عاجل| استقالات «جيل المستقبل» تضرب حزب الوفد.. حراك شبابي وتهميش لقيادات تاريخية
في وقت تتصاعد فيه حدة الجدل داخل أروقة حزب الوفد، قلل ياسر حسان، عضو المكتب التنفيذي وأمين الصندوق بالحزب، من دلالة موجة الاعتذارات التي طالت بعض المرشحين في تشكيلات داخلية، مؤكدًا أنها لا ترقى إلى مستوى الاستقالات من الحزب، بل تندرج في إطار الاعتذار عن مواقع تنظيمية غير رسمية.
أصحاب الاعتذارات يمارسون دورهم داخل الحزب بشكل طبيعي
وأوضح حسان أن ما جرى لا يعكس أزمة حقيقية داخل الحزب، مشيرًا إلى أن بعض الحالات تم تضخيمها إعلاميًا، خاصة مع تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا إن الاعتذار يتم أحيانًا داخل مجموعات مغلقة، لكن سرعان ما يتحول إلى خبر متداول دون تدقيق، بما يوحي بوجود استقالات، وهو أمر غير دقيق، مؤكدًا أن أصحاب هذه الاعتذارات ما زالوا يمارسون دورهم داخل الحزب بشكل طبيعي.
وشهد حزب الوفد خلال الساعات الماضية إعلان نحو 20 مرشحًا من قائمة «جيل المستقبل» اعتذارهم الجماعي عن خوض انتخابات التشكيلات الجديدة، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن طبيعة الخلافات الداخلية.
غياب الممارسة الديمقراطية والاعتماد على سياسات التعيين
وجاءت استقالة القيادي الشبابي محمد نيل لتسلط الضوء على عمق الأزمة، بعدما أرجع قراره إلى غياب الممارسة الديمقراطية والاعتماد على سياسات التعيين، بدلًا من الانتخاب، مشيرًا إلى وجود حالة من الاستقطاب داخل بعض دوائر صنع القرار بالحزب، وهو ما اعتبره خروجًا عن التقاليد الوفدية.
وتشير مصادر حزبية إلى أن هذه الاستقالات لم تكن معزولة، بل جاءت في سياق حالة من التململ داخل القواعد التنظيمية، خاصة مع الجدل المثار حول قانونية كيان «جيل المستقبل»، وآليات اختيار أعضائه، وسط اتهامات بوجود تهميش لبعض القيادات التاريخية، ومحاولات لخلق كيانات موازية داخل الحزب.
كما زادت حدة الأزمة مع تصاعد الاعتراضات على تعيين محمد مبروك منسقًا عامًا، في ظل رفض من قطاعات من شباب وشيوخ الوفد لما اعتبروه «تدخلًا في تشكيلات المحافظات» ودفعًا بأسماء غير معروفة تنظيميًا، وهو ما اعتُبر أحد أسباب تفجر موجة الاعتذارات الجماعية.