< محور الوساطة.. ما دلالات التنسيق بين مصر وتركيا وباكستان والسعودية؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

محور الوساطة.. ما دلالات التنسيق بين مصر وتركيا وباكستان والسعودية؟

الرئيس نيوز

مصر وتركيا يقودان ملف الوساطة وتقريب النظر بين إيران وأمريكا

وصف محمد حسين، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، التنسيق المصري التركي الباكستاني السعودي، بالمهم، مطالبا بتطوير هذا التنسيق على قدر التحديات التي تواجه الإقليم، وتحديدًا لمواجهة التهور التوسعي الإسرائيلي في المنطقة والمدعوم من الحالف الصهيوني في أمريكا حاليآ.

مصر تعمل على على سد الفجوات وتقريب وجهات النظر 

أشار حسين إلى أن الوساطة بين أمريكا وإيران تتصدرها باكستان لكن مصر والسعودية وتركيا يعملون على سد الفجوات وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتحاربة، لكن لا تفصيلات معلنة بشأن أدوار كل دولة، موضحا لـ«الرئيس نيوز»، أن القاهرة لها سوابق عديدة في حل النزاعات وتقريب وجهات النظر، وكذلك تركيا، ولا شك أن التقارب المصري التركي هو نتاج زيادة العدوانية الإسرائيلية في المنطقة، إلى الدرجة التي جعلت وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يقول إن إسرائيل لا تستطيع التعايش من دون خلق عدو، وأن الدور القادم هو على بلاده تركيا، كما لاحظنا خلال الفترة الماضية زيادة التلاسن بين القاهرة وتل أبيب على خلفية تصريحات إسرائيلية معلنة بشأن زيادة قوة الجيش المصري وتعاظم قدرته التسليحية.

ورجح أستاذ العلوم السياسية أن تتطور العلاقات لتصل إلى تعاون عسكرية بين البلدان الأربع، وتستضيف القاهرة حاليا مناورات عسكرية مع باكستان ومن قبلها مناورات عسكرية مع تركيا. 

تحالف عسكري دفاعي مشترك

واستطرد الدكتور حسين قائلا: «ربما لا يصل الأمر إلى تحالف عسكري دفاعي مشترك لكون كل دولة لها تشابكات مع دول المنطقة، فعلى سبيل المثال هناك خلاف حاد بين باكستان والهند وكلتا الدولتين نوويتين، وفي حين تجمع الهند علاقات قوية بمصر وتركيا، لذلك لن يصل الأمر بين الدول الأربع إلى توقيع اتفاقية دفاع مشترك».

وعقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان، وزير خارجية الجمهورية التركية، ومحمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، والأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، اجتماعا رباعيا فى مدينة أنطاليا، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، تناول الوزراء مسار المفاوضات الأمريكية - الإيرانية ومستجدات الوضع الإقليمي.

وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاجتماع الوزاري يعد الاجتماع الثالث في إطار الآلية الرباعية، إذ عُقد الاجتماع الأول في الرياض في 20 مارس، والثاني في إسلام آباد في 29 مارس، مضيفا أن الاجتماع بحث سبل تعزيز التنسيق المشترك إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، ومتابعة مسار المفاوضات الأمريكية - الإيرانية، ومواصلة الجهود المشتركة لخفض التصعيد واحتواء التوتر لتحقيق التهدئة لاستعادة الأمن والاستقرار للمنطقة، فضلا عن ستقبل النظام الإقليمي بعد انتهاء الحرب الحالية.

أهمية تكثيف التنسيق المشترك

أضاف المتحدث أن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع أهمية تكثيف التنسيق المشترك في ظل الظرف الدقيق الذي تمر به المنطقة، مرحبا بنتائج الاجتماع الأول لكبار المسؤولين للآلية الرباعية الذي عقد في إسلام آباد يوم 14 أبريل، باعتباره يمثل خطوة إيجابية نحو تفعيل أطر التنسيق للآلية الرباعية ويعزز التعاون بين الدول الأربع.

وتبادل الوزراء التقييمات بشأن التداعيات الاقتصادية الوخيمة للحرب على الاقتصاد العالمي، إذ دار نقاش بين الوزراء حول سبل احتواء التداعيات على حركة الملاحة الدولية، وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي، وأمن الطاقة وأسعار النفط، وسبل التغلب على هذه التداعيات وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وفي ختام الاجتماع، اتفق الوزراء على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة المقبلة، ومواصلة بذل الجهود لإنجاح مسار المفاوضات الأمريكية - الإيرانية، بما يسهم في خفض التصعيد واستعادة الهدوء والأمن والاستقرار للمنطقة.

إلى ذلك، قال ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار مطلعين على مسار المفاوضات إن إيران والولايات المتحدة تقتربان من وضع اللمسات النهائية على مذكرة تفاهم من ثلاث صفحات، ترسم إطارا عاما لاتفاق سلام دائم. وتحدد المذكرة فترة تمتد ستين يوما لمواصلة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق، بحسب هؤلاء المسؤولين الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم نظرا لحساسية المسار الدبلوماسي. وأعربوا عن تفاؤلهم بإمكانية توقيع طهران وواشنطن على المذكرة خلال اجتماعهما المرتقب في باكستان في جولة ثانية من المحادثات يُتوقع تحديد موعدها خلال الأيام القليلة المقبلة.