< مهلة لتسجيل الطلاق.. أبرز ملامح قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسلمين| عاجل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مهلة لتسجيل الطلاق.. أبرز ملامح قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسلمين| عاجل

الرئيس نيوز

وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكومة بسرعة الانتهاء من إعداد مشروعات القوانين الخاصة بالأسرة المصرية، بما يشمل قوانين الأحوال الشخصية، بالإضافة إلى مشروع إنشاء صندوق دعم الأسرة، وإحالتها إلى مجلس النواب لمناقشتها وإقرارها بصورة نهائية، في إطار معالجة المشكلات الناتجة عن القوانين الحالية التي تم إعدادها منذ فترة.

وأكد الرئيس أهمية أن تأتي هذه التشريعات بعد دراسة مستفيضة واستطلاع آراء العلماء والمتخصصين، بما يضمن تحقيق التوازن وحل الإشكاليات المزمنة في منظومة الأسرة.

تفاصيل مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسلمين

شهدت أروقة وزارة العدل، منذ مطلع عام 2025، نشاطًا مكثفًا تمثل في عقد جلسات حوار مجتمعي موسعة حول مشروعات قوانين الأسرة المصرية.

ويضم مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسلمين ومحاكم الأسرة 355 مادة موزعة على ثلاثة أقسام رئيسية: «الولاية على النفس بـ175 مادة، والولاية على المال بـ89 مادة، والإجراءات المنظمة بـ91 مادة»، إلى جانب 60 مادة مشتركة بين المسلمين والمسيحيين في الجوانب التي لا تمس أصل العقيدة.

وأولى مشروع القانون، الذي أُعد بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي، اهتمامًا خاصًا بملف الحضانة، حيث استقر على بقاء سن الحضانة عند 15 عامًا، بما يتماشى مع أحكام المحكمة الدستورية العليا ويحقق المساواة بين الأطفال. 

ترتيب أولويات الحضانة

كما أعاد ترتيب أولويات الحضانة، فأصبح الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم، ثم تنتقل الحضانة في حال سقوطها عنها إلى «أم الأم»، ثم «أم الأب».

وفيما يتعلق بحقوق الرؤية، نظم القانون ما يُعرف بحق الاستضافة، بما يتيح للأب اصطحاب طفله والإقامة معه لفترات محددة أسبوعية أو شهرية أو سنوية، بما يهدف إلى تقليل الجفاء الناتج عن عدم لقاء الطفل لوالده، مع فرض ضمانات صارمة، من بينها عقوبة الحبس مع الشغل في حال امتناع الأب عن إعادة الطفل بعد انتهاء المدة.

كما أولى المشرّع الجوانب الفنية والدينية اهتمامًا واضحًا، إذ استعان بخبراء من عمداء كليات الطب بجامعتي القاهرة وعين شمس، إلى جانب أطباء نفسيين واجتماعيين، لحسم قضايا تقنية مثل تحليل الـDNA ودوره في إثبات النسب.

وخضع المشروع لمراجعة شرعية دقيقة بمشاركة علماء من الأزهر الشريف ومفتي الجمهورية، الذين قدموا ردودًا مكتوبة على جميع المواد لضمان توافقها مع الضوابط الشرعية. 

كما اتجهت اللجنة إلى صياغة قانون شامل ومتكامل، بهدف إلغاء القوانين المتفرقة المعمول بها منذ عام 1920، وسد الثغرات التي كانت تدفع القضاة إلى الرجوع للمذهب الحنفي عند غياب النص.

وأوضح القائمون على المشروع أن الاعتماد على ترجيح الآراء الفقهية كان يربك العمل القضائي، لذلك صيغ القانون الجديد بنصوص حاسمة تغطي جميع التفاصيل بدءًا من الخطبة والزواج والمهر، وصولًا إلى المبطلات والطلاق، مع الإبقاء على نظام الخلع كوسيلة لتحقيق التوازن بين الطرفين.

توثيق الطلاق الشفهي خلال 15 يومًا

كما ناقش المشروع إشكالية توثيق الطلاق الشفهي، حيث برزت داخل اللجنة خلال الإعداد قبل تسليمه إلى وزارة العدل في يناير 2025 خلافات حول هذه المسألة، في ظل تمسك الأزهر باعتبار الطلاق الشفهي واقعًا شرعًا، مقابل آراء أخرى تشكك في إمكانية إثباته دون توثيق رسمي، خاصة في الحالات التي قد تصل إلى الطلقة الثالثة وما يترتب عليها من آثار جسيمة، مع ما قد ينشأ من إنكار أو اختلاف بين الزوجين.

وتعاملت اللجنة مع هذه الإشكالية باقتراح إلزام الزوج بتوثيق الطلاق خلال 15 يومًا من وقوعه، وإلا فلا يُعتد به من حيث آثاره المالية.

وبموجب ذلك، تستمر الزوجة في الحصول على النفقة ما دام الطلاق غير موثق، كما تظل وارثة في تركة الزوج إذا توفي قبل توثيقه، وإذا لم يتم التوثيق، تُفرض على الزوج عقوبة قد تكون غرامة مالية أو جنائية، بما يرسخ إلزامية التسجيل. 

وجرى التوافق مع الأزهر على إدراج نص يجيز توقيع عقوبة جنائية في حال الامتناع عن التوثيق، دون التوصل إلى حسم نهائي بشأن مسألة الاعتراف بوقوع الطلاق الشفهي من عدمه.