< إيران في قلب العاصفة.. وتحذيرات من تداعيات ممتدة عالميًا|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

إيران في قلب العاصفة.. وتحذيرات من تداعيات ممتدة عالميًا|فيديو

الرئيس ترامب حرب
الرئيس ترامب حرب إيران

حذر الدكتور أحمد سيد أحمد من خطورة استمرار التصعيد المرتبط بالأزمة مع إيران، مؤكدًا أن هذا المسار بات يحمل تكلفة باهظة على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، في ظل تصاعد الدعوات الدولية للعودة إلى طاولة المفاوضات واحتواء التوترات المتفاقمة، حيث تناول تداعيات المشهد الإقليمي والدولي، وانعكاساته على الاستقرار العالمي.

تكلفة باهظة للتصعيد المستمر

أكد أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "اليوم" المذاع عبر قناة DMC، أن استمرار الحرب والتوترات المرتبطة بإيران يؤدي إلى استنزاف الموارد ورفع كلفة الصراع بشكل غير مسبوق، مشيرًا إلى أن الأوضاع الحالية تنذر بمزيد من التعقيد إذا لم يتم احتواؤها سريعًا، وأن الصراعات الممتدة تؤثر بشكل مباشر على استقرار الدول، وتزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهات أوسع قد تشمل أطرافًا إقليمية ودولية جديدة.

أشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن تداعيات التصعيد لا تقتصر على الجانب السياسي فقط، بل تمتد بقوة إلى الاقتصاد العالمي، حيث يؤدي التوتر إلى اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز، وأن هذه الارتفاعات تؤثر بشكل مباشر على اقتصادات كبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، فضلًا عن انعكاساتها السلبية على معدلات التضخم وسلاسل الإمداد العالمية.

دعوات للتهدئة والمفاوضات

وأوضح أحمد سيد أحمد، أن هناك رغبة متزايدة لدى المجتمع الدولي للعودة إلى مسار التهدئة، من خلال إحياء المفاوضات بين الأطراف المعنية، باعتبارها الخيار الأكثر واقعية لتجنب مزيد من التصعيد، مشددًا على أن نجاح هذه الجهود يتطلب وجود إرادة سياسية حقيقية، إلى جانب تقديم تنازلات متبادلة تضمن تحقيق توازن في المصالح وتفادي استمرار النزاع.

وتطرق خبير العلاقات الدولية، إلى الأوضاع في لبنان، مشيرًا إلى أنه من أكثر الدول تأثرًا بتداعيات الصراعات الإقليمية، حيث يعاني من ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة، وأن استمرار التوتر في المنطقة يفاقم من الأزمات الداخلية في لبنان، ويحد من فرص التعافي والاستقرار، في ظل هشاشة الوضع الاقتصادي والسياسي.

تحركات أوروبية.. الدفاع المشترك

وأشار أحمد سيد أحمد، إلى وجود توجهات أوروبية نحو إنشاء كيان دفاعي مستقل، يشبه حلف شمال الأطلسي، في إطار سعي دول أوروبا لتعزيز قدراتها الدفاعية، فضًلا عن أن هذه التحركات تأتي مدفوعة بمخاوف من احتمال تقليص الولايات المتحدة الأمريكية لالتزاماتها العسكرية، وهو ما يدفع أوروبا لإعادة النظر في منظومة أمنها الجماعي.

وأكد خبير العلاقات الدولية، أن المنطقة العربية تتحمل نصيبًا كبيرًا من كلفة هذه الصراعات، سواء من حيث التداعيات الاقتصادية أو التحديات الأمنية، متطرقًا إلى أن استمرار الأزمات المفتوحة يعرقل جهود التنمية ويزيد من حالة عدم الاستقرار، ما يتطلب تحركًا عربيًا أكثر تنسيقًا وفاعلية.

 الدكتور أحمد سيد أحمد

ضرورة موقف عربي

واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، بالتأكيد على أهمية بلورة موقف عربي موحد لمواجهة التحديات الجيوسياسية المتسارعة، مشددًا على أن التنسيق المشترك هو السبيل الأمثل لحماية المصالح العربية، وأن المرحلة الحالية تتطلب رؤية استراتيجية واضحة، توازن بين الحفاظ على الاستقرار الداخلي والتعامل بمرونة مع المتغيرات الدولية، بما يضمن تحقيق الأمن والتنمية في آن واحد.