< القليوبي: الانكماش الاقتصادي العالمي يفرض واقعا جديدا للطاقة|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

القليوبي: الانكماش الاقتصادي العالمي يفرض واقعا جديدا للطاقة|فيديو

أزمة الطاقة العالمية
أزمة الطاقة العالمية

أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة الطاقة بالجامعة الأمريكية، أن العالم بات أمام أزمة اقتصادية وطاقة شاملة لم تعد مرتبطة بدولة بعينها، بل فرضت نفسها على مختلف الاقتصادات دون استثناء، مشيرًا إلى أن هذه الأزمة تجاوزت الحدود الجغرافية التقليدية وأصبحت واقعًا عالميًا يتطلب استجابة مختلفة تتناسب مع حجم التحديات الحالية، وأن التعامل مع المرحلة الراهنة لا يمكن أن يتم بالأدوات الاقتصادية التقليدية، بل يحتاج إلى نمط اقتصادي جديد يقوم على إدراك طبيعة الأزمة وتداعياتها الممتدة على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

تحول جذري.. أنماط الاقتصاد

وأشار جمال القليوبي، خلال مداخلة ببرنامج "اليوم"، المذاع على قناة "دي إم سي"، إلى أن التأثيرات الحالية لا تقتصر على الاقتصاد الكلي فقط، بل تمتد لتشمل أنماط السلع المتداولة، وطبيعة العمل داخل الأسواق، بالإضافة إلى القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والزراعة، فضلًا عن الأدوات والتقنيات المستخدمة داخل المنظومة الاقتصادية بشكل عام، وأن هذا التداخل بين القطاعات يفرض إعادة تقييم شاملة لسلوكيات الاستهلاك، باعتبار أن الاستهلاك أصبح عنصرًا مباشرًا في تعميق أو تخفيف الضغوط الاقتصادية.

وأضاف أستاذ هندسة الطاقة، أن المرحلة الحالية تستوجب تبني نهج اقتصادي أكثر عقلانية في التعامل مع الموارد، خصوصًا الطاقة، موضحًا أن كل عملية استهلاك باتت تمثل تكلفة مزدوجة، تشمل تكلفة الإنتاج المحلي من جهة، وتكلفة الاستيراد من الخارج من جهة أخرى، وأن هذا الوضع يضاعف الأعباء على الاقتصادات الوطنية، ويجعل من الضروري ترشيد الاستخدام اليومي للموارد، خاصة في القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة.

الطلب على الطاقة في مصر

وتطرق جمال القليوبي، إلى الوضع المحلي، مشيرًا إلى أن مصر تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الطلب على الطاقة، سواء من الغاز الطبيعي أو المنتجات البترولية، وهو ما يفرض ضرورة إعادة تنظيم منظومة الاستهلاك بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية، وأن ضبط استهلاك الطاقة لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة اقتصادية لضمان استقرار السوق وتقليل الضغط على فاتورة الاستيراد.

وفي سياق متصل، أشار أستاذ هندسة الطاقة، إلى أن التطورات المرتبطة بأسواق الغاز، خاصة في الولايات المتحدة وإسرائيل، كان لها تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي، موضحًا أن هذه المتغيرات أثرت على نحو 3.6% من الاقتصاد العالمي بشكل مباشر أو غير مباشر، وأن هذه التداعيات لن تكون قصيرة الأجل، بل من المتوقع أن تستمر لعدة أشهر، وقد تمتد إلى عام كامل حتى تعود الأسواق إلى حالة التوازن الطبيعي على المستويين المحلي والدولي.

 الدكتور جمال القليوبي

إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي

واختتم الدكتور جمال القليوبي، بالتأكيد على أن العالم يدخل مرحلة إعادة تشكيل حقيقية في ملف الطاقة والاقتصاد، وأن الدول التي ستنجح في التكيف السريع مع هذه التحولات هي فقط التي ستتمكن من تقليل حجم الخسائر وتحقيق قدر من الاستقرار الاقتصادي في ظل المتغيرات المتسارعة.