< الأمريكيون يدفعون فاتورة الحرب على إيران.. رسوم إضافية تخنق الجميع
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الأمريكيون يدفعون فاتورة الحرب على إيران.. رسوم إضافية تخنق الجميع

الرئيس نيوز

تشهد الولايات المتحدة توسعًا ملحوظًا في فرض الرسوم الإضافية عبر قطاعات متعددة، ما يضيف أعباء جديدة على كاهل المستهلكين في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتراجع مستويات الثقة الاقتصادية، وفقًا لبيانات صادرة عن مؤسسات بحثية متخصصة.

انتشار الرسوم

وامتدت هذه الزيادات لتشمل فرض رسوم عند السداد ببطاقات الائتمان تصل إلى 3%، ومُساهمات إلزامية بنحو 5% لدعم الرعاية الصحية للعاملين في المطاعم، ورسوم شهرية تصل إلى 25 دولارًا مقابل خدمات جمع النفايات، وفقا لصحيفة «وول ستريت جورنال»

ارتفاع الأسعار في أمريكا

وتنتشر هذه الرسوم على نطاق واسع مع سعي الشركات لتعويض ارتفاع التكاليف، إذ تعزو ذلك إلى ضغوط خارجية، وأعلنت شركات توصيل الطرود وشركات الطيران عن رسوم جديدة أو زيادات، مبررة ذلك بارتفاع أسعار الوقود.

يتوقع اقتصاديون أن تتبنى شركات أخرى النهج ذاته ما لم تنخفض أسعار النفط بسرعة، ما يعزز الاتجاه نحو تحميل المستهلكين مزيدًا من التكاليف الإضافية خلال الفترة المقبلة.

تأثير اقتصادي

تزيد الرسوم الإضافية من الضغط على المستهلكين، الذين يعد إنفاقهم محركًا رئيسيًا للاقتصاد، وأظهر استطلاع أجرته جامعة ميشيجان انخفاض معنويات المستهلكين إلى أدنى مستوى مسجل.

تجاوز هذا التراجع مستويات الأزمة المالية عام 2008 وجائحة كورونا، ما يعكس تصاعد القلق بشأن ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، إذ تشير البيانات إلى تأثير مباشر لهذه الرسوم على الثقة الاقتصادية.

وتفضل الشركات فرض الرسوم الإضافية لأنها فعّالة، وغالبًا لا تظهر إلا عند مرحلة الدفع، إذ أظهرت دراسة لمؤسسة "جي دي باور" عام 2025، أن 34% من الشركات الصغيرة تفرض رسومًا على بطاقات الائتمان.

كما أفاد تقرير صادر عن الرابطة الوطنية للمطاعم بأن خُمس المطاعم يفرضون رسوًما إضافية، مقارنة بنسبة 16% عام 2022، ما يعكس اتساع الظاهرة.

يطلق الباحثون على هذه الظاهرة "تأثير التثبيت"، إذ يكون المستهلك التزم بالشراء قبل ظهور الرسوم، ما يقلل احتمالات تراجعه، ويؤدي ذلك إلى استمرار السلوك الشرائي رغم الشعور بالاستياء.

وتلجأ الشركات إلى الرسوم الإضافية بدلًا من رفع الأسعار المباشرة، لإظهار أن الزيادة ناتجة عن عوامل خارجية، وتشير ريبيكا هاميلتون من جامعة جورجتاون إلى أن ذلك يخفف من استياء العملاء.

وتقول هاميلتون، إنه عند ربط الرسوم بارتفاع تكاليف مثل الوقود، يبدو الأمر أكثر منطقية للمستهلكين مقارنة بزيادة الأسعار دون مبرر ظاهر، مشيرة إلى أن هذا الأسلوب يوضح كيف تسعى الشركات للحفاظ على صورتها أمام العملاء مع الاستمرار في تعويض ارتفاع التكاليف التشغيلية.

ويرى بعض المستهلكين أن الرسوم تُمثل عبئًا دائمًا وليس مؤقتًا، كما يشككون في تراجعها عند انخفاض التكاليف، ويعتبرها البعض مسارًا أحادي الاتجاه لا يعود إلى الخلف.

ويحاول بعض الأفراد تجنب الرسوم عبر تقليل استخدام الخدمات ذات التكاليف المرتفعة، أو اختيار بدائل أقل تكلفة، أو الاستفادة من برامج المكافآت.

التغيرات الاقتصادية 

وذكرت وكالة "رويترز"، أن أصداء التغيرات الاقتصادية على خلفية الحرب الإيرانية بين سائقي السيارات في أنحاء الولايات المتحدة بدأت تتزايد، إذ أصبح كثيرون منهم أكثر قلقًا مع استمرار الحرب، التي تدفع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية مرتفعة.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية أن بعض المواطنين الأمريكيين قللوا من رحلاتهم الطويلة بالسيارات، بينما بدأ غيرهم في قطع مسافات إضافية لتجنب محطات الوقود الأعلى سعرًا قرب منازلهم، في حين تحول سماسرة السيارات إلى استخدام سيارات كهربائية بالكامل.

كما وصف خبراء سوق الطاقة الحرب بأنها أسوأ انقطاع في إمدادات النفط على الإطلاق، بعد تعرض منشآت إنتاج رئيسية للقصف وإغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر شحن رئيسي.