< حظر واستثناءات.. تفاصيل قرار تنظيم الأنشطة الصناعية داخل وخارج المناطق الصناعية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

حظر واستثناءات.. تفاصيل قرار تنظيم الأنشطة الصناعية داخل وخارج المناطق الصناعية

وزارة الصناعة
وزارة الصناعة

في إطار جهود الدولة لتنظيم النشاط الصناعي وتعزيز بيئة الاستثمار، أصدر وزير الصناعة المهندس خالد هاشم القرار الوزاري رقم 4 لسنة 2026، والذي يستهدف وضع ضوابط واضحة لإقامة وتشغيل الأنشطة الصناعية داخل وخارج المناطق الصناعية، بما يحقق الصالح العام ويضمن التوازن بين التنمية الصناعية والحفاظ على التخطيط العمراني.

وجاء القرار بعد الاطلاع على عدد من القوانين المنظمة، من بينها قانون السجل الصناعي رقم 24 لسنة 1977، وقانون تيسير إجراءات منح تراخيص المنشآت الصناعية رقم 15 لسنة 2017، بالإضافة إلى قانون الهيئة العامة للتنمية الصناعية رقم 95 لسنة 2018، فضلًا عن القرارات الجمهورية والوزارية ذات الصلة. 

ونصت المادة الأولى من القرار على حظر إقامة أو إدارة أو تشغيل أي نشاط صناعي خارج المناطق الصناعية المعتمدة، مع استثناء بعض الأنشطة المحددة، وتشمل هذه الاستثناءات الأنشطة التي يمكن إقامتها داخل الأحوزة العمرانية أو الكتل السكنية المعتمدة، بشرط إدراجها ضمن الملحق رقم (1) المرفق بالقرار، إلى جانب الأنشطة التي تتطلب طبيعتها التواجد خارج الحيز العمراني، شريطة الحصول على موافقة الجهات المختصة واستيفاء الاشتراطات التي تحددها الهيئة العامة للتنمية الصناعية.

كما أكد القرار حظر ممارسة بعض الأنشطة داخل المناطق الصناعية نفسها، وفقًا لما ورد في الملحق رقم (2)، والذي تضمن أنشطة مثل المجازر ومعالجة مخلفاتها وإنتاج بعض المنتجات ذات التأثير البيئي، في خطوة تهدف إلى إعادة توزيع الأنشطة الصناعية وفق معايير السلامة والاستدامة.

وفيما يتعلق بالمنشآت القائمة، أوضحت المادة الثانية استمرار سريان التراخيص الصادرة قبل العمل بهذا القرار، مع السماح لها بالتوسع أو إضافة أنشطة جديدة بشرط توافقها مع الضوابط الجديدة واستيفاء الاشتراطات اللازمة. ونص القرار على إلغاء الترخيص في حال المخالفة وتطبيق الأحكام الجديدة بشكل فوري.

وأسندت المادة الثالثة إلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية مسؤولية إصدار القواعد والإجراءات التنفيذية، بينما أكدت المادة الرابعة على مراجعة الأنشطة المدرجة بالملاحق بشكل دوري لضمان مواكبتها للتطورات الصناعية، كما نصت المادة الخامسة على إلغاء القرار الوزاري السابق رقم 16 لسنة 2025 وكل ما يتعارض مع أحكام القرار الجديد.

في إطار هذا القرار، تم تحديد قائمة تفصيلية بالأنشطة الاقتصادية والصناعية المسموح بإقامتها داخل الحيز العمراني في مبانٍ منفصلة، وذلك بهدف تنظيم انتشار الصناعات الخفيفة والحرفية داخل المناطق السكنية دون الإضرار بالبيئة أو التخطيط العام.

وشملت الأنشطة المسموح بها قطاع الصناعات الغذائية، حيث تضمنت صناعة الخبز بأنواعه مثل الخبز البلدي والخبز الأفرنجي، إلى جانب تصنيع منتجات الألبان المختلفة، مثل الألبان المحلاة، والقشدة، والزبد الطبيعي، والسمن، والزبد الخليط، وكذلك إنتاج الألبان المتخمرة بأنواعها سواء السادة أو المضاف إليها الفاكهة. كما تضمنت القائمة تصنيع الجبن بمختلف أنواعه، سواء الطري أو الجاف أو نصف الجاف، بالإضافة إلى تجهيز الجبن وإنتاج مصل اللبن (الشرش).

وامتدت الأنشطة الغذائية لتشمل إنتاج المثلجات اللبنية مثل الآيس كريم، وصناعة الخبز من الحبوب المختلفة مثل الذرة والشعير، وصناعة الحلويات الطازجة كالكعك والفطائر المحشوة، وكذلك تصنيع البقسماط والبسكويت ومنتجات المخابز الجافة. كما تضمنت أيضًا صناعة الفطائر والكعك المحفوظ، وصناعة المشروبات والأغذية السكرية، وخلط وتعبئة الكاكاو، وصناعة الشوكولاتة ومنتجاتها، والحلوى الجافة بمختلف أنواعها، وصناعة اللبان.

كما شملت القائمة حفظ الفاكهة وقشورها وأجزاء النباتات الأخرى باستخدام السكر، وصناعة الحلاوة الطحينية، والكسكسي سريع التحضير، ومنتجات العجائن مثل الجلاش والكنافة والقطايف سواء المعبأة أو المجمدة. وتضمنت كذلك تصنيع البن ومنتجاته، وتجهيز وخلط وتعبئة الشاي، وإنتاج العسل الصناعي ومنتجات السكر مثل الكراميل، بالإضافة إلى تجهيز ملح الطعام وتعبئة وتغليف المواد الغذائية المختلفة.

وفي قطاع الصناعات النسيجية والملابس، سمح القرار بأنشطة الحياكة (باستثناء الملابس في بعض الحالات المحددة)، وصناعة الشرائط النسيجية، وتطريز الأقمشة والمفروشات، وصناعة الملابس الجاهزة بمختلف أنواعها، بما في ذلك الملابس الداخلية، والبلوفرات، والجوارب. كما شملت الأنشطة صناعة الدمى والألعاب القماشية، والمستلزمات الطبية النسيجية غير المعقمة، وصناعة الوسائد والمساند، والطباعة على المنسوجات، وإنتاج أقمشة التريكو.

كما تضمنت القائمة صناعة الأغطية المختلفة من الأقمشة، والسجاد اليدوي والكليم، وصناعة الأجولة والشكائر من الخيش أو الأقمشة المنسوجة، إلى جانب تصنيع الملابس من الجلود، والملابس الطبية، ومنتجات الفراء.

وفي مجال الصناعات الجلدية، شملت الأنشطة تصنيع الحقائب بأنواعها سواء اليدوية أو حقائب السفر من الجلود أو الأقمشة أو البلاستيك، بالإضافة إلى صناعة أغطية المنتجات المختلفة مثل فرش السيارات وأغطية الأجهزة. كما تضمنت صناعة المنتجات الجلدية المتنوعة، والأحذية بمختلف أنواعها، والشباشب والصنادل، ومستلزمات الأحذية من المطاط أو اللدائن.

كما تضمنت الأنشطة تصنيع منتجات مكتبية ورقية مدعمة بالجلود، وصناعة البخور، والشموع والفتائل، بما في ذلك الشموع المستخدمة للأغراض الزخرفية مثل الرخام والموزايكو والأخشاب. وشملت أيضًا صناعة الزيوت والعجائن الطبيعية والعطرية.

وفي قطاع الصناعات المرتبطة بالزجاج، سمح القرار بالطباعة المباشرة على الزجاج والخزف، وعمليات تقطيع وصنفرة وحفر الزجاج والمرايا، إلى جانب صناعة المنتجات الزجاجية الصغيرة مثل الفسيفساء. كما شملت القائمة تصنيع مواد جبسية للزينة والديكور، وصناعة المواد العازلة مثل الصوف الصخري.

وفي المقابل، حدد القرار قائمة بالأنشطة المحظور إقامتها داخل المناطق الصناعية، والتي تضمنت أنشطة ذات طبيعة خاصة أو تأثير بيئي، مثل ذبح وتجهيز الدواجن والماشية (المجازر)، ومعالجة مخلفاتها، وصناعة مسحوق الأسماك، وإنتاج وتعبئة المياه المعدنية، بالإضافة إلى إنتاج الأسمدة العضوية من المخلفات الزراعية والصناعية.