< أسعار النفط تشتعل.. برنت يتجاوز 102 دولار مع عودة التوترات الإقليمية| عاجل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أسعار النفط تشتعل.. برنت يتجاوز 102 دولار مع عودة التوترات الإقليمية| عاجل

ارتفاع أسعار النفط
ارتفاع أسعار النفط

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة قوية خلال تعاملات اليوم، حيث ارتفعت عقود خام برنت تسليم يونيو 2026 إلى نحو 102.35 دولار للبرميل بزيادة بلغت 7.51%، وسط موجة من التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وبحسب البيانات اللحظية، تحرك خام برنت في نطاق يومي بين 101.18 و103.88 دولار للبرميل، بعد أن افتتح جلسة التداول عند 101.70 دولار، فيما بلغ الإغلاق السابق 95.2 دولار، ما يظهر حالة صعود قوية دفعت الأسعار لمستويات أعلى خلال فترة قصيرة.

وتأتي هذه القفزة في الأسعار بالتزامن مع عودة التهديدات الأمريكية بشأن ملف الطاقة العالمي، إلى جانب تعثر المفاوضات مع إيران، وهو ما زاد من مخاوف الأسواق بشأن استقرار الإمدادات، خاصة في ظل حساسية المنطقة لأي تطورات سياسية قد تؤثر على تدفقات النفط من الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن الأسواق تتفاعل بشكل مباشر مع أي إشارات تتعلق بتقليص أو تهديد الإمدادات، حيث أدى تصاعد التوترات إلى زيادة الطلب على عقود النفط كملاذ استثماري، خاصة مع التهديدات المستمرة بشأن مرور السفن وناقلات البترول عبر مضيق هرمز في ظل التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

كما تشير مؤشرات السوق إلى أن الاتجاه العام للنفط خلال الفترة الأخيرة يميل إلى الصعود القوي، إذ سجل الخام ارتفاعًا بنحو 56% خلال ثلاثة أشهر، وقرابة 61% خلال ستة أشهر، بينما تجاوزت مكاسبه على أساس سنوي 57%، ما يعكس موجة صعود ممتدة مدفوعة بعوامل سياسية واقتصادية معًا.

وتظهر التحليلات الفنية أن خام برنت يتحرك في نطاق حساس للغاية، مع تسجيل إشارات “شراء قوي” على المدى الأسبوعي والشهري، في حين تتسم الحركة اليومية بحالة من التذبذب نتيجة تداخل عوامل العرض والطلب والتطورات الجيوسياسية المتسارعة.

ويرى خبراء الطاقة أن استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب أي قيود محتملة على الإمدادات أو تهديدات باضطراب الملاحة في الممرات الحيوية، قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تزايدت المخاوف من نقص المعروض في الأسواق العالمية.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من عدم اليقين، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات سياسية قد تعيد رسم خريطة الإمدادات، وسط اعتماد كبير على استقرار منطقة الشرق الأوسط باعتبارها أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط عالميًا.