< خروقات للهدنة وتصعيد جديد في لبنان.. اليونيفيل تكشف التفاصيل|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خروقات للهدنة وتصعيد جديد في لبنان.. اليونيفيل تكشف التفاصيل|فيديو

قوات اليونيفيل جنوب
قوات اليونيفيل جنوب لبنان

قال داني الغفري، المتحدث باسم قوات اليونيفيل في لبنان، إن مواقع تابعة لقوات حفظ السلام تعرضت للاستهداف خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن هذه التطورات الخطيرة يجري توثيقها بشكل كامل، تمهيدًا لإعداد تقرير رسمي مفصل سيتم رفعه إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

استهدافات خطيرة.. موقف دولي

وأوضح داني الغفري، في مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا لايف"، أن استهداف مواقع قوات اليونيفيل يمثل تصعيدًا مقلقًا في مسار الأحداث داخل جنوب لبنان، مشددًا على أن هذه الاعتداءات لا يمكن التعامل معها باعتبارها أحداثًا عابرة، بل تدخل ضمن نطاق الجرائم التي تهدد مهام حفظ السلام، وأن قوات اليونيفيل مستمرة في أداء دورها الإنساني والإنمائي، من خلال تقديم المساعدات والدعم للشعب اللبناني في مختلف المناطق، رغم الظروف الأمنية الصعبة التي تعمل فيها القوات الدولية على الأرض.

وشدد متحدث اليونيفيل، على أن أي اعتداء يستهدف عناصر أو مواقع القوة الدولية يُعد، وفق القوانين الدولية، جريمة حرب تستوجب المساءلة، مطالبًا السلطات اللبنانية بفتح تحقيق عاجل في ملابسات وفاة الجندي الفرنسي الذي تم الإعلان عن مقتله مؤخرًا، وأن هذه التحقيقات ضرورية لضمان الشفافية وتحديد المسؤوليات، بما يسهم في منع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.

تنسيق مع الجيش اللبناني

وأشار داني الغفري، إلى أن هناك تواصلًا مستمرًا بين قوات اليونيفيل والجيش اللبناني، بهدف الوقوف على تفاصيل الأحداث الميدانية، خاصة فيما يتعلق بملابسات وفاة الجندي الفرنسي، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق الأمني في مناطق العمليات، وأن هذا التعاون يهدف أيضًا إلى دعم جهود الاستقرار في الجنوب اللبناني، والعمل على مساعدة جميع الأطراف في الالتزام بوقف إطلاق النار، وتنفيذ بنود اتفاق الهدنة بشكل كامل.

وأكد متحدث اليونيفيل، أن الأمم المتحدة كلفت القوات الدولية بمهمة أساسية تتمثل في تنفيذ القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن، والذي يهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار في جنوب لبنان، مشددًا على أهمية الالتزام الكامل بهذا القرار، باعتباره الإطار القانوني الدولي الوحيد القادر على تنظيم الوضع الأمني في المنطقة، والحد من التصعيد بين الأطراف المختلفة.

خسائر إنسانية متصاعدة

ولفت داني الغفري، إلى أن الحرب الجارية في المنطقة أدت إلى سقوط آلاف الضحايا من المدنيين على جانبي الخط الأزرق، وهو ما يعكس حجم المعاناة الإنسانية الناتجة عن استمرار التوترات العسكرية، وأن حماية المدنيين تمثل أولوية قصوى لقوات اليونيفيل، التي تعمل على تقليل آثار النزاع قدر الإمكان من خلال وجودها الميداني ومهامها الإنسانية.

وأوضح متحدث اليونيفيل، أن القوات الدولية تواصل رصد جميع الخروقات المتعلقة بوقف إطلاق النار، خاصة في منطقة جنوب الليطاني، مشيرًا إلى أن هذه الخروقات يتم توثيقها بشكل دقيق ورفعها للجهات المختصة، وأن الوضع الميداني لا يزال معقدًا، ما يتطلب درجة عالية من التنسيق بين جميع الأطراف المعنية لضمان عدم تفاقم الأزمة.

عودة الأهالي وعدم وضوح 

وفي سياق متصل، أشار داني الغفري، إلى أن عددًا من أهالي الجنوب بدأوا في العودة إلى مناطقهم بهدف تفقد منازلهم وممتلكاتهم، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الهدنة بين لبنان وإسرائيل، وأن الوضع لا يزال غير مستقر، وأنه من الصعب التنبؤ بمسار الأحداث في المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الميدانية.

 داني الغفري

واختتم متحدث قوات اليونيفيل، بالتأكيد على أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلى استقرار دائم، مشددًا على أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام يتمثل في العودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى حلول سياسية مستدامة، وأن استمرار العمل بالقرار 1701، إلى جانب التزام جميع الأطراف به، يمثل الضمانة الأساسية للحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان، وحماية أرواح المدنيين والقوات الدولية على حد سواء.