج يعكس التزام الدولة المصرية بتقديم نموذج متكامل في الرعاية الصحية الإنسانية، يجمع بين الكفاءة الطبية والبعد الإنساني في التعامل مع الأزمة.

واختتم الدكتور حسام عبد الغفار، بالتأكيد على أن الدولة المصرية مستمرة في أداء دورها الإنساني تجاه الشعب الفلسطيني، من خلال منظومة صحية متكاملة تعمل على مدار الساعة، لضمان تقديم أفضل رعاية ممكنة للمصابين والمرضى القادمين من قطاع غزة، بما يعكس الدور المصري الثابت في دعم الأشقاء في أوقات الأزمات.