< حازم خيرت: إسرائيل تسعى لإفشال الهدنة بين أمريكا وإيران|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

حازم خيرت: إسرائيل تسعى لإفشال الهدنة بين أمريكا وإيران|فيديو

نتنياهو وحرب ايران
نتنياهو وحرب ايران

أكد حازم خيرت، سفير مصر الأسبق في إسرائيل، أن مصر تلعب دورًا محوريًا في دعم جهود التهدئة وتحويل الاتفاقات من حالة الضعف إلى مستوى أكثر تماسكًا، رغم استمرار العديد من التفاصيل العالقة التي لا تزال قيد النقاش بين الأطراف المختلفة، حيث تناول خلالها مستقبل الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيرها على استقرار المنطقة.

هدنة هشة قابلة للانهيار

أوضح حازم خيرت، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" في برنامج على مسئوليتي، المذاع عبر قناة صدى البلد، أن اتفاق وقف الحرب لا يزال في مرحلة "هشة"، وقد يواجه خطر الانهيار في أي لحظة، مشيرًا إلى أن التعقيدات السياسية والعسكرية المحيطة بالمشهد تجعل من الصعب ضمان استمراره دون تدخلات فعالة، داعيًا إلى التحلي بقدر من التفاؤل، خاصة مع استمرار المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي لا يزال يمثل محورًا رئيسيًا في هذه الأزمة، وقابلًا للوصول إلى حلول إذا توفرت الإرادة السياسية.

أكد سفير مصر الأسبق في إسرائيل، أن مصر تبذل جهودًا دبلوماسية مكثفة ومتواصلة لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها، مستفيدة من خبرتها الطويلة في الوساطة بين الأطراف المتنازعة، وأن القاهرة تسعى بكل قوة إلى تثبيت الهدنة وتحويلها إلى اتفاق دائم، بما يضمن تقليل حدة التوتر في المنطقة، خاصة في ظل التداعيات الاقتصادية السلبية التي يشهدها العالم نتيجة استمرار الصراع.

خسائر إيرانية وتداعياتها

وفي سياق متصل، لفت حازم خيرت، إلى أن إيران تكبدت خسائر كبيرة جراء التصعيد الأخير، سواء على المستوى الاقتصادي أو العسكري، وهو ما ينعكس بدوره على الداخل الإيراني، وأن استمرار الحرب يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، في ظل اضطراب أسواق الطاقة والتجارة، وهو ما يزيد من أهمية التوصل إلى حل سريع يوقف النزيف المستمر.

وشدد سفير مصر الأسبق في إسرائيل، على أن إسرائيل تسعى بكل السبل إلى إفشال أي اتفاق أو هدنة، معتبرًا أن استمرار الصراع يخدم مصالحها الاستراتيجية، موضحًا أن إسرائيل ترى في التهدئة تهديدًا لمخططاتها، وتسعى إلى إبقاء المنطقة في حالة توتر دائم، فضلًا عن محاولاتها المستمرة لإنهاء البرنامج النووي الإيراني بأي وسيلة.

مفاوضات وضغوط متبادلة

أشار حازم خيرت، إلى أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تتسم بدرجة عالية من التعقيد، نتيجة تشابك الملفات وتعدد الأطراف المؤثرة فيها، وأن عبد الفتاح السيسي يبذل جهودًا كبيرة لدفع الطرفين نحو التوصل إلى اتفاق، في محاولة لتجنب مزيد من التصعيد الذي قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على المنطقة بأكملها.

وفي تحليله للوضع الداخلي الإيراني، أوضح سفير مصر الأسبق في إسرائيل،أن إيران دخلت المفاوضات في وضع ضعيف نسبيًا، نتيجة الانقسامات الداخلية، خاصة داخل الحرس الثوري، وأن هذه الخلافات تفاقمت عقب مقتل عدد من القيادات، ما أدى إلى حالة من التوتر والانقسام الحاد، وهو ما يعكس وجود أزمة قيادة داخل البلاد، وأن استمرار هذه الانقسامات قد يؤثر سلبًا على قدرة إيران في التفاوض، ويضعف موقفها على الساحة الدولية.

دعوة لتوحيد الصف الإيراني

أعرب حازم خيرت، عن أمله في أن تعمل إيران على توحيد صفوفها الداخلية، مؤكدًا أن استمرار حالة الانقسام لا يخدم مصلحة الدولة، بل يفاقم الأزمات القائمة، مشيرًا إلى أن السياسات الإيرانية في المنطقة، خاصة ما يتعلق بتصدير الأزمات إلى الدول المجاورة، أسهمت في زيادة التوترات الإقليمية، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة لهذه السياسات.

وفيما يتعلق بالتصريحات حول فرض رسوم عبر مضيق هرمز، أوضح سفير مصر الأسبق في إسرائيل، أن مثل هذه الإجراءات لا تتماشى مع قواعد القانون الدولي، معتبرًا أنها مجرد رسائل سياسية تهدف إلى تهدئة الرأي العام، وأن الواقع داخل كواليس المفاوضات يختلف كثيرًا عن التصريحات الإعلامية، حيث تسعى كل دولة إلى الظهور بمظهر الطرف المنتصر، رغم التعقيدات الحقيقية التي تواجهها.

السفير حازم خيرت

مساعٍ أمريكية لتجنب التصعيد

واختتم السفير حازم خيرت، بالتأكيد على أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى التوصل لاتفاق يضمن وقف إطلاق النار، تجنبًا لمزيد من التصعيد الذي قد يؤدي إلى دمار واسع النطاق، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تحركات دبلوماسية مكثفة وتعاونًا دوليًا حقيقيًا، لضمان تحقيق الاستقرار في المنطقة، ومنع انزلاقها إلى صراع أوسع يصعب احتواؤه.