< 7 سنوات للولد و9 للبنت.. مطالب برلمانية بتعديل سن الحضانة وحق الاستضافة في قانون الأحوال الشخصية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

7 سنوات للولد و9 للبنت.. مطالب برلمانية بتعديل سن الحضانة وحق الاستضافة في قانون الأحوال الشخصية

الرئيس نيوز

تعديلات قانون الأحوال الشخصية 2026.. برلمانيون وقانونيون يطالبون بموازنة الحقوق وحماية "الطفل"

شهدت الآونة الأخيرة حراكًا واسعًا ونقاشات مستفيضة حول ضرورة إجراء تعديلات جوهرية على قانون الأحوال الشخصية المعمول به حاليًا، حيث أجمع خبراء ونواب على أن فلسفة التشريع يجب أن تنطلق من رؤية شاملة تراعي الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لضمان استقرار الأسرة المصرية. 

وتأتي هذه التحركات في ظل رصد ثغرات قانونية يراها البعض "مجحفة"، خاصة فيما يتعلق بحقوق الأب والضرر النفسي الواقع على الأطفال نتيجة النزاعات القضائية، وهو ما تم تسليط الضوء عليه خلال حلقة نقاشية ببرنامج "كلام الناس" المذاع على قناة MBC مصر.

فلسفة التشريع والأطفال في صدارة الاهتمام بقانون الأحوال الشخصية 2026

أكد النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن القوانين ليست مجرد نصوص جامدة، بل هي أدوات لخدمة المجتمع وبناء حياة سوية للأفراد، وأوضح محسب أن أي تشريع مرتبط بالأسرة يجب أن يضع "الطفل" في المقام الأول، باعتباره الطرف الأضعف في العلاقة، مشددًا على أن الهدف النهائي للتشريع هو تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات؛ سواء استمرت العلاقة الزوجية في إطار من التفاهم، أو حدث انفصال حضاري يحمي الأبناء من التبعات السلبية للنزاعات.

النائب أيمن محسب: التوعية قبل الزواج ضرورة ملحة قبل تكوين أسرة

وفي هذا السياق، اعتبر "محسب" أن التوعية قبل الزواج لم تعد رفاهية، بل ضرورة ملحة لتأهيل المقبلين على تكوين أسرة، بما يساهم في تقليل أعداد الأطفال المتأثرين بالمشكلات الأسرية، ويضمن نشأة الأجيال في بيئة صحية ومستقرة.

مطالب قانونية بتعديل سن الحضانة وحق الرؤية بقانون الأحوال الشخصية 2026

من جانبه، انتقد عصام عجاج، المحامي بالنقض، القانون الحالي واصفًا إياه بـ "الظالم" في حق الأب، مطالبًا بضرورة إعادة ترتيب بنود الحضانة بشكل عادل. وأشار عجاج إلى أن غالبية علماء الأمة أجمعوا على أن سن الحضانة الأنسب هو 7 سنوات للولد و9 سنوات للبنت، مؤكدًا أن العودة لهذا السن تساهم في تقليل معدلات الطلاق التي ارتفعت بشكل ملحوظ عقب التعديلات التي رفعت سن الحضانة.

كما تطرق عجاج إلى إشكالية "حق الرؤية"، مؤكدًا ضرورة منح الأب وقتًا كافيًا مع أطفاله لضمان استمرار دوره التربوي، معربًا عن تحفظه على الحالات التي تعيش فيها الابنة مع الأم في حال زواجها من رجل آخر، معتبرًا أن ذلك قد يضع الصغيرات في أوضاع غير مناسبة وفقًا للقيم المجتمعية الشرقية، مما يستوجب مراعاة هذه الجوانب بدقة عند صياغة التعديلات الجديدة.

النائبة فاطمة عادل: الأب تحول لضيف شرف في حياة أولاده

وفي ذات السياق، أكدت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب، أن الصراع الحالي بين الآباء والأمهات ينعكس بصورة كارثية على التكوين النفسي للطفل، الذي يُنزع من جذوره الأصلية لينتقل إلى بيئة مختلفة. وتساءلت النائبة عن جدوى "ساعتي الرؤية" الأسبوعية، مؤكدة أنها مدة غير كافية إطلاقًا لبناء علاقة عاطفية أو روابط أسرية حقيقية بين الأب وأبنائه.

وشددت النائبة فاطمة عادل على ضرورة تفعيل بند "الاستضافة" داخل قانون الأحوال الشخصية، ليكون حلًا جذريًا يضمن مشاركة الأب في حياة أبنائه بصورة طبيعية، بدلًا من الوضع الحالي الذي جعل الأب بمثابة "ضيف شرف" في حياة أطفاله، مؤكدة أن مصلحة الطفل الفضلى تقتضي وجود دور حقيقي وفعال للأب في التربية وليس مجرد الإنفاق المادي فقط.