< اليورانيوم المخصب وآليات التحقق.. فانس يكشف "العقدتين" اللتين عطلتا اتفاق إسلام آباد
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

اليورانيوم المخصب وآليات التحقق.. فانس يكشف "العقدتين" اللتين عطلتا اتفاق إسلام آباد

الرئيس نيوز

قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الكرة الآن في ملعب إيران لاتخاذ الخطوة التالية في محادثات السلام مع الولايات المتحدة، عقب عودته من مفاوضات غير ناجحة في إسلام آباد، بالتزامن مع بدء واشنطن تنفيذ حصار بحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز بهدف زيادة الضغط على طهران للعودة إلى طاولة التفاوض، وفقا لشبكة سي إن بي سي نيوز.

وأوضح دي فانس في تصريحات إعلامية أن استمرار الحوار أو التوصل إلى اتفاق نهائي يعتمد بشكل كبير على تحركات الجانب الإيراني، مؤكدًا أن الولايات المتحدة قدمت مقترحات مهمة خلال المفاوضات. وأضاف أن الالتزام بما وصفه بـ"الخطوط الحمراء" الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، قد يفتح الباب أمام اتفاق قوي يخدم مصالح الطرفين.

وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء فرض قيود على حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية عبر مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى إعادة إيران إلى مسار التفاوض، بعد فشل الجولة الأخيرة من المحادثات في تحقيق اختراق لإنهاء التوترات في الشرق الأوسط.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميا، وقد أدى إغلاقه الفعلي خلال فترة النزاع إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة حول العالم، ما زاد من حساسية الموقف الدولي تجاه أي تصعيد جديد في المنطقة.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تسمح لأي دولة بابتزاز العالم أو استخدام موارد الطاقة كورقة ضغط، في إشارة مباشرة إلى إيران. من جانبه، شدد فانس على ضرورة إعادة فتح المضيق بشكل كامل، مشيرا إلى أن طهران حاولت تغيير شروط التفاوض خلال المحادثات، وهو ما اعتبرته واشنطن غير مقبول.

وأشار نائب الرئيس إلى أن الهدنة المؤقتة التي استمرت 14 يومًا، والتي بدأت الأسبوع الماضي، كانت تعتمد جزئيا على التزام إيران بإعادة فتح المضيق، إلا أن هذا الالتزام لم ينفذ بالكامل حتى الآن، ما قد يؤدي إلى إعادة صياغة الموقف التفاوضي الأمريكي إذا استمر الوضع على حاله.

وأوضح فانس أن الحصار البحري يمثل وسيلة إضافية للضغط الاقتصادي على إيران، مؤكدًا أن جميع الشروط الأمريكية تنطلق من مبدأ أساسي وهو منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل نهائي.

وفيما يتعلق بنقاط الخلاف الرئيسية، أشار إلى أن الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاق حول مسألتين أساسيتين: إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، ووضع آليات تحقق صارمة لضمان عدم تطوير أسلحة نووية مستقبلا.

ورغم فشل التوصل إلى اتفاق نهائي، أقر فانس بأن المفاوضات شهدت بعض التقدم، حيث اقتربت إيران من الموقف الأمريكي في بعض النقاط، لكنها لم تذهب بعيدًا بما يكفي لإبرام اتفاق شامل.

واختتم نائب الرئيس تصريحاته بالتأكيد على أن الفرصة لا تزال قائمة للتوصل إلى "اتفاق كبير"، لكنه شدد على أن الخطوة التالية يجب أن تأتي من الجانب الإيراني، الذي سيحدد مسار المرحلة المقبلة من العلاقات بين البلدين.