مصر أكبر مستورد للقمح عالميًا
رفع سعر توريد القمح إلى 2500 جنيه للأردب.. خطة حكومية لتقليل الاستيراد وزيادة الإنتاج
تعد مصر واحدة من أكبر الدول المستوردة للقمح على مستوى العالم، نتيجة عدم كفاية الإنتاج المحلي لتغطية احتياجات الاستهلاك، حيث تستورد سنويا نحو 11 مليون طن، كان يتم توريد الجزء الأكبر منها عبر هيئة السلع التموينية.
زيادة سعر توريد الإردب إلى 2500 جنيه
وأعلنت الدولة زيادة سعر توريد إردب القمح إلى 2500 جنيه خلال موسم 2026، في خطوة تستهدف تحفيز الفلاحين على زيادة معدلات التوريد، وتقديرا لجهودهم في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج.
حصاد 5 ملايين طن من القمح المحلي
بدأت وزارة الزراعة استقبال موسم توريد القمح لمساحة تقدر بنحو 3.7 ملايين فدان، بزيادة تصل إلى 600 ألف فدان مقارنة بالعام الماضي، مع متوسط إنتاجية يتراوح بين 18 و20 أردبًا للفدان، وتستهدف الدولة حصاد نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي، بما يسهم في تقليص الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي.
أكدت وزارة الزراعة، توفير أوجه الدعم الفني للمزارعين، إلى جانب تسهيل عمليات الحصاد والتوريد، لضمان تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة خلال الموسم الحالي.
ارتفاع كبير في تكاليف الإنتاج
من جانبه، أوضح المهندس مجدي ملك، عضو مجلس النواب السابق بلجنة الزراعة والري، أن السعر الجديد لتوريد القمح يتجاوز السعر العالمي، ويأتي في إطار توجه الدولة لدعم الفلاح المصري ومساعدته على مواجهة الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، مثل الأسمدة والوقود.
وأشار لـ«الرئيس نيوز»، إلى أن ارتباط أسعار المحاصيل الاستراتيجية بالسوق العالمية يظل عاملا حاسما، خاصة مع زيادة الاستهلاك المحلي نتيجة النمو السكاني خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يمثل تحديا أمام جهود الدولة في تقليل الفجوة الغذائية.
أضاف أن زيادة المساحات المزروعة بالقمح هذا العام تعكس نجاح المشروعات الزراعية القومية التي تهدف إلى تأمين احتياجات المواطنين من السلع الاستراتيجية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد الذي يكلف الدولة عملة صعبة.
مصر أكبر مستورد للقمح عالميًا
قال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، إن أسعار القمح تتحدد وفقًا لحجم العرض والطلب، حيث يؤدي ارتفاع المعروض إلى انخفاض الأسعار، وهو ما كان يصب في مصلحة مصر كمستورد رئيسي.
وأوضح لـ«الرئيس نيوز»، أن ارتفاع تكاليف الزراعة، مثل الري والتقاوي، يدفع العديد من المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة، خاصة في ظل عدم استقرار سياسات التسعير، مشيرًا إلى أن بعض الدول تعتمد آليات واضحة لتحديد تكلفة الإنتاج وإضافة هامش ربح عادل للمزارعين، ما يشجع على زيادة الإنتاج.
كما أكد أهمية تحقيق التوازن بين دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاستيراد لضمان الأمن الغذائي.